Accessibility links

logo-print

كاسيزي يرجئ زيارته إلى لبنان والعفو الدولية تدعو إلى إجراء إصلاحات بعد الانتخابات


أعلنت المتحدثة باسم المحكمة الدولية المكلفة النظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أن رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي الإيطالي انطونيو كاسيزي أرجأ زيارة كان من المقرر أن يقوم بها في 11 مايو/ أيار إلى بيروت وبعض الدول المجاورة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سوزان خان قولها إن كاسيزي قد يقوم بزيارته لبيروت ودول أخرى في يوليو/ تموز المقبل، دون أن توضح سبب إرجاء الزيارة.

وكان كاسيزي قد أكد في 23 ابريل/ نيسان الماضي في حديث صحافي أنه سيزور الشهر المقبل بيروت وعددا من دول المنطقة بينها سوريا لعقد اتفاقات تعاون معها في المجال القضائي.

وهذه أول زيارة سيقوم بها كاسيزي إلى لبنان والمنطقة بعد إطلاق الضباط الأربعة الذين كانوا موقوفين لمدة أربع سنوات في قضية اغتيال الحريري من دون توجيه أي اتهام لهم وأفرج عنهم بقرار من المحكمة الخاصة بلبنان نظرا لعدم كفاية الأدلة.

الضباط الأربعة

وفي قضية الإفراج عن الضباط الأربعة، قالت منظمة العفو الدولية في بيان صادر عنها اليوم الخميس إن قوات الأمن اللبنانية دأبت ولفترة طويلة جدا على اعتقال المشتبه فيهم واحتجازهم من دون اتهام أو محاكمة، مؤكدة على ضرورة أن تتوقف هذه الممارسات.

ودعت المنظمة إلى الطلب من قوات الأمن الانصياع للقانون واحترام أحكامه.

وردا على قرار قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية التي تنظر في اغتيال الحريري مؤخرا الإفراج عن الضباط الأربعة قالت المنظمة: "إن هذه التجربة للأسف ليست فريدة في أي حال من الأحوال".

فرصة الانتخابات

ومن جهة أخرى أعربت منظمة العفو عن أملها في أن تشكل الانتخابات التشريعية التي ستجري في لبنان في السابع من يونيو/ حزيران، فرصة لتحسين حقوق الإنسان ولإصلاحات خصوصا في مجال القضاء.

واعتبرت المنظمة أن الانتخابات توفر فرصة مهمة للقادة السياسيين لوضع حقوق الإنسان في صلب أجندات أحزابهم ولبدء صفحة جديدة بعيدا عن انتهاكات الماضي وعن الإفلات من العقاب، على حد ما جاء في البيان.

وشددت المنظمة الدولية على ضرورة تنفيذ إصلاحات في لبنان تشمل النظام القضائي الذي يحتاج إلى عملية إصلاح شاملة نظرا لافتقاره للاستقلالية والحيادية.

وأضاف بيان المنظمة: "ينبغي على قادة لبنان الاستفادة من فرصة الانتخابات كي يعلنوا التزامهم بتنفيذ أجندة واضحة وشاملة للإصلاح في مضمار حقوق الإنسان إذا تم انتخابهم لعضوية البرلمان الجديد أو لتشكيل الحكومة الجديدة".

واعتبرت أن إنشاء المحكمة الخاصة بلبنان يشكل عاملا إضافيا يدل على ضرورة إصلاح النظام القضائي.

ودعت المنظمة إلى "إنشاء آليات لضمان المحاسبة الكاملة للجناة الآخرين من مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإلا فقد لا يرى في المحكمة الخاصة سوى أنها مثال على العدالة الانتقائية".
XS
SM
MD
LG