Accessibility links

مصادر أميركية: بيلوسي كانت على علم باستخدام أساليب تعذيب في استجواب المعتقلين


أكدت مصادر قريبة من رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي أن الأخيرة كانت على علم منذ شهر فبراير/شباط عام 2003 باستخدام إدارة الرئيس جورج بوش لأساليب التعذيب في استجواب المشتبهين بالإرهاب.

وقالت شبكة CNN الإخبارية الأميركية نقلا عن مصدر لم تسمه قالت إنه قريب من بيلوسي، إن مساعدها لشؤون الاستخبارات مايكل شيهي قام بإبلاغها في شهر فبراير/شباط عام 2003 بأن وكالة الاستخبارات المركزية CIA قامت باستخدام أسلوب الإيهام بالغرق ضد أبو زبيدة المشتبه في أنه أحد قيادات تنظيم القاعدة.

وأضاف المصدر أن شيهي أبلغ بيلوسي باستخدام هذا الأسلوب بعد علمه بذلك خلال مشاركته في جلسة إحاطة خاصة في شهر فبراير/شباط عام 2003 لمناقشة أسلوب الإيهام بالغرق بمشاركة النائبة الديموقراطية عن ولاية كاليفورنيا جين هارمان التي حلت محل بيلوسي كأكبر ممثلة ديموقراطية في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب.

"بيلوسي لم تبلغ رسميا"

وأشار إلى أن بيلوسي لم تبد اعتراضا عند علمها باستخدام أسلوب الإيهام بالغرق لأنه لم يتم إبلاغها رسميا بذلك من الإدارة بل إن مساعدها قام بنقل هذه المعلومة إليها.

وقال إن بيلوسي قامت لاحقا بدعم خطاب بعثت به العضوة جين هارمان إلى إدارة بوش للتعبير عن مخاوفها من استخدام هذا الأسلوب ضد المشتبهين بالإرهاب.

وكانت بيلوسي قد أكدت أكثر من مرة أنه لم يتم إبلاغها على الإطلاق بأن إدارة بوش تنظر في استخدام هذا الأسلوب ضد المشتبهين بالإرهاب.

ضغوط جمهورية

وفي غضون ذلك استجاب الكونغرس لضغوط من أعضاء جمهوريين لعقد جلسات استماع للوقوف على حقيقة الأمر والتيقن مما إذا كانت الإدارة السابقة قد أبلغت بيلوسي باستخدام أساليب استجواب قاسية ضد المشتبهين بالإرهاب أم لا. وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل إنه من الضروري أن يتم فتح تحقيق في هذه المسألة لإخضاع جميع الضالعين فيها سواء في الإدارة أو في الكونغرس للتحقيق.

ومن ناحيته قال المرشح الجمهوري السابق للانتخابات الرئاسية السناتور جون ماكين إنه قد تم إبلاغ بيلوسي باستخدام أسلوب محاكاة الغرق ومن ثم فقد كان عليها أن تتحرك إذا شعرت أن هذا أمر سيء مشيرا إلى أنه قد تم إبلاغه شخصيا بهذا الأمر وأبدى احتجاجا عنيفا لدى إدارة بوش عليه.

وكان النائب الجمهوري بيت هوكسترا قد وجه أمس الاثنين رسالتين إلى مدير الاستخبارات الأميركية الوطنية دينيس بلير ومدير وكالة الاستخبارات المركزية CIA ليون بانيتا لمطالبتهما بنشر الوثائق التي تكشف هويات أي أعضاء في الكونغرس تم إبلاغهم بوسائل الاستجواب المستخدمة.

دفاع ديموقراطي

وفي محاولة منها لدعم موقف بيلوسي، قللت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السناتور ديان فينستاين اليوم الأربعاء من تأثير موقف بيلوسي معتبرة أن ما يثار حاليا هو "مجرد زوبعة في فنجان."

وقالت فينستاين إن "الوضع في عام 2002 كان مختلفا عن أعوام 2006 أو 2007 أو 2008 لأن ذلك كان مباشرة بعد 11 سبتمبر/أيلول كما أنه كان هناك حديث دائر آنذاك عن موجة اعتداءات إرهابية جديدة."

وكانت إدارة الرئيس باراك أوباما قد كشفت عن مذكرات سرية للاستخبارات المركزية تتحدث عن استخدام أسلوب الإيهام بالغرق عشرات المرات لاستجواب عدد من المشتبهين الرئيسيين بالانتماء للقاعدة والمسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.

ويعتبر أوباما استخدام الإيهام بالغرق تعذيبا يتناقض مع الدستور الأميركي إلا أنه رفض أكثر من مرة تقديم المسؤولين عن استخدامه في أجهزة الاستخبارات إلى المحاكمة بدعوى أنهم كانوا ينفذون الأوامر الموجهة إليهم بينما فتح الباب أمام إمكانية مقاضاة المسئولين الذين أمروا باستخدام هذه الأساليب.
XS
SM
MD
LG