Accessibility links

logo-print

بارزاني: بوسع واشنطن تقديم دعم أكبر للأكراد لتسوية الوضع في كركوك


قال مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان إن أكراد العراق كانت لديهم آمال كبيرة في توسيع الإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي عقب الإطاحة بنظام صدام حسين، لكنهم خذلوا بالدعم غير الكافي من قبل واشنطن حليفتهم منذ عهد بعيد.

وأضاف بارزاني أن واشنطن تقاعست عن تقديم دعم قوي لخطة يدعمها الأكراد في دستور العراق لعام 2005 تقضي بتسوية وضع منطقة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها في شمال العراق.

وقال بارزاني في مقابلة الأربعاء إن الأكراد تربطهم علاقة تاريخية وودية مع الولايات المتحدة، وبصراحة كانوا يتوقعون دعما أكبر ولعب دور هام في تسوية مشكلة كركوك.

وأضاف بارزاني الذي كان يتحدث من مقره خارج أربيل عاصمة الإقليم، أنه كان في وسع الولايات المتحدة أن تلعب دورا أكبر كثيرا من الدور الذي لعبته لتسوية مشكلة كركوك.

ويعد اللوم الذي وجهه بارزاني تحولا واضحا بالنسبة لأقلية كانت تعتبر نفسها حليفا مقربا للولايات المتحدة التي فرضت منطقة آمنة في شمال العراق لأكثر من 10 سنوات.

ونأى الأكراد بأنفسهم على نحو متزايد عن حكومة بغداد التي يهيمن عليها العرب الشيعة، وهو اتجاه يبعث على القلق في وقت يسعى فيه العراق للقضاء على العنف وتعزيز الديموقراطية.

ويدور صراع من أجل السيطرة على إقليم كركوك المختلط عرقيا، وهي مشكلة معقدة صعبة الحل وترتبط بعواطف عرقية وعقود من الصراع، وبثروة تصل إلى أربعة بالمئة من النفط في العالم.

ويستميت التركمان والعرب للحيلولة دون أن يستأثر الأكراد بكركوك التي طردوا منها في عهد صدام حسين، ثم عادوا إليها بأعداد كبيرة في إقليمهم كردستان بشمال العراق.

ويحلم الأكراد بإقامة وطن لهم ويخشون حزما متناميا من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتأكيد سلطته، وينظرون بانزعاج لخطط أميركية لسحب قواتها تدريجيا من شمال العراق بحلول عام 2012.

ويقول بعض المسؤولين الغربيين والعرب إن الأكراد الذين يشغلون منصب الرئاسة في العراق، ولهم صوت قوي في البرلمان يتجاوزون حدودهم وهم يتطلعون إلى مزيد من الأرض والنفوذ.

ويطالب الأكراد بتطبيق المادة 140 وهي فقرة في الدستور تضع خطة تحدد من سيسيطر على كركوك، كما تتضمن الخطة إجراء تعداد واستفتاء.

وفي الشهر الماضي اقترحت الأمم المتحدة أربعة بدائل لم يعلن عن أي منها بعد، لتسوية مشكلة كركوك.

وتتطلع الولايات المتحدة إلى تجنب الإقدام على أي شيء قد يدفع العراق إلى حرب أهلية شاملة بعد سحب قواتها، وتسعى جاهدة لتكون محايدة في مسألة كركوك.

ويعرف المسؤولون الأميركيون أن تركيا وسوريا وإيران يراقبون باهتمام أي تحول في وضع أكراد العراق، حيث تخشى الدول الثلاث من أن يؤدي ذلك إلى مطالب مماثلة من قبل الأقليات الكردية في كل منها.

ويرى الأكراد نقط أخرى لتوتر العلاقات مع واشنطن تتعلق بالهجمات التي شنها صدام حسين بأسلحة كيماوية على قرى كردية في الثمانينات زودته بها واشنطن واستخدمها في هجمات على الأكراد.

وشدد بارزاني على أن الولايات المتحدة وأوروبا لم تتحركا بسرعة كبيرة أو بجدية لكشف الشركات والأشخاص الذين لعبوا دورا في الهجمات، أو في تعويض شعب كردستان.
XS
SM
MD
LG