Accessibility links

البابا يبدي تعاطفه مع سكان غزة ويدعو لرفع الحصار وإقامة دولة فلسطينية مستقلة


عبر البابا بنيدكت السادس عشر اليوم الأربعاء عن تعاطفه مع سكان قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس كما دعا إلى إزالة الحظر المفروض على القطاع وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذلك في خطوة أضفت المزيد من الأبعاد السياسية على زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية والتي صاحبتها انتقادات واسعة النطاق من اليهود والفلسطينيين على حد سواء.

وقال البابا مخاطبا حشدا من الفلسطينيين الذين تجمعوا في ميدان المهد ببيت لحم إن "قلبي مع الحجاج الذين جاءوا من غزة التي مزقتها الحرب وإنني أدعوكم أن تعبروا لأسركم ومجتمعاتكم عن حزني للخسارة التي تكبدوها والصعاب والمعاناة التي اضطروا لتحملها".

وعبر البابا عن مساندته للقائمين على إعادة الإعمار في غزة كما أكد أنه يصلي لأجل إزالة الحظر المفروض على القطاع سريعا. وكانت إسرائيل قد سمحت لنحو مائة شخص من مسيحي قطاع غزة بالسفر إلى الضفة الغربية عبر الأراضي الإسرائيلية التي تفصل بين غزة والضفة لحضور كلمة البابا.

ارتياح مسيحي

ولقد لقي اهتمام البابا بالإشارة إلى الأوضاع الحالية في قطاع غزة ومطالبته ضمنيا برفع الحصار عنها ارتياحا لدى مسيحيي القطاع حيث أكد قس كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية في مدينة غزة جورج هيرناندز أن حديث البابا عن عزة يظهر أنها "في قلب البابا".

ووصف هيرناندز كلمة البابا بأنها "كلمة شجاعة للغاية" معربا عن ارتياح المسيحيين في قطاع غزة لهذه اللفتة من رأس الكنيسة الكاثوليكية.

ويأتي حديث البابا الذي وصف نفسه بأنه "حاج من أجل السلام" عن قطاع غزة ليزيد من الأبعاد السياسية التي حملتها جولته الحالية في الأراضي المقدسة والتي قام خلالها بالحديث عن عدد من القضايا السياسية الصعبة ومن بينها التأكيد صراحة على دعمه لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وبالرغم من اعتراف البابا بالصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون إلا أنه لم يوجه اللوم لإسرائيل ولم يحملها المسئولية عن هذه المعاناة مكتفيا بالقول إنه على دراية بالمعاناة المستمرة التي يلاقيها الفلسطينيون كنتيجة "للاضطرابات التي ابتليت بها هذه الأرض لعقود".

"وطن فلسطيني يتمتع بالسيادة"

ودعا البابا في كلمته إلى قيام "وطن فلسطيني يتمتع بالسيادة" مؤكدا أن "الكرسي الرسولي يدعم حق شعبكم في وطن فلسطيني يتمتع بالسيادة على ارض أجداده، وطن آمن يعيش بسلام مع جيرانه داخل حدود معترف بها دوليا."

وتابع موجها كلامه إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمحتشدين للاستماع إلى خطابه "إن كان هذا الهدف يبدو حاليا بعيد المنال، فإنني أشجعكم بقوة، انتم وشعبكم، على الحفاظ على شعلة الأمل والرجاء بأنه سيتم إيجاد سبيل لتلبية التطلعات المشروعة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى السلام والاستقرار."

عباس:نسعى للسلام القائم على العدل

ومن ناحيته قال عباس إن الشعب الفلسطيني ما زال يطالب بحقه في العدالة ويسعى لتحقيق السلام القائم على العدل في وقت تواصل فيه إسرائيل بناء الجدران الفاصلة، على حد قوله.

وأكد عباس أن "القدس عربية وستظل العاصمة الأبدية لفلسطين" مشيرا إلى أن الفلسطينيين يسعون إلى السلام القائم على حل الدولتين الإسرائيلية بجانب الفلسطينية.

وشدد على حق عودة اللاجئين طبقا لقرار الأمم المتحدة رقم 164 ، ومبادرة السلام العربية المعتمدة من قبل 57 دولة عربية وإسلامية، مضيفا أن "الإصرار على الصمود في الأرض الفلسطينية لا يقل قوة عن الإيمان لدى الفلسطينيين".

يذكر أن هذه الزيارة هي الأولى للبابا المولود في ألمانيا منذ توليه كرسي البابوية قبل نحو أربعة أعوام وقد تعرض خلالها لانتقادات من مسئولين دينيين في إسرائيل بسبب ما رأوه تعبيرا غير كاف عن الأسف للهولوكست التي تعرض لها اليهود على أيدي ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر أن يقضي البابا اليوم الذي يعد الثالث في زيارته إلى الأراضي المقدسة في التجوال بكنيسة المهد التي يعتقد أنها شيدت فوق موقع ولادة السيد المسيح ثم يقوم بعد ذلك بزيارة مخيم للاجئين الفلسطينيين.
XS
SM
MD
LG