Accessibility links

logo-print

الجيش الأميركي يقول إن نتائج التحقيق الذي يجريه في ظروف مقتل مدنيين أفغان ستظهر السبت


صرح متحدث باسم الجيش الأميركي في أفغانستان لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة بأن التحقيق الذي يجريه الجيش الأميركي بالاشتراك مع السلطات الأفغانية في ظروف مقتل عدد من المدنيين في غرب أفغانستان مطلع الأسبوع خلال قصف جوي أميركي ستظهر نتائجه السبت على الأرجح.

وجاء هذا التأكيد تعليقا على معلومات نشرتها عدة وسائل إعلام أميركية الخميس مفادها أن التحقيق الأميركي سينشر الجمعة وأنه يتجه إلى إثبات أن الضربات الجوية الأميركية هي التي تسببت بمقتل العديد من القرويين الأفغان.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي في أفغانستان الكولونيل غريغ غوليان لقد سقط قتلى مدنيون، هذا لا شك فيه، ولكن التحقيق لم ينته بعد ومن غير المناسب الحديث عن هذه الفرضية أو تلك وتحديد أسباب مقتلهم.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "سي ان ان" قد ذكرتا الخميس أن التحقيق الذي فتح حول هذه الأحداث يثبت أن القصف الجوي الأميركي الذي حصل ليل الاثنين-الثلاثاء على منطقة بالا بولوك في ولاية فرح غرب أفغانستان تسبب في مقتل عدد من المدنيين الأفغان.

وتقول الشرطة الافغانية إن اكثر من مئة شخص بينهم 70 مدنيا لا سيما من المسنين والأطفال قتلوا في عملية القصف الجوي هذه وخلال معارك برية. من جهته أكد عبد البصير خير خوا عضو مجلس الحكم المحلي في ولاية فرح أنه زار منطقة المعارك وابلغه سكانها أن 147 مدنيا قتلوا جراء تلك المعارك، بينما وصلت حصيلة هؤلاء القتلى المدنيين بحسب بعض وسائل الإعلام الأفغانية إلى 170 قتيلا.

وأكد الكولونيل جوليان أن التحقيقات الميدانية الأولية أظهرت أن هذه الأرقام مبالغ بها جدا، رافضا في الوقت ذاته تحديد رقم الضحايا المدنيين. واوضح المتحدث العسكري أن محققي وزارتي الداخلية والدفاع الافغانيتين ومحققي الجيش الأميركي عادوا صباح الجمعة من المنطقة التي قتل فيها المدنيون وكانوا حتى ظهر الجمعة لا يزالون يحللون البيانات التي جمعوها.

وأضاف جوليان أن المحققين كانوا يأملون نشر نتائج تحقيقهم الجمعة غير أنهم ارجأوا الاعلان عنها إلى السبت على الارجح، بغية السماح بتضمين هذه النتائج خلاصة تحقيق منفصل أمر الرئيس الافغاني حميد كرزاي باجرائه.

وأوضح المتحدث أن المحققين سعوا خصوصا إلى معرفة ما إذا كان مقاتلو حركة طالبان هم الذين قتلوا هؤلاء المدنيين عن طريق القاء قنابل يدوية على منازلهم بينما كانت البلدات في المنطقة تتعرض للقصف الجوي الأميركي.

وكانت معارك بين الجيش الأفغاني والمتمردين قد اندلعت الاثنين في ولاية فرح التي يتغلغل فيها المتمردون، واضطرت القوات الأفغانية خلالها إلى طلب دعم جوي من القوات الأميركية. وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر فقد دمرت غالبية المنازل في المنطقة المستهدفة تدميرا تاما.

وقد وصلت أصداء الحصيلة المرتفعة للضحايا المدنيين إلى واشنطن التي قررت بالاتفاق مع كابول فتح تحقيق مشترك بين الجيش الأميركي والقوات الأفغانية في الحادث.

XS
SM
MD
LG