Accessibility links

logo-print

الجمهوريون يدعمون CIA في معركتها مع بيلوسي حول وسائل التعذيب القاسية


انبرى أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأميركي اليوم الجمعة إلى الدفاع عن وكالة الاستخبارات المركزية CIA في معركتها ضد رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي التي اتهمت الوكالة بتضليل الكونغرس والكذب حول إطلاعها على معلومات تؤكد استخدام وسائل استجواب قاسية ضد مشتبهين بالإرهاب.

ووصف أكبر عضو جمهوري في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ السيناتور كيت بوند هجوم بيلوسي الشديد على الاستخبارات الأميركية بأنه "مأساة".

وقال إنه قام بمراجعة السجلات المقدمة من CIA وتأكد من أن بيلوسي قد تم إطلاعها على وسائل الاستجواب العنيفة المستخدمة وذلك بالرغم من إقراره بأنه لم يصاحب بيلوسي في جلسة الإحاطة التي تقول وكالة الاستخبارات إنها أطلعتها خلالها على استخدام أسلوب محاكاة الغرق في استجواب المشتبهين بالإرهاب.

الكشف عن وثائق

وتأتي الانتقادات الجمهورية لبيلوسي في محاولة من الحزب الذي كان يحتفظ بالبيت الأبيض والأغلبية في الكونغرس بمجلسيه حين لجوء الاستخبارات إلى استخدام أساليب قاسية في الاستجواب للزج باسم الديمقراطيين في هذه القضية التي أثرت سلبا على شعبية الجمهوريين وتهدد موقفهم في انتخابات الكونغرس المقبلة عام 2010.

ووافق نواب جمهوريون في الكونغرس على الكشف عن وثائق لوكالة الاستخبارات المركزية تتضمن تفاصيل 40 جلسة إحاطة عقدها مسئولو الوكالة لأعضاء الكونغرس على مدار عدة سنوات.

وتظهر هذه الوثائق أن بيلوسي شاركت في جلسة إحاطة بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول عام 2002 عندما كانت أكبر عضوة ديمقراطية في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب وأن تلك الجلسة تحدثت عن أساليب الاستجواب القوية المستخدمة ضد العضو القيادي في تنظيم القاعدة أبو زبيدة وتوصيف عدد محدد من هذه الوسائل.

مطلب من تشيني

وفي غضون ذلك، رفضت وكالة الاستخبارات المركزية CIA طلبا من نائب الرئيس السابق ديك تشيني دعا فيه الوكالة إلى الكشف عن مذكرات سرية تحدد ما إذا كان استخدام أسلوب محاكاة الغرق والأساليب القاسية الأخرى في استجواب المشتبهين بالإرهاب قد نجح في ضمان الحصول على معلومات استخباراتية قيمة أم لا.

وقال المتحدث باسم الوكالة بول جيمغليانو إن رفض ذلك الطلب جاء لأن هذه الوثائق عرضة لتصنيف خاص لا يسمح برفع بند السرية عنها على الإطلاق.

التعذيب والحرب على العراق

ومن ناحية أخرى، قال لورانس ويلكيرسون كبير موظفي وزير الخارجية الأميركية الأسبق كولين باول إن تبني برنامج الاستجواب العنيف عام 2002 كان الغرض الرئيسي منه هو العثور على صلة بين العراق والقاعدة.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة واشنطن نوت الاليكترونية إن "الأولوية الرئيسية للاستخبارات لم تكن الوقاية من هجوم إرهابي آخر على الولايات المتحدة بل اكتشاف صلة بين العراق والقاعدة.

وأكد أن مكتب نائب الرئيس آنذاك ديك تشيني كان قريبا من عمليات الاستجواب التي بدأت في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار عام 2002.

يذكر أن اتهام العراق بتزويد جماعات إرهابية من بينها القاعدة بأسلحة دمار شامل كان أحد العناصر الرئيسية التي استندت إليها إدارة الرئيس السابق جورج بوش في حربها على العراق عام 2003 إلا أن الولايات المتحدة تأكدت بعد دخول العراق من أن نظام الرئيس السابق صدام حسين قام بتفكيك برامج التسلح النووي والكيماوي والبيولوجي كما قالت لجنة مستقلة للتحقيق في هجمات سبتمبر/أيلول عام 2001 إنه لا يوجد أدلة على وجود صلة بين القاعدة والعراق.
XS
SM
MD
LG