Accessibility links

عرض فيلم "دكان شحادة" للمرة الأولى بعد إشكاليات الرقابة


عرض فيلم "دكان شحادة" لخالد يوسف من بطولة هيفاء وهبه للمرة الأولى أمام الصحافيين مساء الجمعة في القاهرة بعد إشكاليات عدة بسبب رؤيته النقدية لأحداث سياسية واجتماعية شهدتها مصر.

وبعد العرض تحدث المخرج خالد يوسف في مؤتمر صحافي عن "المصاعب التي واجهت عرضه من قبل العديد من الجهات فوصلت في النهاية إلى قناعة بعرض الفيلم خصوصا أننا جميعا نحرص على حب الوطن ومصلحته".

وطالب المخرج "بإلغاء الرقابة على المبدعين لأنهم ليسوا أقل حبا لوطنهم من الجهات السيادية التي تقرر عرض أو عدم عرض الفيلم" في إشارة إلى عدة وزارات بينها وزارتا الداخلية والدفاع.

واعتبرت الناقدة علا الشافعي أن الفيلم الذي يدور في عالم من المجتمع العشوائي هو "مرثية لمصر على مدار الثلاثين عاما الأخيرة ويقوم على إدانة سياسة الانفتاح التي وضع أسسها الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات وما تبعها حتى الآن".

ومنذ لقطاته الأولى يعطي الفيلم الانطباع بأنه إدانة لكل ما يجري من خلال استعراض الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها مصر.

ومن أبرز الأحداث التي صورها الشريط الانتخابات الرئاسية العام 2005 وغرق عبارة مصرية ذهب ضحيتها 1400 شخص ومعارك الخبز واقتحام الجدار العازل بين مصر وقطاع غزة.

وكذلك حريق بني سويف الذي ذهب ضحيته أكثر من 60 مسرحيا بين كاتب وناقد وفنان وحريق قطار الصعيد الذي قضى فيه المئات ونزول الجيش إلى الشوارع بأحداث الأمن المركزي واختيار حسني مبارك لرئاسة الجمهورية مع وعده آنذاك بتحديد فترة الرئاسة بولايتين ومشهد اغتيال السادات.

وكان المشهد-الذروة في الفيلم عندما أوقفت مجموعة من السكان قطارا ونهبت القمح الذي فيه والاشتباك الذي تلاه مع رجال الشرطة في إشارة إلى الفوضى العارمة التي قد تصيب المجتمع نتيجة ازدياد درجة الفقر.

وتضمن الفيلم كذلك مجموعة من الأغاني تحمل كلماتها وجع الشعب المصري من فقر وقمع وانتهاك للحقوق من قبل السلطة وغيرها.

وشكلت هذه المشاهد حجر عثرة أمام عرض الشريط الذي مر على غالبية الجهات المعنية ولا سيما وزارتا الداخلية والدفاع وغيرهما من السلطات حتى سمح بعرضه أخيرا.

وتلعب هيفاء وهبه في هذا الفيلم دورا يرمز إلى مصر المقهورة والمغتصبة في حين يلعب حبيبها عمرو سعد دور الشعب المصري المسامح والطيب والكريم. أما شقيقته غادة عبد الرازق فتقوم بدور المرأة المقهورة التي تعرف الحق ولا تعرف كيف تستطيع تحقيقه لأنها تفتقد القدرة والقوة على تحقيق العدل أمام جبروت الشقيقين الأكبرين من أم أخرى.

ورأت أن الشقيقين اللذين يمثلان السلطة "رمزين لسلطة السادات ومبارك في حين يمثل الأب محمود حميدة مرحلة عبد الناصر".

وجاء أداء هيفاء وهبة في هذا الدور المركزي في أول ظهور لها على شاشة السينما أكثر من المتوقع. أما غادة عبد الرازق فأتى أداؤها مؤثرا وأخاذا وهذا ما ينطبق على عمرو عبد الجليل وعمرو سعد وبقية أبطال الفيلم.

والفيلم ينضح بالسياسة والانتقادات الجارحة.

لكن الناقد محمود الكردوسي اعتبر أنه "فيلم جيد أثقلته السياسة وكان للسياسة أن تقل قليلا ليأخذ الفيلم مجراه الفني والإبداعي".
XS
SM
MD
LG