Accessibility links

logo-print

الرئيس مبارك يأمل أن يحقق الرئيس أوباما تقدما في عملية السلام بالشرق الأوسط


قال الرئيس المصري حسني مبارك موجها كلامه إلى إسرائيل إن عليها أن تحقق تقدما على طريق حل للنزاع العربي الإسرائيلي يقوم على أساس دولتين وأن توقف بناء المستوطنات وإلا فأنها تخاطر بانبعاث جديد للتشدد وتفويت الفرص الهادفة إلى إقامة المزيد من العلاقات مع العالم العربي.

وقال مبارك الذي كان يتحدث عن رؤيته للسلام في الشرق الأوسط قبل زيارة من المقرر أن يقوم بها إلى واشنطن، إنه يرى أن هناك نهجا جديدا من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما يختلف عن نهج الرئيس السابق جورج بوش الذي قال عنه إنه لم يحقق أي تقدم حيال قضية الشرق الأوسط خلال سنواته الثماني في البيت الأبيض، حسبما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال مبارك في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي خلال زيارة قام بها لمصر يوم الاثنين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن حل الدولتين استقر في ضمير الكل.

وأضاف، بحسب نص للمقابلة نشرته يوم الأربعاء الصحف القومية في مصر، "إن أردتم قلب الأمور وتطلبون دولة واحدة فان الأمور لن تسير وستكون مضيعة للوقت."

وتابع "ما الذي يضيركم من حل الدولتين،ستعيشون أنتم في سلام، وهم يعيشون في سلام، كما أنكم تتعاونون الآن مع بعضكم البعض. ليست هناك مشكلة."

إلا أن نتانياهو لم يقر علنا حتى اليوم بإقامة دولة فلسطينية برغم ضغوط واشنطن وحلفاء آخرين لإسرائيل عليه، ولم يفعل ذلك في كلمة ألقاها في مؤتمر صحفي بعد محادثاته مع مبارك في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر.

هذا وسيزور مبارك الذي كانت بلاده أول دولة عربية تقيم سلاما مع إسرائيل وتتوسط في مساعي السلام منذ ذلك الوقت، واشنطن أواخر مايو/أيار لإجراء محادثات مع أوباما.

تجدر الإشارة إلى أن أوباما سيوجه بعد ذلك خطابا إلى العالم الإسلامي من مصر في يونيو/ حزيران المقبل طالبا إصلاح العلاقات التي تضررت خلال رئاسة بوش.

وقال مبارك إنه يأمل في أن يتمكن أوباما من تحقيق تقدم في سلام الشرق الأوسط لأنه راغب في الجلوس والاستماع لآراء دول المنطقة التي ستساعده على تكوين فكرة عن كيف تشق طريق السلام.

وأضاف أن الإدارة الأميركية السابقة استمرت ثماني سنوات ولم تحرك القضية الفلسطينية سنتيمترا واحدا.

وتابع أنه لا يستطيع أن يقول تحديدا، لكن أوباما يختلف عن بوش بلا شك. أوباما دقيق في كافة أموره ويتصرف بمنطق وعقلانية.

وقال مبارك الذي تعاقبت عليه حكومات إسرائيلية عديدة منذ ولايته قبل أكثر من ربع قرن إن نتانياهو أبلغه بأن حكومته هي حكومة سلام وتريد حل النزاع مع الفلسطينيين.

وأضاف مبارك، "قلت له أتمنى هذا. أكثر ما نتمناه أن نتوصل إلى السلام. والمنطقة كلها تتوصل إلى السلام وأن تعيش المنطقة بسلام. وشعبكم يعيش بسلام. لن تستطيعوا أن تعيشوا بشكل مستمر محاطين بدول إسلامية وعربية وتعيشوا بهذا الشكل. ولو استمر بهذا الشكل والاستيطان مستمر سيأتي الإرهابيون كما أن العنف سيستمر من كل مكان."

وتابع قائلا "هل تريدون أن يعيش شعبكم في قلق مستمر؟" وقال إن إسرائيل عليها أن تحرز تقدما ملموسا على طريق السلام قبل أن تنتظر المزيد من تطبيع العلاقات مع العرب.
XS
SM
MD
LG