Accessibility links

إدارة أوباما ترجئ اتفاقا نوويا مع الإمارات إثر الكشف عن تورط الشيخ عيسى في ممارسات تعذيب


قال مسئولون في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الإدارة قامت بإرجاء طرح مشروع قانون على الكونغرس يخص عقد الولايات المتحدة لاتفاق تعاون نووي مع دولة الإمارات العربية المتحدة بسبب الكشف عن شريط مصور يظهر أحد أعضاء الأسرة الحاكمة وهو يشارك في تعذيب تاجر أفغاني في أبو ظبي.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الإدارة لم تذكرهم بالأسم القول إن الرئيس أوباما كان ينظر إلى الاتفاق النووي المزمع مع الإمارات على أنه نموذج للتطوير السلمي للطاقة النووية ومن ثم فقد سعت الإدارة الشهر الماضي إلى تقديم مشروع قانون إلى الكونغرس في هذا الشأن إلا أن بث شريط التعذيب على وسائل إعلام أميركية مؤخرا والغضب الذي خلفه لدى بعض أعضاء الكونغرس تسبب في تأجيل تقديم المشروع.

وأضافت الصحيفة أن الإدارة رفضت وضع إطار زمني محدد لتقديم مشروع القانون إلى الكونغرس بدعوى أنه مازال خاضعا للمراجعة إلا أنها أكدت في الوقت ذاته أن مسئولين في الإدارة والقطاع الخاص واثقون من أن البيت الأبيض سوف يقوم في النهاية بتقديم المشروع إلى الكونغرس.

وكانت وسائل إعلام أميركية قد بثت مؤخرا شريطا مصورا يعود تاريخه إلى عام 2004 يظهر الشيخ عيسى بن زايد أل نهيان الأخ غير الشقيق لولي عهد أبو ظبي وهو يشارك في الاعتداء على تاجر أفغاني مع عدد من أفراد الشرطة بسبب قيام التاجر بالغش في صفقة تجارية مع الشيخ وفقا لما قالته مصادر إماراتية.

وقالت حكومة أبو ظبي إنها احتجزت الشيخ عيسى وفتحت تحقيقا جنائيا رسميا في الواقعة كما أسست وحدة خاصة تابعة لمكتب المدعي العام للتحقيق في شكاوى حقوق الإنسان والبت فيها.

استياء من الشركات الأميركية وقد أدى تأجيل إدارة أوباما لانجاز الاتفاق النووي مع الإمارات إلى اعتراضات من قبل شركات أميركية كبرى عاملة في مجال توليد الطاقة نظرا لأن هذا القرار سوف يؤثر سلبا على جهود هذه الشركات للفوز بعقود تبلغ قيمتها 20 مليار دولار تعتزم الإمارات طرحها في الخريف القادم.

وتسعى شركتا General Electric و Westinghouse Electric مع شركات أميركية أخرى للتنافس مع شركات فرنسية وكورية جنوبية لبناء أول مجموعة من المفاعلات النووية الإماراتية إلا أنه وفقا للقانون فإنه ينبغي على الكونغرس أن يوافق على قانون التعاون النووي قبل السماح للشركات الأميركية ببيع تكنولوجيات نووية للإمارات.

وقال السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة إن إخراج الشركات الأميركية من المنافسة في هذه المرحلة سوف يلحق الضرر بالمصالح الإماراتية والأميركية طويلة المدى مشيرا إلى أن العديد من الشركات الأميركية تمكنت من تجاوز مرحلة المواصفات الفنية وتأهلت للمنافسة على العقود النهائية.

وكان عدد من أعضاء الكونغرس قد شككوا في إمكانية أن تتعامل المحاكم الإماراتية مع قضية الانتهاكات على النحو الملائم كما تساءلوا عما إذا كانت الإمارات قادرة على إدارة برنامج للطاقة النووية بشكل آمن رغم أنها تعهدت بعدم إعادة تشغيل اليورانيوم أو البلوتونيوم مما سيحول دون تحويل الوقود النووي إلى أغراض عسكرية.

يذكر أن لجنة تابعة للكونغرس حول حقوق الإنسان كانت قد اجتمعت أمس الأول الأربعاء لمناقشة ملف حقوق الإنسان في الإمارات وواقعة الاعتداء المنسوبة إلى الشيخ عيسى.
XS
SM
MD
LG