Accessibility links

البابا يختتم زيارته إلى الأراضي المقدسة اليوم بإلقاء كلمة من كنيسة القيامة في القدس


يختتم البابا بنيدكت السادس عشر اليوم الجمعة رحلة الحج التي يقوم بها في الأراضي المقدسة بزيارة إلى كنيسة القيامة في القدس التي شهدت دفن المسيح وقيامه بحسب الإنجيل، حيث يعتزم إلقاء كلمة هي الأخيرة خلال رحلته التي اتسمت بالدعوة إلى السلام والتعايش بين شعوب العالم.

ومن المزمع أن يعقد الحبر الأعظم قبل توجهه إلى كنيسة القيامة، لقاء كنسيا مع ممثلي بطريركية الروم الأرثوذكس في مقر البطريركية في البلدة القديمة في القدس.

ومن كنيسة القيامة، يتوجه البابا إلى بطريركية الأرمن قبل المراسم الرسمية لوداعه في مطار تل أبيب الدولي.

وكان البابا قد أحيا قداسا في الناصرة في الجليل حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تركزت حول عملية السلام في الشرق الأوسط.

وخلال القداس، دعا البابا إلى نبذ "الكراهية والأحكام المسبقة" وإلى تعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين.

كما شجع مسيحيي الأراضي المقدسة على البقاء في أرضهم حيث جذور إيمانهم على الرغم من الظروف الصعبة في هذه المنطقة المضطربة، على حد تعبير البابا.

ويقيم نحو 130 ألف مسيحي في إسرائيل و50 ألفا آخرون في الأراضي الفلسطينية، لكن الحضور المسيحي في الضفة الغربية وقطاع غزة تقلص بشكل كبير منذ انتفاضة الأقصى عام 2000.

واحتفل البابا بهذا القداس الذي حضره أكثر من 40 ألف مصل على جبل القفزة حيث يقول الإنجيل أن حشدا مستاء من عظات يسوع المسيح حاول دفعه إلى الهاوية.

والناصرة حيث يعتقد بحسب الإنجيل أن المسيح أمضى شبابه، هي اكبر مدن إسرائيل العربية ويبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة 30 بالمئة منهم مسيحيون.

من جهته، دعا نتانياهو البابا إلى إدانة دعوات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد ضد إسرائيل. وقال "طلبت من البابا بصفته سلطة ذات تأثير إلى إسماع صوته ضد تصريحات إيران التي تدعو إلى تدمير إسرائيل."

وأضاف نتانياهو أن "البابا رد قائلا أدين كل أشكال معاداة السامية والكراهية."

وكان البابا قد بدأ زيارته إلى الأراضي الفلسطينية الأربعاء حيث استهلها بإقامة قداس في مدينة بيت لحم أكد خلاله تأييد الفاتيكان لقيام دولة فلسطينية ذات سيادة إلى جانب إسرائيل، وأعرب عن تضامنه مع أهالي غزة وقال إنه يصلي من أجل اللاجئين الفلسطينيين ومن أجل إنهاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

وأعرب البابا خلال الزيارة عن تعاطفه مع "كافة الفلسطينيين المشردين الذين يتطلعون إلى العودة إلى مسقط رأسهم، أو العيش بشكل دائم في وطن لهم،" منتقدا الجدار الفاصل الذي أقامته إسرائيل في الضفة الغربية واصفا إياه بـ"المأساوي."

وقال الحبر الأعظم أثناء وقوفه أمام جزء من الجدار الفاصل في مخيم عايدة: "يرتفع فوق رؤوسنا .. رمز يذكرنا بالجمود الذي يبدو أن الإسرائيليين والفلسطينيين وصلوا إليه في علاقاتهم، ألا وهو الجدار."

وجدد البابا نداءه للمجتمع الدولي بدعم جهود إنهاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، مشيرا إلى أن حل النزاع لن يتم إلا بالحل السياسي وأن الجهود الدبلوماسية لا تنجح إلا بإرادة الطرفين وسط دعم ضروري من طرف الأسرة الدولية.
XS
SM
MD
LG