Accessibility links

logo-print

رئيس المحكمة الخاصة بلبنان يقول إنه أنجز وضع مسودة اتفاق تعاون قضائي مع دول المنطقة


أكد رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي الايطالي انطونيو كاسيزي الجمعة عزمه على التوصل إلى اتفاقات مع دول عدة في منطقة الشرق الأوسط لتبسيط إجراءات تسليم المشتبه بهم المحتملين.

وقال كاسيزي في مقابلة أجرتها معه وكالة الصحافة الفرنسية في مقر المحكمة إنه أنجز مسودة اتفاق تعاون قضائي مع كل دول المنطقة مصر والأردن وسوريا وإيران وتركيا وإسرائيل. ويسمح هذا الاتفاق لمكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الاستماع إلى شهود في دول غير دولهم وباستجواب مشتبه بهم في لاهاي كما يسهل إجراءات نقل المدعى عليهم.

وذكر كاسيزي أن الاتفاق سيقدم كذلك إلى دول مثل فرنسا والولايات المتحدة والأرجنتين حيث تقيم جاليات لبنانية كبيرة. وأوضح أن ذلك لا يعني أننا نتوقع وجود مشتبه به أو شاهد أو فار في هذه الدول.

وأشار القاضي الايطالي إلى أن الاتفاق سيسمح كذلك بتسليم المشتبه بهم من قبل دول تمنع تشريعاتها التسليم في غياب معاهدة.

ورجح كاسيزي ألا تقبل مطلقا الكثير من الدول باتفاق من هذا النوع وأنها ستفضل التعامل مع المحكمة في كل حالة على حدة، مذكرا بأن المحكمة لا تملك أداة قانونية لاجبار الدولة على القبول بهذه الإتفاقية. كما أعرب كاسيزي عن أمله في أن يسلم خلال الأسابيع المقبلة سفراء الدول المعنية الموجودين في لاهاي مشروع الاتفاق وأن يتمكن من إنهاء المفاوضات وإبرام الاتفاق بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكان كاسيزي قد أرجأ الاثنين الماضي زيارة مقررة له إلى لبنان ودول مجاورة. وأشار كاسيزي إلى أنه سيزور بيروت في يونيو/حزيران أو يوليو/تموز المقبلين بعد الانتهاء من الانتخابات التشريعية للبحث مع قضاة ومحامين في قواعد الإجراءات في المحكمة. وأوضح أنه لا ينوي التوجه إلى سوريا خلال هذه الزيارة.

وليس هناك حاليا أي موقوف في ملف اغتيال الحريري بعد أن طلب قاضي الإجراءات التمهيدية في 29 ابريل/نيسان من السلطات اللبنانية الإفراج عن رؤساء الأجهزة الأمنية الأربعة المحتجزين منذ أغسطس/آب 2005 نظرا لعدم كفاية الأدلة في الوقت الحالي.

وأشار تقريران أوليان للجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري في 14 فبراير/شباط 2005 إلى وجود أدلة متقاطعة على احتمال تورط مسؤوليين أمنيين من لبنان وسوريا في الاغتيال، وهو ما نفته دمشق.

واعتبر وزير الخارجية السورية وليد المعلم الخميس أن المحكمة الخاصة بلبنان شأن لبناني لا علاقة لسوريا به.

وكان المسؤولون السوريون قد أكدوا تكرارا أن قضاءهم هو الذي سيحاكم أي سوري مشتبه به في القضية إذا لم يتم إبرام مذكرة تفاهم مع دمشق أسوة بتلك التي وقعت مع لبنان لتحديد آليات التعاون.

جدير بالذكر أن الحريري كان قد اغتيل مع 22 شخصا آخرين في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير/شباط 2005.

وأنشئت المحكمة لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري وفي اغتيالات أخرى استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا إذا ثبتت صلتها باغتيال الحريري.

وكان مجلس الأمن الدولي قد شكل المحكمة بموجب قرار دولي صدر عام 2007.
XS
SM
MD
LG