Accessibility links

logo-print

حزب الله يقر رسميا بدعمه لحركة حماس ويرفض الكشف عن قدرته العسكرية


أقر حزب الله اللبناني في مقابلة نشرت مع أحد قيادييه اليوم الأربعاء بتقديمه الدعم للفلسطينيين وحركة حماس في قطاع غزة، رافضا الخوض في تفاصيله التي قال إن الوقت كفيل بالكشف عنه.

وقال نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله في مقابلة نشرتها صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية الأربعاء إن حزبه قدم "جميع أنواع الدعم" لحماس عملا بمبادئ الحزب الداعمة لمواقف "المقاومة في فلسطين."

وأوضح قاسم أن حزبه يقدم الدعم المذكور منذ فترة، رافضا الحديث عن تفاصيل ذلك الدعم.

"أسرار المقاومة"

وأضاف القيادي في الحزب أن "أحد أسرار المقاومة هو ألا نتحدث بالتفصيل عن الدعم الذي نقدمه وأن نكتفي بالقول إننا نقدم كل أنواع الدعم الذي يمكن أن يساعد المقاومة الفلسطينية."

ويشار إلى أن الدعم المذكور لم يكن سرا، إلا أنها المرة الأولى التي يتطرق فيها مسؤول في الحزب إليه، حيث كانت السلطات المصرية قد اعتقلت الشهر الماضي 49 شخصا قالت إنهم ينتمون لحزب الله وأنهم كانوا يخططون لمهاجمة مواقع مصرية وسياحا إسرائيليين.

واعترف حزب الله لاحقا بانتماء أحد المعتقلين في مصر له، مشيرا إلى أن تواجده داخل الأراضي المصرية ارتبط بمهمة تتعلق بقطاع غزة الذي دمرته عملية عسكرية إسرائيلية انتهت مطلع العام الجاري.

"سلاح حزب الله"

ورفض قاسم إنكار أو تأكيد ما تتحدث عنه تل أبيب بشأن تضاعف عدة وتسلح مقاتلي الحزب، معتبرا أن إضفاء صفة الغموض بهذا الشأن يعد مصدر قوة للحزب ضد أعدائه.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن قدرات حزب الله العسكرية تضاعفت ثلاث أو أربع مرات عن حجمها قبل خوض إسرائيل للحرب معه عام 2006.

وقالت الصحيفة إن حزب الله طالما احتفظ بنشاطاته داخل حدود لبنان ومواقفه المعادية لإسرائيل، إلا أن الاعتقالات التي كشفت عنها مصر تظهر اتساع نطاق عمل الحزب خارج حدود لبنان.

"إنذار وقلق"

وأضافت الصحيفة أن تصريحات قاسم من شأنها أن تنذر حكومة تل أبيب، فضلا عن إثارة قلق الإدارة الأميركية الجديدة التي تسعى لتكثيف مساعيها السلمية في المنطقة، خصوصا من أن حزب الله مرشح قوي للفوز في الانتخابات البرلمانية اللبنانية المزمع إجراؤها في السابع من يونيو/حزيران المقبل.

وتعليقا على مساعي واشنطن المتعلقة بتحسين علاقات الولايات المتحدة بسوريا وإيران وتأثيرها على الحزب، قال قاسم إن حزبه لا يرى أي اتفاقات بين هذه الأطراف يكون ثمنها التخلي عن دعم حزب الله، مؤكدا أن المساعي الأميركية لا تشكل قلقا لقيادة الحزب.
XS
SM
MD
LG