Accessibility links

مصر تنفي تنفيذ برامج لتخصيب اليورانيوم وتطلب توضيحات من وكالة الطاقة الذرية


نفت مصر اليوم الخميس قيامها بتنفيذ برامج لتخصيب اليورانيوم لدرجات تقترب من المستويات العسكرية، كما شككت في الدوافع خلف تسريب تقرير سري للوكالة الدولية للطاقة الذرية وأكدت عزمها السعي للحصول على توضيحات من الوكالة في هذا الشأن.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في بيان وزع على الصحافيين إن بعض التقارير التي تناولت مسألة عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أثار ليورانيوم مخصب في مصر هي "تقارير مغلوطة وقديمة".

"علامات استفهام"

وشكك زكي في دوافع تسريب التقرير الخاص بالوكالة قبل عرضه على اجتماعها القادم المقرر عقده في شهر يونيو/حزيران المقبل معتبرا أن "حصول وسائل الإعلام على معلومات من التقرير يضع علامات استفهام عديدة حول دوافع البعض في تسريب مثل تلك الأمور".

وقال إن مصر سبق وأن أوضحت لوكالة الطاقة الذرية ملابسات هذا الموضوع وأن المسؤولين بالوكالة يتفقون مع التفسير المصري، مشيرا إلى أن تلك المسألة تعود إلى عام 2007 وأن الوكالة تؤكد دائما في تقاريرها أن الأنشطة النووية المصرية هي ذات طبيعة سلمية، وأنه لم تعد هناك مسائل عالقة فيما يتصل بالتعاون المصري مع الوكالة. وأضاف أن الحكومة المصرية أصدرت توجيهات لبعثتها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإثارة الأمر والحصول على التوضيحات اللازمة.

القللي : أثار اليورانيوم لا تظهر نشاطا نوويا

وفي غضون ذلك ، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية الدكتور محمد القللي إن أثار اليورانيوم التي تم العثور عليها لا تظهر وجود أي نشاط نووي لبلاده. وأضاف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC " أن مصر تعمل بشفافية كاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن الوكالة تدرك ذلك تماما، مشيرا إلى أن الآثار التي تم العثور عليها ليورانيوم عالي التخصيب هي "جزيئات تم نقلها إلى مصر كملوثات لمعدات كانت فيها مواد مشعة جاءت من الخارج".

وكان تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تم تسريبه أمس قد ذكر أن بعثة من المفتشين التابعين للوكالة عثرت للمرة الأولى على أثار ليورانيوم عالي التخصيب في مصر يعادل أو يقترب من المستوى اللازم لتصنيع أسلحة نووية.

وقال التقرير إن البعثة عثرت على هذه المواد خلال عامي 2007 و2008 في موقع أنشاص شمال شرق القاهرة الذي يتضمن مفاعلين صغيرين للأبحاث الذرية. وأضاف أن اليورانيوم عالي أو منخفض التخصيب من الممكن استخدامه في إنتاج نظائر مشعة ذات تطبيقات في الأبحاث الطبية والعلمية إلا أنه من الممكن أيضا أن تزيد مرحلة التخصيب لتصل باليورانيوم إلى المستوى اللازم لتحويله إلى محور الانشطار في الرؤوس النووية.

وأشار التقرير إلى أن مفتشي الوكالة يعتزمون الحصول على عينات إضافية من موقع أنشاص في محاولة لتوضيح أصل اليورانيوم المخصب ومصدره.

XS
SM
MD
LG