Accessibility links

مولن يقول إن الولايات المتحدة تطلع باكستان على البيانات التي تجمعها طائرات أميركية بدون طيار


أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الأميركي الأدميرال مايك مولن الخميس أن الولايات المتحدة اتخذت إجراء غير مسبوق وذلك باطلاع باكستان على البيانات التي جمعتها طائرات أميركية بلا طيار حلقت فوق البلاد.

وأكد مولن أمام مجلس النواب أن باكستان طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في مهام المراقبة بالطائرات الأميركية بدون طيار.

وقال مولن أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب إنه من حيث الدعم والمعلومات، طلب الباكستانيون ذلك، ودعمناهم عند الطلب. وقال إن تلك الطلبات توقفت تقريبا منذ الشهر المنصرم.

ولم يوضح مولن موقف إسلام اباد. لكن مسؤولين أميركيين يقولون إن المساعدة العسكرية الأميركية والغارات التي تشنها طائرات أميركية بلا طيار موضوع سياسي حساس في باكستان، يشهد انقسام الجيش وجهاز الاستخبارات حيال دور واشنطن.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع رفض الكشف عن هويته إننا نأمل في أن تطلب باكستان المزيد من المساعدة، موضحا لكن في النهاية الأمر رهن بهم.

وقال مولن إن مقالا نشر الخميس في صحيفة نيويورك تايمز حول التعاون بين البلدين يعتبر تصويرا دقيقا للوضع.

وتدور النقاشات بين واشنطن واسلام اباد حول تحليق الطائرات الأميركية بلا طيار فوق الحدود الباكستانية-الأفغانية، بما فيها طائرات بريداتور التي قصفت أهدافا للقاعدة وتوابعها، مما أثار التوتر بين البلدين.

وضغط المسؤولون الباكستانيون من أجل أن يتمكنوا من السيطرة على تحركات الطائرات بلا طيار فيما أقر الرئيس آصف علي زرداري الأربعاء أن باكستان طلبت التحكم بتلك التي تشن الغارات.

لكن الولايات المتحدة ليست مستعدة لتسليم طائرات بريداتور إلى الحكومة الباكستانية، طبقا لما ذكره مسؤولون.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم يريدون التكنولوجيا لكننا مستعدون لمشاركتهم بالمعلومات التي نجمعها بفضل التكنولوجيا.

ونفى مولن ما أشار اليه تقرير لصحيفة لوس أنجلوس تايمز من حيث منح باكستان سيطرة واسعة على أهداف الطائرات المسلحة بلا طيار وعملياتها، مؤكدا انه غير دقيق على الإطلاق. كما أكد ناطق عسكري في باكستان عدم عقد أي اتفاق مع واشنطن حول طائرات التجسس الأميركية بلا طيار.

وأفاد محللون أن باكستان تتعاون مع واشنطن بهدوء وتشاطرها معلومات الاستخبارات فيما تبدي موقفا علنيا أكثر تشكيكا.

وقال المحلل في شركة راند كوربوريشن للفكر في كاليفورنيا سيث جونز أعتقد أن التعاون تحت الطاولة أفضل مما يتم الاقرار به علنا.

مما يذكر أن وكالة الاستخبارات المركزية تدير طائرات بريداتور وهي تقوم بالتحليق علنا فوق باكستان، وتستهدف ناشطي القاعدة.

ويقول مسؤولون إن الجيش الأميركي لا يساهم في برنامج الطائرات المسلحة بلا طيار داخل باكستان.

أما المسؤولون الباكستانيون فيؤكدون أن غارات الطائرات تلك قتلت أكثر من 390 شخصا في 42 غارة منذ أغسطس/آب 2008 وهي تنتهك سيادة بلادهم وتفاقم الامتعاض في هذه الدولة النووية.

غير أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يعترضون على إجراء عمليات مشتركة مع باكستان، حيث يؤكدون أن المعلومات التي شاطروها قبل أعوام حول هجمات مقررة لطائرات بريداتور سربت إلى الناشطين الإسلاميين.

واقترحت الولايات المتحدة عوضا عن ذلك زيادة كمية البيانات المجموعة التي تجري مشاطرتها مع باكستان في محاولة لبناء الثقة بين جهازي الاستخبارات التابعين للبلدين. وتحاول ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما تجنب مشاطرة المعلومات حول كيفية تشغيل الطائرات بلا طيار، حتى مع حلفائها. وباتت تلك الطائرات سلاحا أساسيا في استهداف الاعداء في باكستان، بالرغم من تحذيرات المحللين من خطر اثارة غضب الحكومة الباكستانية حيال واشنطن. وقال مولن امام مجلس النواب إن بلاده ضاعفت جهودها في مساعدة باكستان على مواجهة ناشطي طالبان عبر التركيز على صيانة المروحيات وتأمين المناظير الليلية، والتدريب.

وقال وزير الدفاع روبرت غيتس في الجلسة نفسها إنه بالرغم من تخفيض المبالغ المخصصة لأنظمة تسلح ضخمة في موازنة وزارته، فانه طلب زيادة مهمة فيما يتعلق بالطائرات بلا طيار، مشيرا إلى قيامها بدور حيوي في حربي العراق وأفغانستان.

مقتل 940 عنصرا في طالبان

ومن ناحية أخرى ، أعلن الجيش الباكستاني الجمعة أن حصيلة العمليات العسكرية التي ينفذها ضد حركة طالبان منذ 20 يوما بلغت نحو 940 قتيلا في صفوف الحركة و45 جنديا من الجيش.

وقال في بيان له إنه قتل 55 عنصرا من طالبان في الساعات ال24 الأخيرة خلال العمليات الجارية في ثلاث محافظات هي دير السفلى وبونر وسوات فيما قتلت قوات طالبان ثلاثة جنود.

ولم يتسن التأكد من هذه الحصيلة من مصادر مستقلة كما أن الجيش الباكستاني لم يشر إلى وقوع ضحايا من المدنيين في العمليات القتالية والغارات التي يشنها على مواقع لطالبان.

وكان مئات الآلاف من السكان قد نزحوا عن مناطق القتال منذ اندلاعه قبل نحو ثلاثة أسابيع في ظل دعاوى متزايدة من المنظمات الإنسانية للجيش والمقاتلين الإسلاميين لتحييد المدنيين.
XS
SM
MD
LG