Accessibility links

logo-print

حكومة حماس في قطاع غزة تستعد لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة


تستعد الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حماس في غزة للبدء خلال أيام بإعادة الاعمار لكن باستخدام الطوب والطين لبناء آلاف المنازل التي دمرها الجيش الإسرائيلي في الحرب الأخيرة بغزة.

وقال زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس في غزة "سنبدأ خلال الأيام القليلة القادمة باستخدام الطين أي الطوب واللبن لإعادة بناء البيوت التي دمرها الاحتلال في غزة".

وأضاف أن إعادة البناء هذه "ستتم بشكل اختياري لمن يرغب من أصحاب البيوت المدمرة" وتابع "تفيد دراسة أن البيوت المصنوعة من الطين يمكن أن تبقى صالحة للسكن لعشرات السنين ..هذه عملية جادة من قبل الحكومة المقالة لتجاوز الحصار المفروض على قطاع غزة".

بيوت من الطين

وفي غياب مواد البناء الحديثة، بادر مواطنون فقدو بيوتهم خلال الحرب التي شنتها إسرائيل مطلع العام على غزة، ببناء بيوت من الطين.

وتقول المصادر الفلسطينية إن الحرب التي شنتها إسرائيل خلفت أضرارا جسيمة في أكثر من 20 ألف منزل بينها حوالي خمسة آلاف دمرت كليا.

وقال جهاد الشاعر وهو من سكان غزة "قمت ببناء بيت من الطين على مساحة 80 مترا مربعا على قطعة ارض لي في رفح قرب مستوطنة موراغ السابقة بعدما سئمت الانتظار لأنني اريد سقفا يؤوي أسرتي".

ويقيم الشاعر وهو عاطل عن العمل مع زوجته وأبنائه الستة وأصغرهم ولد قبل أسبوع واحد في بيته الطيني الذي لا يزال بدون ماء ولا كهرباء. وأوضح الشاعر الذي يفخر بان عددا من الوزراء في الحكومة المقالة وشخصيات وطنية زاروا منزله، ان البناء كلفه 3000 دولار بينما لو أقامه من الاسمنت لتجاوزت التكلفة 25 الف دولار.
وقال انه مستعد لتعميم خبرته ليستفيد منها من دمرت إسرائيل منازلهم مثله.

وعلى بعد مئات الأمتار، كان إسماعيل يقوم بإعداد قوالب الطوب من الطين والقش، لبناء بيت مماثل لأسرته. ويقول هذا الشاب الذي فضل عدم ذكر اسمه كاملا، "يبدو أن الانتظار سيطول كثيرا..لا مجال أمامنا إلا القيام ببناء بيوتنا المهدومة من الطين.. لعله حل مؤقت". وأوضح الظاظا وهو وزير الاقتصاد الوطني في حكومة إسماعيل هنية المقالة، ان "تغطية هذا المشروع ستتم من "قبل الحكومة والمؤسسات العربية والمحلية الداعمة لإعادة الاعمار"، دون مزيد من التفاصيل. وستبدأ الوزارة بإقامة أولى هذه المنازل كنموذج يتم تعميمه فورا على أن تكون من ثلاث طبقات كل منها بمساحة 250 متر مربع، على أن تسكن كل أسرة في طابق واحد.

وقال الظاظا إن "الحكومة قررت اعتماد أسلوب البناء القديم بسبب استمرار الحصار والإغلاق ومنع دخول المواد الأساسية للبناء".

الاسمنت والحديد مُنع دخولهما لغزة

ومنذ عامين تقريبا تمنع إسرائيل دخول الاسمنت والحديد المستخدم للبناء إلى غزة.

لكن كميات قليلة من هذه المواد يتم تهريبها عبر الأنفاق المنتشرة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية عدة في الآونة الأخيرة على منطقة الأنفاق على الشريط الحدودي. وقال الوزير إن حكومته أعدت الأوراق والمخططات اللازمة التي "تم عرضها على قسم التخطيط والبناء في بلدية غزة ونقابة المهندسين من اجل تنفيذ المشروع".

كما شدد على أن البدء في بناء البيوت من الطين سيسهم في تشغيل أعداد كبيرة من العمال العاطلين عن العمل والشركات العاملة في هذا المجال والمتوقفة بسبب الحصار.

ومن المقرر أن تستأنف خصوصا حركتا حماس وفتح الحوار الوطني بداية الأسبوع القادم في القاهرة في محاولة للتوصل لاتفاق يفضي لحكومة وحدة وطنية تنتظر الجهات المانحة تشكيلها لصرف نحو 4.5 مليار دولار تعهدت بها لإعادة اعمار القطاع والتي ترفض تسليمها إلى مؤسسات السلطة التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة.
XS
SM
MD
LG