Accessibility links

الجامعة العربية تعلن أنها تنتظر إعلان الرئيس أوباما سياسته الجديدة إزاء نزاع الشرق الأوسط


قال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لوكالة الأنباء الفرنسية "إننا ننتظر أن يعلن الرئيس الأميركي سياسته الجديدة بشأن النزاع العربي الإسرائيلي" خلال زيارته المقبلة للمنطقة.

ولكنه نبه إلى عدم "الإفراط في التفاؤل نتيجة اللغة الجديدة التي اعتمدتها إدارة أوباما أو الإغراق في التشاؤم نتيجة المواقف التي تتخذها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل".

وقال هشام يوسف "لقد ابلغ العرب إدارة أوباما بثوابت موقفهم وهي واضحة تماما: لا تفاوض مع إسرائيل من دون وقف الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ولن نقبل بتسوية تقوم على سياسة الخطوة خطوة ونريد إطارا زمنيا للمفاوضات وإنهاء للحصار" الذي تفرضه إسرائيل على غزة وشددته منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في حزيران/يونيو2007 .

وشدد هشام يوسف على أن "العرب ليسوا على استعداد مطلقا لتقديم تنازلات مجانية إلى إسرائيل خصوصا في ظل المواقف بالغة السلبية" التي تتخذها حكومة نتانياهو.

وأضاف يوسف انه عندما يصل أوباما إلى مصر الشهر المقبل سيكون أرسل مرتين إلى المنطقة موفده إلى الشرق الأوسط روبرت ميتشل ويكون التقى أربعة من القادة العرب وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "وبالتالي فانه سيكون قد استمع إلى الإطراف ونتوقع أن يطرح سياسته الجديدة". ويذكر أن أوباما التقى الشهر الماضي العاهلين السعودي عبد الله بن عبد العزيز والأردني عبد الله الثاني وسيستقبل قبل نهاية مايو/أيار في البيت الأبيض الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

ترحيب بحل الدولتين

ورحب وزراء الخارجية العرب في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الطارئ الخميس في القاهرة بـ "دعم" الإدارة الأميركية لتسوية النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي تقوم على حل الدولتين.

وطالب الوزراء العرب الخميس "مجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية التدخل الفوري لوقف جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية والمتمثلة بتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية داخل القدس وما حولها والحفريات أسفل المسجد الأقصى وكذلك عمليات هدم المنازل وتهجير السكان المقدسيين".

وكانت الأمم المتحدة دعت الأسبوع الماضي إسرائيل إلى تجميد أوامر هدم منازل العرب في القدس الشرقية مؤكدة أن 60 الف فلسطيني من أصل 225 ألفا يقيمون في القدس الشرقية مهددون بفقدان منازلهم إذا لجأت إسرائيل إلى تدمير كل المساكن غير المرخص لها.

وإذا كانت إدارة أوباما طلبت الثلاثاء الماضي على لسان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن من الدول العربية اعتماد "بادرات ذات مغزى" لإنهاء عزلة إسرائيل، فان العرب يؤكدون استعدادهم للتجاوب مع هذه الدعوة ولكن "فقط عندما تنفذ إسرائيل التزاماتها".

نتانياهو يستبعد حل الدولتين

واستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الآن تسوية للنزاع مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين وشدد على ضرورة تركيز الجهود على تعزيز الاقتصاد الفلسطيني ثم البحث في ما بعد في الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية.

ويعرب دبلوماسيون عرب عن شكوكهم في إمكانية حدوث اختراق سريع في ملف تسوية النزاع العربي-الإسرائيلي في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه إن "السؤال هو متى ستكون إدارة أوباما جاهزة لصدام مع حكومة نتانياهو ولممارسة ضغوط حقيقية عليها لحملها على تغيير مواقفها". وتابع إن "اوباما يعطي إشارات" عن رغبته في الدفع نحو تسوية في الشرق الأوسط ولكن هل سيستطيع إن يتخذ إجراءات فعلية مثلما فعل جورج بوش الأب". وكان بوش الأب قرر في العام 1992 تجميد ضمانات قروض قيمتها 10 مليارات دولار لإسرائيل من اجل حمل الحكومة الإسرائيلية التي كان يترأسها في ذلك الحين اسحق شامير على وقف خطة اعتمدتها لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
XS
SM
MD
LG