Accessibility links

logo-print

شوفال لـ"راديو سوا": نتانياهو لا يرفض حل الدولتين وأوباما سيتفهم موقف إسرائيل


قال زلمان شوفال سفير إسرائيل السابق لدى واشنطن إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لا يرفض حل الدولتين ولكنه يرى أن إقامةَ الدولة تتطلب وجود قاعدة اقتصادية صلبة بالإضافة إلى التأكد من قدرة السلطة الفلسطينية على بسط الأمن وإنهاء نفوذ حركة حماس في قطاع غزة.

وتوقع شوفال خلال حوار مع "راديو سوا" أن تبدي إدارة الرئيس أوباما تفهما لموقف نتانياهو عند زيارته القادمة لواشنطن، وقال: "أعتقد أنه سيلقى قدرا كبيرا من التفهم من جانب الرئيس أوباما الذي لا يريد أيضا السير على خطا إدارة الرئيس بوش السابقة في عملية أنابوليس غير الموفقة."

"أولوية أوباما القصوى"

كما توقع شوفال الذي يعد من كبار مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تكون المباحثات التي سيجريها نتانياهو مع الرئيس أوباما خلال اجتماعه معه الأسبوع المقبل في واشنطن، مثمرة ومفيدة لإسرائيل والولايات المتحدة وجميع الدول في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف شوفال أن نتانياهو سيحمل إلى واشنطن مفهوما كاملا حول ما ينبغي فعله، مع إدراكه بأن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا يمثل البند الأول في جدول أعمال الإدارة الأميركية ولا حتى في جدول أعمال سياستها الخارجية، وذلك لأن الأولوية القصوى بالنسبة للأميركيين هي أفغانستان وباكستان وإيران، على حد قوله.

"مستقبل الفلسطينيين"

وقلل السفير الإسرائيلي السابق من أهمية الخلافات بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي بقوله: "رغم أنني لا أستبعد وجود بعض الخلافات في وجهات النظر، ومسألة المستوطنات ستكون بالتأكيد واحدة منها على سبيل المثال، إلا أن هذه ليست هي القضايا الرئيسية. فالمسألة الرئيسية تتمثل في نظرتنا نحن ونظرة الأميركيين إلى مستقبل جيراننا الفلسطينيين."


وقال شوفال إن المشاكل المتمثلة في عدم وجود اقتصاد فلسطيني قوي وعدم قدرة الدولة على بسط سيطرة القانون بالإضافة إلى مشكلة حركة حماس تؤكد أن التعجيل بالحديث عن الدولة الفلسطينية لن يكون قرارا صائبا.

النفوذ الإيراني

وأكد شوفال أن إسرائيل لا تريد فرض سيطرتها على الفلسطينيين، وقال: "لا نريد أن نحكم الفلسطينيين أو أن نقرر مصيرهم، بل نريد لهم أن يقوموا بذلك بأنفسهم، ولكننا لا نريد وضعا تتحول فيه الحكومة الفلسطينية في المستقبل إلى وضع مشابه للوضع القائم في قطاع غزة، بأن تكون قاعدة لإيران أو للمنظمات الإرهابية التي تعمل لحسابها."

واتهم سفير إسرائيل السابق لدى واشنطن إيران باتخاذ القضية الفلسطينية ذريعة لتوسيع دائرة نفوذها في الشرق الأوسط. وقال إن إقامة الدولة الفلسطينية لن تثني إيران عن المضي في خططها الرامية لبسط سيطرتها على دول المنطقة: "إذا افترضنا على سبيل المثال أن الدولة الفلسطينية قامت غدا في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على حدود الخط الأخضر، فإن ذلك لن يجعل الإيرانيين يغيرون موقفهم الأساسي المطالب بالقضاء على دولة إسرائيل والشعب اليهودي بأسره".

وأكد شوفال إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يضع المسألة الإيرانية على رأس القضايا التي ينوي بحثها مع الرئيس أوباما عند زيارته إلى واشنطن الأسبوع المقبل: "إن أهم قضية سيبحثها رئيس الوزراء نتانياهو مع الرئيس أوباما هي كيفية إحباط خطط النظام الإيراني الرامية من ناحية إلى إنتاج سلاح نووي، ومن الناحية الأخرى إلى أن تصبح قوة جديدة تهيمن على الشرق الأوسط".

وقال شوفال لـ"راديو سوا" إن هذا الموقف لا يمثل موقف إسرائيل وحدها: "الدول العربية السنية توافق على هذا الرأي أيضا، وأعتقد أن هذه ستكون واحدة من النقاط المهمة التي سيستند إليها نتانياهو عند اجتماعه مع الرئيس أوباما".

XS
SM
MD
LG