Accessibility links

قوات الجيش في سريلانكا تصعد من حملتها العسكرية ضد متمردي نمور التاميل


صعدت القوات السريلانكية من حملتها العسكرية ضد متمردي نمور التاميل في الوقت الذي فر فيه مزيد من المدنيين من منطقة الصراع.

وتتقلص المنطقة التي تدور فيها الاشتباكات بما يؤذن بنهاية لحرب استمرت خمسة وعشرين عاما. وتمضي السلطات في سريلانكا لحسم المعركة عسكريا رغم دعوة وزيرة الخارجية الأميركية صندوق النقد الدولي تأخير تقديم قرض بقيمة ملياري دولار إلى سريلانكا إلى أن يتم التوصل إلى حل سلمي للصراع.

بيد أنه من غير المرجح أن يؤثر ذلك على سريلانكا التي لا يزال بإمكانها الاعتماد على دعم حلفاء أسيويين مثل الصين واليابان والهند وروسيا وحتى إيران وليبيا.

وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن القتال المحتدم يمنع وصول المساعدات للسكان المحاصرين في قطعة أرض رملية ساحلية على الجزيرة المطلة على ساحل المحيط الهندي.

وقد وعدت حكومة سريلانكا بالقضاء على المتمردين بحلول يوم الأحد على ابعد حد متجاهلة الدعوات الدولية لوقف حرب قال الصليب الأحمر الدولي إنها تؤدي إلى كارثة إنسانية لا يمكن تصورها.

وتؤكد السلطات السريلانكية القومية أنها على وشك القضاء على حركة تمرد انفصالية إرهابية مستمرة منذ 37 عاما، يشنها نمور تحرير ايلام تاميل في منطقة لا تتجاوز مساحتها الأربعة كيلومترات مربعة من شريط ساحلي شمال شرق البلاد.

وتقول إن المتمردين يحتجزون بين عشرين وخمسين ألف مدني رغما عنهم.

وقال المسؤول الإعلامي في الحكومة انوشا بالبيتا إن مهندس هذا النصر العسكري المنتظر على حركة التمرد الرئيس ماهيندا راجاباكسي أكد أن آلاف المدنيين سيحررون من أيدي نمور التاميل في غضون 48 ساعة.

وأضاف الناطق الذي كان يتحدث من الأردن حيث يقوم الرئيس السريلانكي بزيارة رسمية أن كافة الأراضي ستتحرر من أيدي نمور التاميل التي كانوا يسيطرون في 2006 و2007 على 15 ألف كيلومتر مربع في شمال الجزيرة وشرقها ويريدون إقامة دولة مستقلة للتاميل عليها.

ومنذ أن بدأ الجيش السريلانكي حملته النهائية على المتمردين قبل أربعة أشهر تتوالى بيانات الجيش التي تؤكد انتصاره وتعلن بانتظام نهاية وشيكة للتمرد خلال أسابيع وأحيانا خلال أيام.

وقال ناطق عسكري الجمعة إن قوات الأمن تواصل عملياتها الإنسانية لتحرير المدنيين التاميل الذين يحتجزهم المتمردون.

ويواصل الجيش قصف الجيب المتمرد بينما يتهمه المتمردون بقتل مئات إن لم يكن آلاف المدنيين في الأيام الأخيرة. وترد كولومبو باتهام المتمردين بقصف المدنيين واستخدامهم دروعا بشرية.

غير أنه يستحيل التأكد من التقدم الذي أحرزه الجيش أو من الأرقام التي ينشرها إذ تم منع الصحافيين من دخول منطقة النزاع في حين يتصاعد القلق بشان مصير المدنيين المحاصرين بين نيران طرفي النزاع.

وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تلتزم الصمت عادة، الخميس عن عجزها على مواجهة كارثة انسانية يصعب تخيلها لعدم تمكنها من نجدة الضحايا بسبب المعارك الدائرة. وقال بيار كراهينبوهل مدير العمليات في الصليب الأحمر إن موظفينا يتابعون كارثة إنسانية يصعب تخيلها.

وأضاف أن عملية الصليب الأحمر بحرا لا تزال معطلة ولا يمكن لأي منظمة إنسانية تقديم المساعدة في هذه الظروف والناس تركوا لمواجهة مصيرهم.

وكان مجلس الأمن الدولي قد دعا إلى تجنب المدنيين العالقين في منطقة الحرب.

إلا أن رئيس سريلانكا وحكومته رفضا كل دعوات المجتمع الدولي وخصوصا دعوات دول غربية لإعلان هدنة مفضلا الخيار العسكري.
XS
SM
MD
LG