Accessibility links

logo-print

بيلوسي تنفي علمها بتعذيب المعتقلين وتقول إن إدارة بوش خدعت الكونغرس


نفت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الخميس علمها باستخدام الإدارة الأميركية السابقة وسائل استجواب قاسية مع المتهمين بالإرهاب، واتهمت إدارة الرئيس السابق جورج بوش بأنها خدعت الكونغرس بشأن اللجوء إلى التعذيب.

وقالت بيلوسي في مؤتمر صحافي إنها لم تشارك في اتخاذ أي قرار متعلق باللجوء إلى وسائل تتضمن إيهام المتهمين بالغرق خلال التحقيق معهم ودعت إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق.

وكانت شبكة CNN الإخبارية الأميركية قد نقلت أمس الأربعاء عن مصادر قريبة من بيلوسي قولها إن الأخيرة كانت على علم منذ شهر فبراير/شباط عام 2003 باستخدام إدارة الرئيس جورج بوش لأساليب التعذيب في استجواب المشتبهين بالإرهاب.

وقالت نقلا عن مصدر لم تسمه، إن مايكل شيهي مساعد بيلوسي لشؤون الاستخبارات قام بإبلاغها في شهر فبراير/شباط عام 2003 بأن وكالة الاستخبارات المركزية CIA قامت باستخدام أسلوب الإيهام بالغرق ضد أبو زبيدة المشتبه في أنه أحد قيادات تنظيم القاعدة.

اتهامات ضد "CIA "

غير أن بيلوسي اتهمت "CIA " بعدم إطلاعها على حقيقة ما كان يجري خلال استجواب المعتقلين، وأشارت إلى أنه تم التأكيد على عدم استخدام الإيهام بالغرق في أحد الاجتماعات التي حضرتها مع مسؤولين في الاستخبارات الأميركية عام 2002.

وأضافت رئيسة مجلس النواب الأميركي: " أطلعتني وكالة الاستخبارات المركزية CIA مرة واحدة فقط على وسائل الاستجواب القاسية المتبعة في اجتماع عام 2002 بصفتي كبيرة الأعضاء الديموقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، وأبلغت أن وزارة العدل ترى أن اللجوء إلى وسائل استجواب قاسية يعد أمرا قانونيا، ولم يُشر إلى أسلوب إشعار المتهم بالغرق خلال الاستجواب سوى بأنه لا يتم اللجوء إليه."

وأشارت بيلوسي إلى أن أجهزة الاستخبارات أوضحت لها حينها أن المستشارين القانونيين للرئيس بوش اعتبروا هذه التقنيات قانونية وغير مستخدمة.

وكذلك أكدت بيلوسي أن مسؤولي الاستخبارات الذين حضروا الاجتماع أكدوا أنهم سيبلغون أعضاء الكونغرس المعنيين، في حال تم اللجوء إلى أسلوب إيهام المتهم بالغرق خلال التحقيق معه.

"مناورة من الجمهوريين"

ووصفت بيلوسي اتهام الجمهوريين لها بالمناورة التي تهدف إلى تشتيت الانتباه، وتحويل الأنظار عن أولئك الذين صمموا وطبقوا هذه السياسة التي نعارضها منذ فترة طويلة.

ودعت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى نشر التقارير التي قدمتها في تلك الفترة إلى النواب.

وأضافت بيلوسي أن وكالة الاستخبارات المركزية لم تقر بأنها لجأت إلى هذه الوسائل إلا في فبراير/ شباط 2003 أثناء جلسة استماع برلمانية.

واعترفت بيلوسي من ناحية أخرى، أنها لم توقع رسالة احتجاج وجهتها إثر ذلك زميلة ديموقراطية للاستخبارات المركزية.

إلا أنها أكدت أن هذا لا يجعل منها متواطئة، معتبرة أن لا الرسالة أو أي شيء آخر كان سيمنعهم من تنفيذ ما كانوا يقومون به خلال الاستجوابات.

يذكر أن الجمهوريين كانوا قد اتهموا بيلوسي الأسبوع الماضي بأنها كانت على اطلاع منذ عام 2002 على تقنيات الاستجواب المستخدمة ضد المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب وقالوا إنها لم تحتج على ذلك حين كانت عضوا في لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب.

ويدور جدل متنام في واشنطن حول استخدام التعذيب في عهد بوش وذلك منذ أن حظر الرئيس أوباما هذه الممارسات فور توليه السلطة.

الرحلة إلى الشرق الأوسط

على صعيد آخر، شرحت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي ما فعله وفد الكونغرس الذي ترأسته في الجولة التي قامت بها في الشرق الأوسط وأوروبا.

وقالت إن الوفد بدأ جولته في الأردن حيث قابل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وبحث معه في سبل تحقيق حل للنزاع العربي الإسرائيلي وفقا لحل الدولتين وفي إطار إقليمي شامل إضافة إلى العلاقات بين البلدين.

وأضافت بيلوسي أن الوفد انتقل بعد ذلك إلى قطر وأمضى يوماً في القاعدة الأميركية في عيديد ثم انتقل من هناك إلى العراق حيث قابل رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب إياد السامرائي والقادة الميدانيين الأميركيين. وقالت بيلوسي:

"أكد لي القادة العسكريون الأميركيون في العراق والقيادة السياسية هناك أن انسحاب قواتنا سيتم وفق الجداول الزمنية الموضوعة، بدءاً بسحب قواتنا المقاتلة من المدن ثم وفق خطة الرئيس أوباما واتفاقية وضع القوات."

وأضافت أن الوفد انتقل بعدئذ إلى بريطانيا حيث بحث مع رئيس الوزراء غوردون براون الوضع في باكستان وأفغانستان.

XS
SM
MD
LG