Accessibility links

العاهل الأردني يقول لدى استقباله البابا بنيدكت السادس عشر إن القدس ستظل مركز اهتمامنا


وصل البابا بنيدكت السادس عشر إلى العاصمة الأردنية عمان بعد ظهر الجمعة وكان في استقباله في مطار علياء الدولي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وزوجته رانيا بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الأردنية والأجنبية.

ودعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في الكلمة التي ألقاها ترحيبا بوصول البابا بنيدكت السادس عشر الجمعة إلى عمان في مستهل رحلته للأراضي المقدسة إلى بدء حوار جديد بين المسيحيين والمسلمين والعمل معا من أجل تجديد الالتزام بقيم الاحترام المتبادل. كما دعا الملك عبدالله إلى ضرورة تأسيس حوار عالمي جديد قوامه التفاهم والنوايا الطيبة.

ومضى العاهل الأردني إلى القول إن القدس ستبقى مركز اهتمامنا جميعا وأن حماية هذه المدينة هي مسؤولية مشتركة مسيحية إسلامية.

وقال قداسة البابا في الكلمة التي ألقاها ردا على ترحيب العاهل الأردني إنه يشعر بسعادة كبيرة لزيارته الأراضي المقدسة التي تضم أماكن مقدسة للديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية. وقال إنه جاء إلى الأردن كحاج كي يكرم الأماكن المقدسة في هذا البلد.

كما أشاد بجهود السلطات الأردنية لضمان احترام حقوق المسيحيين وقال إنه يأمل في أن تساعد زيارته على بناء علاقات طيبة بين المسلمين والمسيحيين.

وسيعقد البابا مساء الجمعة محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كما سيزور المسجد الحسيني في قلب العاصمة عمان وسيعقد اجتماعات مع رجال دين مسلمين كما سيزور مناطق أثرية مقدسة وخاصة في منطقة مادبا الواقعة في الجنوب.

كما كان في استقبال البابا في مطار عمان بطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال وبطريرك إنطاكيا وسائر المشرق ورئيس مجلس البطاركة الكاثوليك البطريرك نصر الله بطرس صفير والبطريرك غريغوريوس الثالث بطريرك انطاكيا والإسكندرية والروم الكاثوليك.

وستستمر زيارة البابا من 8 ولغاية 11 مايو/أيار ثم ينتقل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في إطار رحلة حج إلى الأراضي المقدسة.

وكان سياسيون وكتاب ومثقفون ورجال دين أردنيون قد طالبوا الخميس البابا بنيدكت السادس عشر بالاعتذار عن تصريحات كان قد أدلى بها عام 2006 اعتبرت مسيئة للإسلام كما طالبته بعدم زيارة إسرائيل إنصافا للشعب الفلسطيني.

واعتبر هؤلاء وبينهم مسلمون ومسيحيون في وثيقة شاركوا في صياغتها عبر صحيفة "الحقيقة الدولية" الأردنية المستقلة سلموها لسفارة الفاتيكان في عمان أن البابا تجنى على الإسلام وتطاول على خير البشرية جمعاء الرسول محمد، حسبما ورد في الوثيقة.

ونقلت الوثيقة التي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها عن الارشمندريت الأب عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة دعوته البابا إلى "التضامن مع الشعب الفلسطيني وإدانة إجراءات تهويد القدس".

وكان بنيدكت السادس عشر قد ألقى خطابا في 11 سبتمبر/أيلول 2006 في جامعة بألمانيا، بدا فيه وكأنه يقيم رابطا بين الإسلام والعنف وتناقضا بين الإسلام والعقل، الأمر الذي أثار احتجاجات وغضبا في العالم الإسلامي.

وقد اعتذر البابا عن تصريحاته علانية في مناسبتين، ثم نظم لقاء استثنائيا مع سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان.

XS
SM
MD
LG