Accessibility links

logo-print

مبادرة روسية مشروطة لإحياء معاهدة الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وأوروبا


أعلنت الحكومة الروسية اليوم الخميس عن تقدمها بمبادرة جديدة لإحياء معاهدة الحد من التسلح مع الولايات المتحدة وأوروبا وذلك في حال وافقت الإدارة الأميركية وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي "ناتو" على إدخال تعديلات تقترحها موسكو على الاتفاقية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية أندريه نيستيرينكو أن بلاده التي قامت في عام 2007 بتعليق العمل بهذه الاتفاقية تأمل في إقامة علاقات أفضل مع واشنطن تحت إدارة الرئيس باراك أوباما.

وأضاف أن بلاده تقترح إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة على بنود في معاهدة الأسلحة التقليدية في أوروبا لجعلها أكثر توازنا مع إمكانية أن تنضم دول أخرى لهذه المفاوضات.

قيود تمييزية

وأكد نيستيرينكو أن روسيا ترغب في إزالة بنود من المعاهدة وصفها بأنها تشكل "قيودا تمييزية" على روسيا حيث تتعلق بنشر القوات المسلحة الروسية على أراضي روسيا والحد من عدد الأسلحة الروسية والتأكد من مراقبة دول الناتو الجديدة للمعاهدة.

وتفرض الاتفاقية الموقعة في عام 1990 بين حلفي وارسو والناتو آنذاك حدودا على أعداد الدبابات والطائرات والأسلحة الثقيلة الأخرى غير النووية التي من الممكن نشرها غرب جبال الأورال التي تشكل حدود الجزء الأوروبي من روسيا.

وكانت روسيا والولايات المتحدة وأوروبا قد وقعت نسخة معدلة من الاتفاقية في عام 1999 إلا أنه لم يتم التصديق عليها في حلف الناتو كما قامت موسكو في عام 2007 بوقف العمل بها من جانبها بعد أن قال الرئيس الروسي آنذاك فلاديمير بوتين الذي يرأس الحكومة حاليا إن هذه الاتفاقية حدت من قدرة روسيا على التصدي للتهديدات على أراضيها وإنها تفرض قيودا على روسيا تشبه قيام الولايات المتحدة بطلب إذن من روسيا لإرسال قوات من كاليفورنيا إلى تكساس، على حد وصفه.

إحياء المعاهدة

وأعرب نيستيرينكو عن اعتقاد بلاده بأن فرص إحياء هذه المعاهدة مازالت قائمة مشيرا إلى أن روسيا قامت بالفعل بطرح التعديلات المقترحة على الاتفاقية في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال إن المعاهدة الأصلية أصبحت قديمة بعد انضمام دول عديدة من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق إلى حلف الناتو.

وكانت الدول الغربية قد أصرت على احترام روسيا لوعد سابق بسحب قواتها من جورجيا ومنطقة الفصل في مولدوفيا قبل مصادقة الناتو على الاتفاقية بنسختها المعدلة إلا أن روسيا رفضت هذه المطالب وقالت إنها غير ذات صلة بالاتفاقية.

يذكر أن العلاقات الأميركية-الروسية وصلت تحت إدارة الرئيس السابق جورج بوش إلى أسوأ مراحلها منذ نهاية الحرب الباردة بسبب نزاعات حادة بين الدولتين حول خطط أميركية بنشر منظومة دفاع صاروخي في شرق أوروبا فضلا عن الحرب الروسية على جورجيا في شهر أغسطس/آب الماضي.

وكانت إدارة الرئيس أوباما قد عبرت عن رغبتها في تحسين علاقاتها مع موسكو وسعت إلى التفاوض مع روسيا حول اتفاقية جديدة لمعاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية الموقعة عام 1991 والتي ستنتهي بنهاية العام الحالي.
XS
SM
MD
LG