Accessibility links

logo-print

أساتذة كلية العلوم السياسية يدعون الحكومة للإستفادة من خبراتهم


أحيت كلية العلوم السياسية الذكرى الـ50 لبدء التدريس فيها وسط تمنيات الأكاديميين بدور أكبر للكلية في تفعيل الحياة السياسية في العراق.

وأكد عدد من أساتذة كلية العلوم السياسية الذين حضروا الإحتفالية التي أقيمت الخميس في مقر جامعة بغداد في الجادرية أن دروهم في صناعة القرار السياسي ليس بمستوى الطموح بفعل أرث الممارسات الشمولية للنظام السابق، معربين عن أملهم في إستفادة القيادات السياسية الجديدة في العراق من الخبرة العلمية للكادر التدريسي في الكلية.

وتحدث رئيس الهيئة التحضيرية للاحتفالية الدكتور علي الجبوري لمراسل"راديو سوا" ، قائلا:

"شهد العراق فترة طويلة من الحكم الشمولي الذي لم يسمح لكافة الهيئات في إبداء المشورة والنصح أو التدخل أو حتى الكلام . الأن بعد التحول الذي حدث في العراق في عام 2003 نأمل أن تكون القيادات السياسية قد وعت دروس الخبرة التاريخية وأن تعطي مكانة العلم بصورة عامة الوضع الذي يستحق".

فيما لفت أستاذ الفكر السياسي في كلية الأداب الدكتور جاسب الموسوي إلى تراجع دور الكلية على مستوى دعم العملية السياسية، رغم أن الفكر السياسي العراقي كان متقدما على غيره في البلدان المجاورة على مدى العقود السابقة، موضحا ذلك بالقول:

"كان الفكر السياسي العراقي متسيدا للمنطقة مع العلم الدولة العراقية قياسا إلى دولة إيران آنذاك وباقي الدول العربية والإقليمية تعتبر متأخرة تكوينا سياسيا، لكن بالرغم من ذلك خلال أقل من 28 عاما استطاعت المؤسسة السياسية إلى 14 تموز أن تتسيد المنطقة في برنامجها السياسي ، إلا أنه تراجع حتى أصبح إلى مستوى متدن جدا".

من جانبه، أشار عضو لجنة التربية والتعليم النيابية مخلص الزاملي خلال الاحتفالية إلى دور الكلية في رفد العملية السياسية على المستوى النظري، قائلا:

"نركز على أن نأخذ الرؤى والنظريات السياسية بما يتلائم وتوجهات العراق الجديد خدمة للعملية السياسية".

يشار إلى أن كلية العلوم السياسية التي تاسست 1959 مرت بمراحل عدة قبل استقلالها في كلية منفصلة في ثمانينيات القرن الماضي، فكانت في البدء قسما تابعا لكلية الآداب ثم الحقت بكلية الإدارة والإقتصاد ثم أصبحت جزءا من كلية القانون. وقد أسهمت في رفد المجتمع بالكفاءات العلمية والمهنية والتدريسية و تعزيز الوعي السياسي، وكان لها دور في دعم العملية السياسية من خلال اسهام عدد من أساتذتها في لجنة التهيئة والإعداد لصياغة الدستور والإستفتاء عليه عام 2005 وإسهام عدد آخر منهم في صياغة النظام الانتخابي.

التفاصيل في تقرير مراسل"راديو سوا" في بغداد صلاح النصراوي:
XS
SM
MD
LG