Accessibility links

ارتفاع مستوى البحار نتيجة ذوبان الجليد سيكون أقل من المتوقع


أشارت دراسة نشرتها مجلة Science إلى أن ذوبان الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي سيؤدي إلى ارتفاع في مستوى مياه المحيطات أقل مما كان متوقعا حتى الآن، بيد أن تبعاته لا تزال مأسوية.

ويعتبر باحثون بريطانيون وهولنديون استندوا إلى قياسات جديدة لهندسة الغطاء الجليدي، أن ذوبانه المحتمل سيتسبب في ارتفاع في مستوى مياه المحيطات قدره 3.2 أمتار، وليس بنسبة 5 إلى 7 أمتار كما توقعت دراسات سابقة.

لكن هذه الدراسة تشير إلى أن ارتفاع مستوى مياه المحيطات مترا واحدا كاف ليؤثر على حقل الجاذبية في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية ولتتبدل حركة دوران الأرض.

ويؤدي هذا التبدل في دوران الأرض إلى تراكم مياه المحيطات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وقد يترافق مع تغيرات بارزة في مستوى المحيطات المختلفة، على أن تحدث نسبة الارتفاع الأكبر على السواحل الشرقية والغربية للولايات المتحدة.

ويلفت المشرف على هذه الدراسة جوناثان بامبر، من جامعة بريستول في بريطانيا، إلى "عدم وجود ارتباط بين ارتفاع مستوى مياه المحيطات وبين سرعة ذوبان الغطاء الجليدي وحجمه".

ويضيف: "حتى لو أدى ذوبان الغطاء الجليدي إلى ارتفاع مستوى المحيطات مترا واحدا على مدى سنوات عدة، فإن مستوى مياه البحر على سواحل أميركا الشمالية سيكون أكثر بـ25 بالمئة من المعدل الطبيعي".

ويضم القطب الجنوبي تسع مرات حجم الجليد الذي نجده في غرينلاند، وهو أشبه بقنبلة موقوتة في مسألة مستوى المحيطات. وثمة تخوف يرتبط بالغطاء الجليدي في غرب القطب الجنوبي، ذلك أنه يتكون في الجزء الأكبر من الجليد القائم على مرتكزات صخرية في باطن أراض تقع على مستوى أدنى من مستوى المحيطات.

وتعوق حاليا مساحات كبيرة من الطوف الجليدي هذا الجليد من بلوغ المحيط، غير أن العلماء يخشون من وصوله إليه في نهاية المطاف، في حال انفصلت الكتلة الجليدية.

ويجهل الباحثون سرعة ذوبان الغطاء الجليدي. لكن وفي حال ظلت تذوب في وتيرة منتظمة، خلال خمسة قرون ستؤدي إلى ارتفاع مستوى المحيطات 6.5 ميلمترات سنويا، أي ضعف الوتيرة الحالية.

ويحذر ايريك ايفينز من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، في مقال رافق الدراسة من أن "سلم التقلب هائل، وأن كان أدنى مستوى من التوقعات السابقة".

والوضع يزداد تعقيدا لأن حجم ذوبان الجليد في غرينلاند يبدو أكبر مما هو عليه في القطب الجنوبي. لكن ايريك ايفينز يقول: "يكفي أن يخسر غرينلاند نصف الكتلة التي يفقدها القطب الجنوبي ليكون أثره موازيا على مستوى التحركات القطبية، وذلك لأن غرينلاند أكثر بعدا عن القطب".
XS
SM
MD
LG