Accessibility links

logo-print

أولبرايت تقول إن الإنتخابات النيابية اللبنانية تطرح تحديات بالنسبة للمراقبين الدوليين


اعتبرت مادلين أولبرايت التي كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية إبان حكم إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بل كلينتون عام 1996 الخميس خلال زيارة استطلاعية قامت بها إلى بيروت قبل شهر من الانتخابات النيابية، أن تقييم النظام الانتخابي اللبناني يطرح تحديات بالنسبة إلى المراقبين الدوليين في ظل وجود سلاح مع الأحزاب.

وقالت أولبرايت التي تزور لبنان على رأس بعثة من المعهد الديموقراطي الوطني للشؤون الدولية الناشط في مجال مراقبة الانتخابات في كل انحاء العالم، إن تقييم النظام الانتخابي اللبناني بالترابط مع المعايير والنظم الدولية يطرح تحديات في وجه بعثة المراقبة الدولية.

وأضافت أنه مع تولي الجيش اللبناني مسؤولية الحفاظ على الأمن في فترة الانتخابات، إلا أن أحد الاحزاب السياسية المتنافسة يمتلك قوة عسكرية ومسلحة لا تخضع لسلطة الدولة، من دون أن ننسى أن احزابا أخرى تملك بدورها أسلحة من مختلف الأحجام والقدرات.

وكانت أولبرايت تشير بذلك إلى حزب الله الذي يملك ترسانة من السلاح والصواريخ. كما أظهرت أحداث السابع من مايو/أيار 2008 الدموية بين أنصار المعارضة وعلى رأسها حزب الله والأكثرية وجود سلاح بين أيدي أنصار أحزاب أخرى من الطرفين بينها "تيار المستقبل" والحزب الاشتراكي وهما من أحزاب الأكثرية.

كما أشارت أولبرايت في مؤتمر صحافي عقدته في فندق فينيسيا في بيروت، عرضت خلاله بيانا تضمن نقاط النقاش المتعلقة بالانتخابات النيابية المقررة في السابع من يونيو/حزيران، إلى أن نظام الإقتراع الاكثري الذي تجري الانتخابات بموجبه يجعل النتائج محسومة سلفا في أكثرية الدوائر الانتخابية.

مما يذكر أن لبنان يعتمد النظام الاكثري بينما المقاعد في المجلس النيابي موزعة على أساس الانتماء الطائفي، وبالتالي، فان مناطق عديدة تغلب عليها طائفة معينة ولا تشهد منافسة قوية بين المرشحين عنها، تبدو النتائج فيها محسومة إلى حد كبير منذ الآن.

كما توقفت أولبرايت التي كانت تتحدث باسم البعثة، عند عدم استكمال تشكيل المجلس الدستوري، وهو الهيئة القانونية الوحيدة في لبنان المكلفة النظر في النزاعات الانتخابية.
وأكدت أن ذلك يثير قلقا لدى المراقبين الذين يخشون عدم تشكيل هذا المجلس قبل يوم الانتخابات.

ويتألف المجلس الدستوري من عشرة أعضاء يعين نصفهم مجلس النواب الذي قام بمهمته، وتعين الحكومة النصف الآخر، إلا أن الوزراء لم يتوصلوا بعد إلى توافق على تسمية العدد المتبقي من أعضاء المجلس.

لارسن: الشعب اللبناني سيحصل على فرصة مميزة

وفي نفس السياق، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بتطبيق القرار الدولي 1559 تيري رود لارسن إن الشعب اللبناني سيحصل على "فرصة مميزة" في يوم الاقتراع في الانتخابات النيابية التي ستجري الشهر المقبل للتعبير عن التزامه بالديموقراطية.

وذكر لارسن خلال استعراضه لتقرير حول آخر التطورات المتعلقة بتطبيق بنود القرار الدولي رقم 1559 وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت الخميس أن الشعب اللبناني سيحصل في السابع من يونيو/حزيران المقبل على فرصة مميزة للتعبير عن التزامه العميق بالديموقراطية.

واعتبر لارسن الانتخابات البرلمانية المقبلة مرحلة جديدة في العملية الانتقالية التي يخوضها الشعب اللبناني منذ خمس سنوات.

وقد رحب لارسن بالتزام الزعماء اللبنانيين أن تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة دون أن تتخللها أعمال عنف أو خطابات تصعيدية. وأكد أهمية أن تستمر الأحزاب والتجمعات السياسية في الالتزام بتجنب استخدام لغة السلاح لحل مشاكلهم السياسية الداخلية.
من أهم بنود القرار 1559 أن تبسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كل مناطق الدولة اللبنانية والدعوة إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان.
XS
SM
MD
LG