Accessibility links

الجيش الباكستاني يأمر سكان مناطق في وادي سوات بالمغادرة تفاديا لهجوم الجيش على طالبان


أمر الجيش الباكستاني سكان بعض المناطق في وادي سوات بمغادرة المكان الأحد بينما خفف بشكل مؤقت حظر التجول المفروض للسماح للمدنيين بالفرار من الهجوم الذي يشنه الجيش ضد متشددي حركة طالبان.

وتأمل باكستان أن توقف تمردا متناميا لحركة طالبان بهجومها الذي تشنه في الوادي الواقع على بعد 130 كيلومترا من إسلام أباد بعد أن انتقدت الولايات المتحدة الحكومة الباكستانية لفشلها في التصرف مع المتشددين الإسلاميين.

وقال الجنرال آثار عباس المتحدث باسم الجيش إن الحكومة مصممة على القضاء على جميع المسلحين ومظاهر التسلح مع الحرص على سلامة المدنيين.

وأضاف الجنرال لـ"راديو سوا": "لقد قتل، حتى الآن أكثر من 400 مسلح، وتواصل قواتنا عملياتها، كما تمكنت من استعادة مناطق أخرى، لكن الأوضاع في بلدة منغورا سيئة لأنها تشهد معارك ضارية بين القوات التي تم إرسالها مؤخرا والمسلحين الذين يستغلون المدنيين كدروع بشرية، فضلا عن قيامهم بنهب المنازل والبنوك وزراعة الألغام لوقف تقدم الجيش، لهذا السبب ألغينا حظر التجول مؤقتا ليتمكن السكان من مغادرة البلدة قبل أن يتوغل الجيش للقضاء على من تبقى من المسحلين."

جيلاني: المعارك ضرورية

وقد وصف رضا جيلاني رئيس الوزراء تلك المعارك المستمرة منذ أكثر من أسبوعين بأنها ضرورية، وقال بعد اجتماع طارئ عقدته حكومته في إسلام أباد: "لا يردع الإرهابيين والمسلحين أي دين، كما أنهم لا يحترمون أية حدود."

ودعا الشعب إلى تقديم الدعم الذي يحتاجه الجيش للقضاء على المسلحين، قائلا: "إنها حرب عصابات، لكن الجيش مصمم على إنهائها في أقرب وقت ممكن مع الحرص على سلامة المدنيين."

المدنيون منحوا سبع ساعات للمغادرة

وفر مئات الآلاف من الناس من وادي سوات خلال الأسبوع المنصرم ومن المتوقع أن يغادر المنطقة نحو 500 ألف شخص. وينضم الفارون إلى 555 ألف شخص نزحوا عن ديارهم في وقت سابق من وادي سوات ومناطق أخرى بسبب القتال منذ أغسطس/آب.

وقال ناصر خان المتحدث باسم الجيش في المنطقة: "أمرنا السكان المدنيين في أربع مناطق بإخلائها... أمامهم سبع ساعات للمغادرة لأن علينا ضرب مخابئ المتشددين هناك."

وشن الجيش هجوما شاملا يوم الخميس بعد أن أمرت الحكومة القوات بطرد المتشددين من مخابئهم في وادي سوات.

وأدى رفع حظر التجول لسبع ساعات يوم الأحد إلى موجة جديدة من نزوح السكان بالرغم من أنهم قالوا إن من الصعب على وسائل النقل الوصول لأن الجيش لا يسمح للعربات بدخول الوادي.

البقاء في سوات يعني الموت

وقال زبير خان أحد سكان مينغورا البلدة الرئيسية في وادي سوات في حديث هاتفي "الجميع يريد الخروج من هذا الجحيم."
وتابع "البعض يغادر المكان بسيارته في حين كثيرون يسيرون على الأقدام. لا يعلمون أين سيتوجهون ولكن البقاء هنا يعني الموت."

المنظمات الإنسانية قلقة

من جهة أخرى، أعربت المنظمات الإنسانية في باكستان عن قلقها البالغ إزاء الظروف التي يمر بها الآلاف من سكان وادي سوات الذين لا تتوفر وسائل النقل لإخراجهم من المنطقة التي تشهد قتالا داميا منذ أكثر من أسبوعين بين القوات الحكومية ومسلحي طالبان.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من نصف مليون شخص هجروا ديارهم.

ودعا إفتخار حسين، وزير الإعلام في الإقليم المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدات اللازمة لسكان المنطقة، وقال: "أناشد المجتمع الدولي اتخاذ خطوات ملموسة لمساعدتنا بدلا من دعمنا معنويا بالوعود التي تنشر في وسائل الإعلام والصحافة الإلكترونية، وينبغي مساعدتنا لأننا نواجه كارثة إنسانية."

الأوضاع تحت السيطرة

كما أشار كوشار خان، المنسق العام للإقليم إلى أن الأوضاع تحت السيطرة رغم عدم تقديم الحكومة خطة لنقل المدنيين بعيدا عن منطقة المعارك، وقال: "ليست أعمال شغب، وكل ما جرى هو شجار وقع بين عدد من المشردين داخليا، ولا تعاني المنطقة من سوء الإدارة، بل إن الأمور تحت السيطرة."

ورغم تصريحات المسؤول، خرج مئات من سكان المنطقة في مظاهرة مطالبين بتقديم المساعدات الطبية والإنسانية ، كما كانوا يحتجون على مقتل عدد من المدنيين، وقال أحدهم: "نطالب الحكومة بتوفير المياه الصالحة للشرب، والطعام، والملبس واحتياجات الأطفال الأساسية. ليس لدينا مدارس الآن لأننا غادرنا بلداتنا، وليس لدينا، حتى بطاقاتنا الشخصية."
XS
SM
MD
LG