Accessibility links

logo-print

مصر تبلغ فتح وحماس الحرص على إنهاء الحوار الوطني الفلسطيني باتفاق ينهي الانقسام


أفادت الأنباء بأن مصر تمارس ضغوطا على حركتي فتح وحماس اللتين تواصلان الأحد حوارهما في القاهرة من أجل التوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية ينهي الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية منذ قرابة عامين والذي بات يهدد القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي.

وأبلغ رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان أعضاء وفدي الحركتين المجتمعين منذ السبت حرص مصر على إنهاء الحوار الوطني الفلسطيني باتفاق ينهي حالة الانقسام.

واقترح اللواء سليمان على وفدي الحركتين توقيع اتفاق للمصالحة الوطنية الفلسطينية خلال الجولة المقبلة للحوار التي ستحدد مصر موعدها، بحسب ما ذكرت الأحد وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

الحوار الفلسطيني في مراحله الأخيرة

ونقلت الوكالة عن مسؤول مصري لم تذكر اسمه أن اللواء سليمان اقترح خلال لقاء ليل السبت الأحد مع وفدي الحركتين أن "تكون الجولة القادمة مخصصة لإعلان الاتفاق على إنهاء الانقسام."

وأضاف المسؤول: "الحوار الفلسطيني دخل فى مراحله النهائية ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن توقيع الاتفاق في القاهرة في موعد سيحدد خلال الأسابيع القادمة."

وأكد هذا المسؤول أن "مصر تسير بخطوات متأنية ومدروسة من أجل التوصل إلى اتفاق يدوم ويعيش لأن أي اتفاق يوقع دون مناقشة كافة التفاصيل الدقيقة والاتفاق عليها مصيره الفشل."

وكان الحوار الفلسطيني قد أطلق في مؤتمر موسع شارك فيه 13 فصيلا في فبراير /شباط الماضي قبل أن يتحول إلى جلسات ثنائية بين فتح وحماس.

وتعد الجولة الحالية التي بدأت السبت الجولة الخامسة للحوار الذي يفترض أن يفضي إلى اتفاق على إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ سيطرة حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في منتصف يونيو/حزيران 2007.

مناقشة تشكيل قوة أمنية مشتركة

ونقلت الوكالة المصرية عن عضو وفد فتح إلى الحوار رئيس كتلة الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني عزام الأحمد أن المناقشات خلال الجولة الخامسة للحوار التي بدأت السبت تناولت "نظام الانتخابات وتشكيل قوة أمنية مشتركة خلال الفترة الانتقالية" إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وفقا لما تم الاتفاق عليه في يناير/كانون الثاني 2010.

وأوضح الأحمد أن هذه القوة المشتركة يفترض أن تشكل من "عناصر الأمن الخاضعة لإشراف حماس في غزة وعناصر وقادة الأجهزة الأمنية الرسمية."

وأكد أن النقطة الثالثة التي شملتها المحادثات هي الاقتراح المصري الخاص بتشكيل "لجنة فصائلية" وتم بحث "إطارها القانوني وتشكيلتها ومرجعيتها والاتفاق على مهامها، وهذه النقطة يجب أن تخضع لنقاش تفصيلي للاتفاق عليها."

ويفترض أن تتولى هذه اللجنة التنسيق بين حكومتي رام الله وغزة وبصفة خاصة في ما يتعلق بعملية إعادة بناء غزة.

تشكيل لجنة تمثل جسرا بين غزة ورام الله

وكان القيادي في حماس عضو وفد الحركة إلى الحوار الفلسطيني محمود الزهار قد قال في مقابلة مع مجلة المصور إن مصر اقترحت التخلي عن فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية وتشكيل "لجنة تكون مسؤولة عن إعمار غزة والانتخابات وتنفيذ الاتفاق."

وأوضح الزهار أن "هذه اللجنة ستكون جسرا بين غزة ورام الله وهي لجنة للتنسيق وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه وهذا المقترح المصري يهدف إلى تخطي فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية والتزامها بمطالب اللجنة الرباعية الدولية التي ترفضها حماس."

وتشترط الولايات المتحدة مدعومة من الاتحاد الأوروبي للتعامل مع أي حكومة فلسطينية تضم حماس أن تلتزم هذه الحكومة بالشروط الثلاثة للجنة الرباعية الدولية وهي الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل.

حماس لا تزال ترفض الاعتراف بإسرائيل

ولا تزال حماس ترفض الاعتراف بإسرائيل وإن كان رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل قد أعلن مؤخرا موافقته على إقامة دولة فلسطينية في الأراضي التي احلتها إسرائيل عام 1967 أي في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال الأحمد إن هذه الجولة من الحوار هي "الجولة قبل الأخيرة وستعقد جولة أخيرة في موعد تحدده مصر للإعلان عن الاتفاق وبمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية."

وأكد القيادي في حماس عزت الرشق الأحد، بحسب الوكالة المصرية، أن مصر "طرحت بعض المقترحات لتسوية القضايا الخلافية التي لم نتوصل فيها إلى توافق وتريد ردا نهائيا وسنتشاور حول هذه المقترحات وسنبلغ مصر بموقفنا."

جولة الحوار بين التوقف أو التمديد

ولم يعرف بعد ما إذا كانت جولة الحوار الحالية ستختتم الأحد كما كان مقررا أم أنه سيتم تمديدها.

وكانت فتح وحماس قد اتفقتا خلال الجولة الأخيرة للحوار على آليات إعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وعلى إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة وفقا لنظام مختلط يجمع بين نظامي القائمة النسبية المطلقة والدائرة الفردية.

واقترحت مصر أن يتم انتخاب 75 بالمئة من أعضاء المجلس التشريعي بنظام القائمة النسبية المطلقة و25 بالمئة منهم بنظام الدوائر الفردية. وقال مسؤولون من فتح وحماس إن هذا الاقتراح لقي قبول الحركتين.
XS
SM
MD
LG