Accessibility links

شخصيات مسيحية وإسلامية في الأردن تطالب البابا بالاعتذار وعدم زيارة إسرائيل


طالب سياسيون وكتاب ومثقفون ورجال دين أردنيون الخميس البابا بنيدكت السادس عشر بالاعتذار عن تصريحات كان قد أدلى بها عام 2006 اعتبرت مسيئة للإسلام كما طالبته بعدم زيارة إسرائيل إنصافا للشعب الفلسطيني.

واعتبر هؤلاء وبينهم مسلمون ومسيحيون في وثيقة شاركوا في صياغتها عبر صحيفة "الحقيقة الدولية" الأردنية المستقلة سلموها لسفارة الفاتيكان في عمان أن البابا تجنى على الإسلام وتطاول على خير البشرية جمعاء الرسول محمد، حسبما ورد في الوثيقة.

ونقلت الوثيقة التي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها عن الارشمندريت الأب عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة دعوته البابا إلى "التضامن مع الشعب الفلسطيني وإدانة إجراءات تهويد القدس".

أما جميل النمري وهو مسيحي، كاتب في صحيفة "الغد" الأردنية، فدعا البابا إلى "تقديم رسالة للمسلمين تؤكد احترام الديانة الإسلامية".

وأضاف النمري: أنه "من الأهمية بمكان أن تتضمن الزيارة رسالة واضحة فيما يتعلق بحقوق الشعوب العربية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني وفيما يخص إزالة ما تسببت به تصريحاته السابقة بما يضمن تعميق التواصل الحضاري".

وأكد النمري أهمية "أن يكون للبابا موقف فاعل وواضح يحول دون المخططات التوسعية الإسرائيلية والتي تسعى إسرائيل لتنفيذها".

من جانبه، قال سعد هايل، الرئيس السابق لمجلس النواب الأردني، إن في المنطقة كثيرا من العنف وجرائم ترتكب أمام أعين جميع دول العالم ومنظمات دولية تدعي الشرعية الدولية، إن الظلم الذي يقع على الشعب الفلسطيني لا يرضاه قداسة البابا ولا العالم لأنه ظلم كبير، على حد تعبير هايل.

أما النائب السابق عودة قواس وهو مسيحي أيضا، عضو مجلس الكنائس العالمي، فقال "كنا نتمنى أن تستثنى إسرائيل من الزيارة كدولة إرهابية تمارس الإرهاب وترعاه". على حد تعبيره.

وأضاف قواس أن "عدم زيارة البابا إلى مخيم غزة جاء كموقف سياسي واضح، سببه اختراق الصهيونية للكنيسة".

من جانبه، دعا همام سعيد، المراقب العام لجماعة الأخوان المسلمين في الأردن، البابا إلى "تقديم رسالة اعتذار حقيقية".

وأضاف "نحتاج إلى رسالة اعتذار حقيقية ويتوجب على البابا الاعتذار للأمة الإسلامية قبل قدومه للمنطقة" معتبرا أن "على البابا الاعتذار عن دعمه للكيان الصهيوني قاتل الأطفال والشيوخ والنساء في فلسطين". على حد قول همام.

وكان بنيدكت السادس عشر قد القى خطابا في 11 سبتمبر/أيلول 2006 في جامعة بألمانيا، بدا فيه وكأنه يقيم رابطا بين الإسلام والعنف وتناقضا بين الإسلام والعقل، الأمر الذي أثار احتجاجات وغضبا في العالم الإسلامي.

وقد اعتذر البابا عن تصريحاته علانية في مناسبتين، ثم نظم لقاء استثنائيا مع سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان.

ومن المقرر أن يزور الحبر الأعظم الأردن من 8 ولغاية 11 مايو/أيار ثم ينتقل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في إطار رحلة حج إلى الأراضي المقدسة.
XS
SM
MD
LG