Accessibility links

logo-print

الكويت تكمل استعداداتها للانتخابات العامة وخلافات الحكومة والبرلمان تتصدر برامج المرشحين


أعلنت السلطات الكويتية اليوم الخميس اكتمال استعداداتها لتنظيم الانتخابات العامة المقرر إجراؤها بعد غد السبت بينما واصل المرشحون جولاتهم الانتخابية التي ركزوا خلالها على ضرورة اتخاذ خطوات لوضع حد للصدام المستمر بين الحكومة والبرلمان الذي أدى إلى استقالة خمس حكومات وحل البرلمان ثلاث مرات على مدار السنوات الثلاث الماضية.

وقال وزير الأشغال العامة وزير الدولة للشؤون البلدية الدكتور فاضل صفر إن بلدية الكويت أكملت استعداداتها لتجهيز مراكز الاقتراع بينما أعلنت وزارة الداخلية عن تخصيص 50 بالمئة من قوات الأمن في البلاد لمراقبة العملية الانتخابية وقررت وزارة التربية والتعليم العالي إغلاق 94 مدرسة لاستضافة لجان الانتخاب.

"أول ديموقراطية في الخليج"

وتفاخر الكويت بأنها كانت أول دولة خليجية تتبنى ديمقراطية برلمانية ودستورا في عام 1962، إلا أن مجلس الأمة (البرلمان) تم حله أو تعليقه منذ ذلك الحين ست مرات من بينها ثلاث مرات على مدار السنوات الثلاث الماضية.

ويعد النظام الديمقراطي الكويتي فريدا من نوعه وغالبا ما يوصف بأنه نصف ديمقراطية إذ انه يحظر قيام الأحزاب، لكنه يعطي النواب صلاحيات تشريعية ورقابية واسعة في وقت لا يمتلك فيه البرلمان أي دور في تشكيل الحكومة التي يرأسها تقليديا عضو في أسرة الصباح الحاكمة التي تسيطر أيضا على الحقائب الوزارية الأساسية مثل الداخلية والدفاع والنفط.

ولا يفرض الدستور الكويتي على الحكومة الحصول على ثقة البرلمان كما أن غالبية الوزراء في الحكومة ليسوا نوابا منتخبين إلا أنهم يحظون شانهم شأن النواب بمقعد في البرلمان وبحق التصويت الممنوح للنواب الذين يمتلكون بدورهم الحق في استجواب الوزراء بشكل فردي وأن يحجبوا الثقة عنهم إلا أن البرلمان لا يمكن أن يحجب الثقة عن الحكومة ككل.

شكوك حول توقف الخلافات

وتعكس برامج المرشحين قلقا كبيرا لديهم من مستقبل العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كما أن ثمة تشكيكا من جانب المراقبين في إمكانية أن تتوقف هذه الخلافات.

وقال المحلل السياسي أنور الرشيد إنه "لا يبدو أن هذه الخلافات ستتوقف بعد الانتخابات المقبلة فالمشكلة متجذرة في النظام السياسي الكويتي الذي بقي جامدا طوال خمسة عقود".

مصالحة وطنية

ومن ناحيته قال المرشح الدكتور وليد الطبطبائي إن التحديات التي تواجهها الكويت تتطلب وحدة الموقف بين الكويتيين أنفسهم وعلى مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية مشيرا إلى أن مجلس الأمة المقبل سيكون على عاتقه إجراء عملية تصالح وطني من اجل الكويت ومستقبلها.

وبدوره رأى المرشح الدكتور عادل الخضاري أن ضعف أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية وتردي العلاقة بينهما هو السبب الرئيسي في تكرار الأزمات السياسية بالبلاد.

اتهامات للأسرة الحاكمة

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن خلافات مفترضة داخل الأسرة الحاكمة تشكل سببا آخر للخلافات السياسية في البلاد وفقا لتقديرات بعض المحللين.

وأضافت أنه تم استجواب النائب الليبرالي السابق مرزوق الغانم الشهر الماضي بسبب قوله إن الخلافات داخل أسرة الصباح هي احد أسباب انعدام الاستقرار السياسي في البلاد.

وتحكم أسرة الصباح الكويت منذ أكثر من 250 عاما إلا أن حكمها لم يواجه أي معارضة عبر هذا التاريخ غير أن بعض الناشطين الكويتيين أطلقوا مؤخرا دعوات لإجراء تعديلات دستورية كسبيل لإعادة رسم الخارطة السياسية في الكويت وتعزيز المشاركة الشعبية.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قد أصدر قرارا في شهر مارس/آذار الماضي بحل مجلس الأمة (البرلمان) وتوجيه الدعوة إلى انتخاب برلمان جديد بدعوى أن بعض الممارسات على الساحة البرلمانية صارت تهدد استقرار الوطن ووحدة أبنائه، على حد قوله.

وجاء قرار الحل بعد يومين من تقديم الحكومة استقالتها على خلفية أزمة ناجمة عن توجيه استجوابات في البرلمان لرئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي تعرض لضغوط شديدة منذ توليه رئاسة الوزراء في شهر فبراير/شباط عام 2006 دفعته إلى الاستقالة أربع مرات وإجراء تعديل وزاري على حكومته وحل البرلمان مرتين.
XS
SM
MD
LG