Accessibility links

البابا يزور مسجدا في عمان ويدعو من على جبل نيبو الى مصالحة بين المسيحيين واليهود


ندد البابا بنيدكت السادس عشر السبت من داخل اكبر مساجد الأردن في عمان وفي اليوم الثاني من زيارته للأردن بـ "التوظيف الايديولوجي للدين" لغايات سياسية الذي اعتبره سببا في الخلاف بين الديانات المختلفة.

وندد البابا أمام علماء دين ومشايخ مسلمين في مسجد الحسين بن طلال بأولئك الذين يقولون بان "الدين هو بالضرورة سبب للانقسام في عالمنا" و "يزعمون انه من الأفضل عدم ايلاء الكثير من الأهمية للدين".

وبعد أن اقر "للأسف بوجود توتر وانقسام بين أتباع مختلف الديانات" تساءل البابا "أفلا يشكل في الغالب التوظيف الايديولوجي للدين أحيانا لغايات سياسية المحفز الحقيقي للتوترات والانقسامات وأحيانا حتى العنف في المجتمع؟"

واضاف "إن على المسلمين والمسيحيين بالذات بسبب ثقل تاريخهم المشترك الذي كثيرا ما شهد حالات سوء فهم أن يجهدوا من اجل أن يعرفوا ويعترف بهم باعتبارهم من أحباب الله وان يبقوا واعين باستمرار بالأصل المشترك وبكرامة كل كائن بشري".

دعوة للمصالحة بين المسيحيين واليهود

وقد دعا البابا بنيدكت من على جبل نيبو الذي يبعد 40 كيلومترا جنوب-غرب العاصمة الأردنية عمان حيث يعتقد ان النبي موسى شاهد ارض الميعاد إلى مصالحة بين المسيحيين واليهود.

وقال البابا في اليوم الثاني من رحلته في الأراضي المقدسة وفي أول زيارة له لدولة عربية إن "التقليد القديم بالحج إلى الأراضي المقدسة يذكرنا بالرابط غير القابل للكسر الذي يوحد الكنيسة والشعب اليهودي". وكان البابا قدم نفسه على انه "حاج من اجل السلام".

وأضاف البابا " منذ البدء استذكرت الكنيسة على هذه الأرض بطقوسها الرموز العظام في العهد القديم كإشارة إلى الوعي العميق بوحدة العهدين الجديد والقديم".

وعبر البابا عن أمله في أن يكون لقاء اليوم "إلهاما للمحبة المتجددة لكتابات العهد القديم والرغبة بالتغلب على كل العقبات التي تواجه المصالحة بين المسيحيين واليهود بالاحترام المتبادل والتعاون في خدمة السلام الذي تأمرنا به كلمة الله".

ودعا إلى الأمل في الأراضي التي مزقها الصراع قائلا "ذكرى موسى تدعونا إلى النظر بإيمان وأمل للمستقبل الذي يمنحنا إياه الله، نحن وهم والعالم".

ويذكر أن رحلة البابا إلى الأراضي المقدسة ستقوده أيضا بعد الأردن إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG