Accessibility links

logo-print

ساركوزي يعرض على باكستان تعاونا فرنسيا في مجال الأمن النووي


أعلن قصر الاليزيه أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عرض الجمعة على نظيره الباكستاني آصف علي زرداري تعاون فرنسا "في مجال الأمن النووي" دون الإشارة إلى نقل للتكنولوجيا كما تحدث الباكستانيون في وقت سابق.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن رئيس الجمهورية أكد أن فرنسا مستعدة، في إطار التزاماتها الدولية، للتعاون مع باكستان في مجال الأمن النووي كي يتطور البرنامج الباكستاني ضمن أفضل شروط الأمن والآمان دون إبداء مزيد من التوضيحات.

وكان وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قرشي قد عرض في وقت سابق الجمعة أمام الصحافيين نتائج المحادثات التي جرت بين الرئيسين الفرنسي والباكستاني في باريس وأعلن أن ساركوزي عرض على زرداري مساعدة فرنسا في مجال التكنولوجيا النووية المدنية.

وقال قرشي إن فرنسا وافقت على نقل تكنولوجيا نووية مدنية لباكستان وإن ذلك يعتبر تطورا مهما.

وتضم باكستان التي تملك سلاحا نوويا، محطة نووية بنتها الصين وبدأت في بناء وحدة ثانية.

وقد أعلنت إسلام أباد في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن الصين ستساعدها على امتلاك مفاعلين مدنيين جديدين بغية التعويض عن عجزها في مجال الطاقة الكهربائية. وتعاني البلاد من تشوه سمعتها في المجال النووي منذ الفضيحة التي لطخت مهندس القنبلة الباكستانية عبد القدير خان الذي اعترف في فبراير/شباط 2004 بأنه تزعم شبكة تصدير لتكنولوجيات نووية إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية.

المعارك في وادي سوات

وعلى الصعيد الباكستاني الداخلي، يحاول عشرات آلاف المدنيين المحاصرين بفعل المعارك بين الجيش وحركة طالبان في كبرى مدن سوات شمال غرب باكستان الفرار الجمعة مستفيدين من رفع الجيش حظر التجول موقتا في الوقت الذي يستعد فيه لشن هجوم ضد حركة طالبان في المنطقة.

وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد النازحين من وادي سوات بعد عشرين يوما على شن الجيش هجومه قارب المليون شخص. وقد تحولت مدينة مينغورا البالغ عدد سكانها عادة 300 الف نسمة، منذ أسبوع إلى مدينة أشباح محرومة من الكهرباء والمياه والمواد الغذائية فيما أغلقت المستشفيات أبوابها واختبأ ما تبقى من السكان في منازلهم.

وأفاد سكان في اتصالات هاتفية أن مقاتلي حركة طالبان المرتبطة بتنظيم القاعدة يسيطرون على الشارع وقد باشروا حفر خنادق وزرع الغام على المداخل الرئيسية لإبطاء تقدم الجيش. وعزا العسكريون ذلك أيضا إلى سعي المقاتلين لمنع المدنيين من الرحيل واستخدامهم دروعا بشرية.

لكن عددا كبيرا من النازحين قالوا أيضا إن عمليات القصف العشوائي التي يشنها الجيش تسفر عن مقتل مدنيين في مينغورا وفي الأقاليم الثلاثة التي يشملها الهجوم العسكري وهي دير السفلى وبونر وسوات.

ويطوق الجيش منذ أيام عدة مينغورا لكنه يؤكد أنه لن يشن هجوما بريا عليها قبل وضع استراتيجية تسمح له بالحد من الأضرار الجانبية.

وقدر الجيش مساء الخميس عدد السكان الذين ما زالوا محاصرين في المدينة بنحو 200 ألف شخص عالقين في المعارك.

وأعلن الجيش صباح الجمعة رفع منع التجول في مينغورا ومحيطها لثماني ساعات وسمح بمرور مئات الآليات لإجلاء المدنيين.
XS
SM
MD
LG