Accessibility links

ناسا تطلق المكوك اتلانتيس لإصلاح وتحديث التلسكوب الفضائي هابل


أعلنت وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) عن استعدادها لإطلاق المكوك اتلانتيس بعد ظهر الاثنين في آخر مهمة لإصلاح وتحديث التلسكوب الفضائي هابل الذي حقق ثورة في عالم الفلك.

ويبدو أن الأحوال الجوية ستكون ملائمة في الوقت المحدد لإطلاق المكوك الذي سيقل سبعة رواد عند الساعة 18:01 بتوقيت غرينتش من مركز كينيدي الفضائي قرب كاب كانافيرال في فلوريدا.

وفي حال بقيت الأحوال الجوية جيدة وفي غياب أي مشكلة تقنية، ستبدأ ناسا في تزويد الخزان الخارجي للمركبة بمليوني لتر من الوقود المؤلف خصوصا من الهيدروجين السائل المحفوظ بدرجة حرارة 252 تحت الصفر والأوكسيجين.

وشكل هذه العملية بداية الاستعدادات الأخيرة للإطلاق. وسيتم إيقاظ الرواد السبعة وبينهم امرأة. وتعد هذه المهمة التي تستغرق 11 يوما واحدة من اخطر المهمات وأكثرها تعقيدا.

وقال المسؤول التقني عن الرحلة برستن بورش إنها مهمة الصيانة والإصلاح الأكثر صعوبة التي يواجهها الرواد نظرا لحجم العمل المقرر.

وخلال هذه المهمة الخامسة والأخيرة لصيانة وإصلاح وتحديث أول منظار فضائي وضع في المدار في 1990، سيقوم رواد الفضاء بخمس مهمات خارج مركبتهم تستغرق الواحدة منها بين ست ساعات ونصف ساعة وسبع ساعات.

وقال ديف ليكرون العالم في ناسا إنهم سيحققون أمورا عديدة تتطلب تقنيات جراحية. فأثناء المهمة التي كانت مقررة أصلا في نهاية 2008، سيقوم رواد الفضاء باستبدال الأجهزة الستة التي تؤمن استقرار هابل وبطارياته ودرعه الحراري ونظامه المعلوماتي للإنقاذ.

كما سيقومون بتثبيت أدوات تعزز قدرة التلسكوب وخصوصا جهاز قياس منشأ الإشعاعات الكونية وكاميرا ذات حقل واسع.
بذلك ستزيد قوة المراقبة والاكتشاف التي يتمتع بها هابل من عشر مرات الى 70 مرة. وقد وظفت لذلك استثمارات يبلغ مجموعها عشرة مليارات دولار طوال مدة البرنامج.
كما سيواصل هابل عمله حتى وصول خليفته "جيس ويب سبيس تلسكوب" القادر على جمع المعطيات حتى الانفجار الكبير الذي شهد ولادة الكون منذ نحو 14 مليار سنة.


والى جانب الصعوبة التقنية لهذه المهمات، تقول ناسا إن هذه المهمة إلى هابل تنطوي على خطر اكبر من رحلة إلى المحطة الفضائية الدولية، نظرا إلى الخطر الذي يمكن ان ينجم عن جسم فضائي صغير او حطام مداري.

وتحلق المحطة الفضائية الدولية في مدار منخفض على ارتفاع 350 كيلومترا بينما وضع هابل على ارتفاع أعلى بنحو مرتين.

وتقول ناسا إن احتمال تضرر المركبة بخطورة خلال هذه الرحلة يبلغ واحدا على 221 مقابل واحد على 300 لرحلة إلى المحطة الفضائية.

لذلك، وضعت قيد الاستعداد مركبة أخرى هي انديفور على منصة إطلاق أخرى في مركز كينيدي، وذلك لإطلاقها بطاقم يتألف من رائدي فضاء في مهمة إنقاذ محتملة.
XS
SM
MD
LG