Accessibility links

logo-print

البابا بنيدكت السادس عشر يقول إنه متفق مع تطلعات جميع سكان القدس بغض النظر عن ديانتهم


دعا البابا بنيدكت السادس عشر بابا الفاتيكان صباح الجمعة أن يعامل كل سكان مدينة القدس التي تسيطر عليها إسرائيل معاملة متساوية عندما يتعلق الأمر بالحصول على الإقامة والسكن والعمل والتعليم. وذلك قبل أن يغادر إسرائيل عائدا إلى روما الجمعة في ختام زيارته للأراضي المقدسة استغرقت ثمانية أيام.

وقال البابا إنه يدعو الله كي تتحقق طموحات المسيحيين في القدس وأنه في الوقت ذاته متفق مع تطلعات جميع سكان القدس، بغض النظر عن ديانتهم.

جائت تصريحات البابا بنيدكت تلك خلال زيارته لبطريركية الروم الأورثوذوكس في القدس والتي ينهي بها جولة الحج التي استمرت ثمانية أيام زار خلالها أيضا كلا من الأردن إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وكان البابا قد وجه الجمعة رسالة أمل للبشرية كلها حين قال للمصلين في كنيسة القيامة بالقدس إن "الحب أقوى من الموت" في ختام زيارته للأراضي المقدسة.

وقال البابا بعد أن صلى عند موقع المغطس وهو الموقع الذي يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح عمد فيه "القبر الخاوي يحدثنا عن الأمل، الأمل الذي لا يخيب، لأنه هبة روح الحياة."

وهذه أول زيارة يقوم بها البابا بنيدكت لهذا الموقع منذ أن نصب بابا للفاتيكان.

وفي ختام جولته في الشرق الأوسط التي استمرت ثمانية أيام زار خلالها الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية صلى بابا الفاتيكان البالغ من العمر 82 عاما في كنيسة القيامة في القدس القديمة.

وقال للمصلين في كنيسة القيامة التي تقع على مقربة من أماكن مقدسة لدى المسلمين واليهود إنه يشعر بامتنان عظيم لزيارة الأرض التي قدسها السيد المسيح بوجوده.

وكان البابا بنيدكت قد أقام يوم الخميس قداسا في بلدة الناصرة التي نشأ فيها السيد المسيح بمنطقة الجليل حضره عشرات الآلاف.

وفي الناصرة وفي ختام اجتماع حضره مسيحيون ويهود ومسلمون ودروز يوم الخميس شارك البابا في ترديد أغنية قال حاخام للمجموعة إنه ألفها للسلام من ثلاث عبارات تعني السلام باللغات العربية والعبرية والانجليزية.

وقال متحدث باسم الفاتيكان إن هذه الإيماءة غير المخطط لها أدهشت البابا الذي انتقد في السابق لعدم استجابته العفوية. وشد الجميع أيادي بعضهم البعض في إيماءة ودية وتمايل بعض المشاركين وهم ينشدون هذه الأغنية.

كما ناقش البابا بنيدكت مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الجهود المتعثرة من أجل التوصل إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن بابا الفاتيكان ورئيس الوزراء الإسرائيلي تحدثا عن رغبة مشتركة لتعزيز العلاقات بين إسرائيل والفاتيكان وتعزيز التفاهم بين اليهودية والمسيحية.

وأضاف أن المحادثات جرت في "جو طيب" في نغمة مغايرة للجدل الذي أثارته زيارة البابا الألماني المولد وانتقدته إسرائيل بسبب ما يرى اليهود أنه عدم حماس في إدانته للمحرقة خلال الكلمة التي ألقاها يوم الاثنين في نصب ياد فاشيم التذكاري لليهود الذين قتلوا في المحرقة النازية.

وذكر متحدث باسم الفاتيكان أن البابا ورئيس الوزراء الإسرائيلي الذي اجتمع في عمان مع الملك عبد الله عاهل الأردن في وقت سابق يوم الخميس ناقشا "كيفية تحقيق تقدم" في عملية السلام بالشرق الأوسط.

ويوم الخميس حضر أكثر من 50 الفا القداس الذي أقيم في الهواء الطلق باللغات العربية والانجليزية واللاتينية في منطقة بالناصرة تعرف بجبل القفزة حيث يقول الكتاب المقدس إن السيد المسيح تعرض للاعتداء هناك من قبل مجموعة حاولت إلقاءه من على صخرة.

وتقع الناصرة في منطقة الجليل بشمال إسرائيل وهي منطقة يعيش فيها عرب إسرائيل الذين يقدرون بنحو 1.5 مليون نسمة أي نحو خمس تعداد سكان إسرائيل من بينهم عشرة بالمئة مسيحيون.

وهناك تحدث البابا بنديكت عن قدسية الأسرة التي أراد لها الرب أن تقوم على إخلاص رجل وامرأة مدى الحياة يجمع بينهما رباط الزواج ليمنحهما الرب هبة حياة جديدة.

مما يذكر أن الكنيسة الكاثوليكية تعارض الطلاق وزواج المثليين وترجع الكثير من مشاكل المجتمع إلى تفسخ الأسرة.

وكانت عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط أحد الموضوعات الرئيسية للجولة التي بدأت قبل أسبوع في الأردن وتنتهي اليوم الجمعة عندما يغادر البابا القدس عائدا إلى روما.
XS
SM
MD
LG