Accessibility links

1 عاجل
  • رويترز: انفجار في محيط الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة

السلطة الفلسطينية تدين التحضيرات الإسرائيلية لزيارة البابا في القدس الشرقية وبيت لحم


أدانت السلطة الفلسطينية السبت الإجراءات والتحضيرات الإسرائيلية لزيارة البابا بنيدكت السادس عشر في القدس الشرقية وبيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وقالت إن إسرائيل تحاول أن تبرز في هذه الزيارة أن القدس مدينة موحدة وعاصمة إسرائيل وهذا مرفوض ومدان، على حد قولها.

وقال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني خلال لقاء مع الصحافيين في مقر الرئاسة في رام الله "لا يوجد أي حوار أو تنسيق مع إسرائيل بخصوص زيارة البابا للقدس بل إن معركة قد بدأت حول القضية اعتبارا من اليوم".

وتابع الحسيني إن "إسرائيل تحاول أن تستغل الزيارة للاعتراف الضمني بسيادتها على القدس الشرقية التي هي ارض فلسطينية محتلة منذ عام 1967 مع باقي الأراضي الفلسطينية، والتي نشدد على أنها عاصمة لدولة فلسطين".

أعلام إسرائيل في القدس الشرقية

وأشار إلى أن "بلدية القدس الاحتفالية وزعت أعلام إسرائيل في القدس الشرقية على طول الطريق المؤدية إلى مكان إقامة قداسة البابا في البعثة البابوية في جبل الزيتون في القدس الشرقية، وعلى طريق كل المقدسات الإسلامية والمسيحية التي سيزورها البابا، في خطوة استفزازية للشعب الفلسطيني".

وفي حين أعلنت بلدية القدس الإسرائيلية إقامة مركز للصحافيين، قال الحسيني إن "السلطة الفلسطينية التي تعمل باسم منظمة التحرير في القدس بحسب الاتفاقات مع إسرائيل، قررت إقامة مركز صحافي في فندق الامبسادور لتقديم خدمات للصحافيين الذين سيغطون الزيارة التي نتوقع أن يشارك في تغطيتها أكثر من 1200 صحافي".

وطلب الحسيني من الصحافيين عدم التوجه إلى المركز الصحافي الذي تقيمه البلدية.

وأشار إلى "إعلانات الصحف الإسرائيلية حول زيارة البابا والتي ذكرت انه سيزور هيكل سليمان"، وتساءل مستنكرا "أين هيكل سليمان الذي سيزوره البابا؟".

وأضاف أن البابا "سيزور باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة والقبة النحوية التي سيلتقي فيها شخصيات فلسطينية إسلامية ومسيحية فقط".

وكرر إن "البابا سيزور أماكن مقدسة معروفة وموجودة هي مقدسات إسلامية ومسيحية وسيتم مرافقته من قبل ممثلي مؤسسات القدس من رجال دين وشخصيات وطنية من دون أي وجود لأي مسؤول إسرائيلي". والمسجد الأقصى هو ثالث الحرمين الشريفين ويشرف على الجدار الغربي حائط المبكى آخر بقايا المعبد اليهودي الذي دمره الرومان في العام 70، والذي يشار إليه باسم هيكل سليمان.

وتابع الحسيني "بعد زيارة قداسة البابا لكل موقع مقدس سيقام مؤتمر صحافي لشخصيات فلسطينية مسيحية وإسلامية لإعطاء الصحافيين تفاصيل عنها".

القدس الشرقية قد تُحول لمدينة اشباح

ورفض الحسيني توجه أي شخصية أو ممثل لوفد قداسة البابا إلى المركز الصحافي لبلدية القدس، كما أعرب عن تخوفه من "قيام إسرائيل بغلق المركز الصحافي الفلسطيني في فندق الامبسادور".

وأبدى خوفه من أن تحول إسرائيل القدس الشرقية "إلى مدينة أشباح خلال زيارة البابا للاماكن المقدسة من خلال إغلاق كل المدينة والمدارس والمحلات التجارية ومنع المصلين من دخول منطقة المسجد الأقصى والكنائس التي سيزورها البابا".

وقال "سنحارب هذه الإجراءات الإسرائيلية، وسنعمل لكي نظهر للبابا معاناة شعبنا، ولن نسمح لإسرائيل بفرض أمر واقع على القدس الشرقية" التي احتلتها وأعلنت ضمها في1967 .

وقال "إذا أغلقت إسرائيل المركز الصحافي سنقيم مراكز صحافية في خيم تم تجهيزها لهذا الغرض".

بدوره، اعتبر زياد البندك رئيس اللجنة العليا الفلسطينية لاستقبال البابا أن "ما تقوم بها إسرائيل تسييس للزيارة وإصرار إسرائيلي على فرض الأمر الواقع في المدينة المقدسة".

وأشار البندك إلى أن بطريركية القدس اقترحت بدائل عدة للمركز الصحافي غير البلدية لكن إسرائيل أصرت على قرارها، موضحا أن "إسرائيل بهذه الخطوة مصممة على إنكار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وتضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية".

علاقة المنظمة بالفاتيكان تاريخية

وقال إن السلطة الفلسطينية تريد أن تكون الزيارة زيارة محبة وسلام "ولاسيما إن هناك علاقة تاريخية بين الفاتيكان ومنظمة التحرير الفلسطينية". وأضاف "نريد للبابا من خلال زيارته مخيم عايدة للاجئين في بيت لحم أن يرى بأم عينيه جدار الفصل العنصري لاطلاعه على مأساة الشعب الفلسطيني".

وقال الحسيني إن اسرائيل منعت استقبال البابا على منصة أقيمت على مدخل المخيم بجانب جدار الفصل العنصري بحجة أن موقعها في منطقة ج أي تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة، لكنه قال "هذا لن يغير صور المعاناة والجدار". ويزور البابا المنطقة من 8 إلى 15 مايو/ايار، وقد استهل زيارته بالأردن من 8 إلى 11 ومن ثم يزور إسرائيل من 11- 15 مايو ويمضي يوم الـ 13 من مايو في بيت لحم بالضفة الغربية .

مسلمو الأردن يعربون عن خيبة الأمل

وقد أعرب مسلمو الأردن السبت عن خيبة أملهم بعد كلمة ألقاها البابا بنيدكت السادس عشر في أكبر مساجد المملكة لم يقدم فيها اعتذارا عن تصريحات سابقة له ربطت بين الإسلام والعنف.

وعبر الحبر الأعظم الجمعة في مستهل زيارته الأولى إلى الأردن منذ توليه السدة البابوية، عن احترامه "العميق للمجتمع الإسلامي" وأكد أن الحوار بين الأديان السماوية الثلاثة "مهم جدا من اجل السلام".

وتحدث البابا السبت عن أهمية الحوار بين الأديان وعبر عن أسفه لوجود توتر وانقسام بين أتباع مختلف الديانات في كلمته أمام رجال دين مسيحيين ومسلمين في مسجد الملك الحسين بن طلال بغرب عمان. إلا انه لم يبادر إلى تقديم أي اعتذار عن التصريحات السابقة.

وكان البابا ألقى خطابا في 11 سبتمبر/ايلول 2006 في جامعة ريغنسبورغ بألمانيا بدا فيه وكأنه يقيم رابطا بين الإسلام والعنف وتناقضا بين الإسلام والعقل، ما أثار احتجاجات وغضبا في العالم الإسلامي.

واعتذر البابا عن هذه التصريحات علنا في مناسبتين، ثم نظم لقاء استثنائيا مع سفراء الدول الإسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان لكن اعتذاراته ليست كافيه في نظر مسلمي الأردن.

وقال الشيخ همام سعيد المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية إن "ما صرح به البابا حتى الآن لا يعتبر اعتذارا".

وأضاف "نحن نطالب بأن يكون الاعتذار صريحا كما كانت الإساءة صريحة".
XS
SM
MD
LG