Accessibility links

غول:على الولايات المتحدة والدول الغربية إدراك أهمية سوريا ودورها في المنطقة


أكد الرئيس التركي عبد الله غول الذي وصل إلى دمشق اليوم الجمعة في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" في أنقره أنه يتعين على الولايات المتحدة والدول الغربية إدراك أهمية موقف سوريا ودورها في المنطقة والتعامل مع هذه الحقائق.

وحول رؤية تركيا لمستقبل عملية السلام في المنطقة في ضوء مواقف حكومة إسرائيل الرافضة للسلام قال الرئيس غول إن "العدوان الإسرائيلي اللا إنساني على غزة"، على حد تعبيره، نسف كل ما حققناه من خلال الوساطة التركية في محادثات سلام غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل. وقال إنه يوجد الآن في إسرائيل حكومة جديدة والجميع ينتظر منها أن تعلن عن مواقفها الصريحة فيما يخص السلام.

وأعرب عن استغرابه أن الجميع في الغرب كان يطلب من حماس أن تعترف بخريطة الطريق وتلتزم بها وهؤلاء الآن لا يقولون أي شيء للمسؤولين الإسرائيليين مؤكداً ضرورة أن يغير المسؤولون الإسرائيليون من مواقفهم السابقة ويتخذوا مواقف إيجابية وجدية في موضوع السلام.

ودعا أصدقاء الحكومة الإسرائيلية في أميركا وأوروبا إلى القيام بدور فاعل ومؤثر تجاه المسؤولين الإسرائيليين ليحققوا هذا التغيير وباتخاذ المواقف المطلوبة في موضوع السلام مشيرا إلى استعداد بلاده للوساطة مجددا بين سوريا وإسرائيل في حال عبرت الحكومة الإسرائيلية عن استعدادها للسلام مع سوريا والاقتناع بمصداقية المسؤولين الإسرائيليين وجديتهم لاسيما وأن سوريا أثبتت للعالم مصداقيتها تجاه عملية السلام.

ورأى الرئيس التركي أن الظروف الدولية والسياسات الأميركية والأوروبية الجديدة التي تتبنى قضايا السلام قد تؤثر في موقف الحكومة الإسرائيلية.

الوضع الفلسطيني

وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني قال الرئيس غول إنه كان هناك تنسيق وتعاون مباشر مع سوريا فيما يتعلق بمجمل الوضع الفلسطيني مشيرا إلى أن الرئيس الأسد قد عبر منذ البداية عن ثقته بالدور التركي ليس بشأن القضية الفلسطينية فقط بل أيضاً فيما يتعلق بالوساطة التركية بشأن المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل.

وأكد أن الصراع العربي الإسرائيلي قضية تهم الفلسطينيين وسوريا ولبنان أيضاً وأنه من دون المسارين السوري واللبناني لن يكون هناك سلام حقيقي في المنطقة.

وأشار إلى أن بلاده ستنتظر لترى ما ستفعله إسرائيل في موضوع السلام وسنبني خطواتنا بعد ذلك في إطار ذلك الأمر وعلى ضوء سياسات إسرائيل فيما يخص العلاقات معنا وموضوع السلام مع الفلسطينيين وسوريا ولبنان.

وقال الرئيس غول إنه يتعين على الجميع أن يتبنى إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية بكل مقومات هذه الدولة والعمل على تحقيق ذلك وعلى الفلسطينيين أن يضعوا حداً نهائياً لخلافاتهم وتوحيد صفوفهم لتحقيق المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني وعلى كل الأطراف الفلسطينية أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والإنسانية.

وأعرب الرئيس التركي عن أسفه لأن الغرب والآخرين لم يعطوا الفرصة الكافية لحركة حماس وقياداتها لأن توضح وجهات نظرها وتثبت مصداقيتها في موضوع السلام مشيرا إلى أن بلاده كانت من البداية متفهمة بشكل ايجابي لمواقف حماس بشأن القضية الفلسطينية.

وشدد على أن تركيا لم يكن لها أي حسابات خاصة في أي علاقة مع أي طرف فلسطيني أو عربي وكان هدفها دائما هو السلام والاستقرار بالنسبة للجميع.

وأشار غول إلى اقتناع الكثيرين في الغرب بأن سوريا هي المفتاح الرئيسي لمجمل قضايا المنطقة ولا يمكن لأحد أن يتجاهل دورها المهم بالنسبة لهذه القضايا داعياً إلى التجاوب مع نهج سوريا تجاه مشكلات المنطقة وتعزيز الحوار معها.

وتابع الرئيس غول قائلا "لقد كنا من خلال علاقاتنا مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إننا نرى أن هذه الدول لا تفهم حقيقة موقف سوريا بشأن الوضع في المنطقة وقد سعينا منذ البداية لنقل الصورة الحقيقية للمسؤولين في الغرب وقلنا لهم جميعاً ودائماً أن سوريا صادقة في مواقفها ودعوناهم للرد ايجابيا على دعواتها للحوار حول قضايا المنطقة كما أكدنا لهم أنكم على خطأ وسيأتي اليوم الذي سترون فيه أننا على حق وقد اقتنعوا أخيراً بصحة الموقف السوري من قضايا المنطقة."

واعتبر غول أن الثقة المتبادلة هي الأساس في العلاقات التركية السورية وأنها يجب أن تكون أيضاً هي مفتاح وسر العلاقات الدولية والثقة والاحترام المتبادل والمحبة الصادقة كانت موجودة منذ البداية في العلاقات السورية التركية وأننا بنينا عليها كل شيء.

التعاون بشأن العراق

ورداً على سؤال حول انعكاسات العلاقات التركية السورية على قضايا المنطقة وأمنها واستقرارها قال الرئيس غول إن للعلاقات التركية - السورية انعكاس مهم على الوضع في العراق مؤكدا أن الأخيرة تهم سوريا وتركيا أكثر من أي دولة أخرى.

وأضاف أنه كان هناك تنسيق وتعاون تام بين سوريا وتركيا في موضوع العراق منذ البداية وكان هذا التنسيق بعد ذلك بين دول الجوار العراقي أيضاً فضلا عن لبنان الذي ظل أيضا من بين المواضيع التي تهم العلاقات السورية التركية لإدراك تركيا لمدى أهمية لبنان بالنسبة لسوريا تاريخياً وسياسياً واستراتيجياً.
XS
SM
MD
LG