Accessibility links

البابا يؤكد على السلام الدائم في حين بادرت إسرائيل إلى إغلاق قاعة المؤتمرات في القدس


أكد البابا بنيدكت السادس عشر الاثنين خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز في اليوم الأول من زيارته لإسرائيل أن "السلام الدائم مسألة ثقة تغذيها العدالة والنزاهة" موضحا أن هذا الأمر يستدعي "الاعتراف بالآخر كأخ وكأخت."

وقال البابا في المرحلة الثانية من جولته في الأراضي المقدسة التي تستمر حتى 15 مايو/أيار إن "السلام الدائم مسألة ثقة." وأضاف "بهذه الطريقة، لا يصبح المجتمع مكانا للمعوقات والحواجز بل للتجانس."

وأكد البابا أنه كما "في اللغة العبرية، فإن الأمن ينبثق من الثقة ولا يشير فقط إلى غياب التهديد بل أيضا إلى الشعور بالهدوء والثقة."

وقال أيضا "الأمن، النزاهة، السلام والعدالة، لا يمكن فصل هذه المبادئ في ما يرسمه الله للعالم"، داعيا إلى "ممارسة" هذه المبادئ و"معايشتها."

وشدد بنيدكت السادس عشر على أنه لا يمكن لأي فرد أو عائلة أو جماعة أو أمة أن تتنصل من واجب العيش في ظل العدالة والسعي إلى السلام. كما أكد أن "المصلحة الفعلية للأمة يخدمها دائما السعي إلى العدالة للجميع."

وقال البابا إنه يسمع "صراخ من يعيشون في هذا البلد من أجل العدالة والسلام واحترام كرامتهم والأمن الدائم وحياة يومية متحررة من الخوف من التهديدات الخارجية والعنف من دون مضمون."

وكرر أن زيارته الأراضي المقدسة تهدف إلى "الصلاة من أجل الهبة الثمينة التي تشكلها الوحدة والسلام بالنسبة إلى الشرق الأوسط والإنسانية جمعاء."

وخلص قائلا "أصلي كل يوم من أجل أن يعود السلام الناشئ من العدالة إلى هذه الأرض المقدسة والمنطقة برمتها، ما يوفر الأمن والأمل المتجدد للجميع."

تجدد قضية السيادة على القدس

وقبل ساعات من بداية زيارة البابا، عاد السؤال حول وضع القدس الشرقية إلى السطح مرة جديدة. فقد أغلقت الشرطة الإسرائيلية قاعة مؤتمرات في فندق السفير في حي الشيخ جراح عقب ورود أنباء عن اعتزام السلطة الفلسطينية عقد مؤتمر صحافي يحضره صحافيون أجانب وفلسطينيون قبل وصول البابا إلى إسرائيل.

وجاء إغلاق قاعة المؤتمرات بناء على أمر وقعه وزير الأمن الداخلي إسحاق أهارونوفيتش عقب تلقي الشرطة معلومات استخباراتية. وبحسب إسرائيل فإن إصدار الأمر تم تماشيا مع تطبيق القانون الذي يحظر أي نشاط للسلطة الفلسطينية في جميع أنحاء مدينة القدس. كما صادرت الشرطة وثائق للسلطة الفلسطينية دون وقوع أي حوادث.

"زيارة البابا للقدس الشرقية مسؤوليتنا"

غير أن حاتم عبد القادر مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس قال لصحيفة يديعوت أحرونوت إن الإجراء الإسرائيلي يدل على سطحية تحركات وزارة الأمن الداخلي. وأضاف: "إذا كان الوزير والإسرائيليون يظنون أنه بإغلاق المركز الإعلامي يستطيعون إحباط تحضيراتنا لاستقبال البابا وتغطية زيارته فإنهم مخطئون."

وأضاف أن السلطة الفلسطينية توقعت إجراءات الشرطة وكانت مستعدة لها، لكنه قال: "كل القدس مفتوحة لنا، وقد شرعنا على الفور في نقل المركز الإعلامي إلى القدس القديمة. عندما يصل البابا إلى القدس الشرقية فإنه هو وزيارته مسؤوليتنا، وكذلك الأمر بالنسبة للتغطية الإعلامية."

إدانة فلسطينية

وفي رام الله، أدان نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني إغلاق المركز الإعلامي وصرح لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": "ما قامت به سلطات الاحتلال الإسرائيلي... بالإضافة إلى العراقيل العديدة والإجراءات التي لا مبرر لها، إنما هي إجراءات مقصودة تمت وبأسلوب فظ ولا قانوني لإظهار أن سلطات الاحتلال تقرر ما تشاء في القدس المحتلة."

وقال حماد إن "إسرائيل تصر على إعطاء طابع سياسي لزيارة قداسة البابا يندرج في إطار سياساتها وهو ما يخالف موقف الفاتيكان وقداسة البابا أن الزيارة دينية."

"فرض الأمر الواقع"

في السياق ذاته، أدان رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني ما وصفها بمحاولات إسرائيل فرض أمر واقع خلال زيارة البابا لمدينة القدس من خلال تصوير المدينة المقدسة على أنها جزء من إسرائيل.

وأكد الحسيني أن رفع الأعلام الإسرائيلية في المدينة المقدسة أمام البابا بنيدكت السادس عشر، ومنع التجول على المواطنين العرب، وتسمية المسجد الأقصى بهيكل سليمان أمر مرفوض تماما من قبل الفلسطينيين والعالم، على حد قوله.
XS
SM
MD
LG