Accessibility links

المالكي يؤكد أهمية الاستقرار السياسي لتشجيع الاستثمار الأجنبي في البلاد


دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجلس النواب إلى تشريع القوانين الضامنة لشركات الاستثمار الأجنبية وتعديل نقاط الضعف التي تخللها قانون الاستثمار الذي شرعته الجمعية الوطنية عام 2005،مشددا على ضرورة أن يشهد العراق استقرارا سياسيا يشجع فرص الاستثمار الأجنبية.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها اليوم في مؤتمر الأطر القانونية للاستثمار في العراق:

"لا بد من استقرار سياسي لأن الاستثمار لا يحتاج فقط إلى الأموال أو الأمن وإنما الحاجة إلى إقناع الشركات والدول بأن هذا الوطن مستقر، ولا يمكن أن يقال عنه مستقر إلا في ظل عملية سياسية مستقرة، حتى من يجازف بماله يأتي ليستثمر في بلد مستقر لا يتعرض إلى تقلبات سياسية، وبالتالي كل تقلب سياسي قد يرافقه تقلبات تشريعية وقانونية تنتهي بالمستثمر إلى المجازفة في وضع غير آمن من الناحية السياسية".

وأكد المالكي ضرورة فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص والقطاع المختلط للإسهام في مشاريع الإعمار:

"ينبغي أن يفتح المجال أمام القطاع الخاص وهنا نكون أمام حالات من الاستثمار يجب أن تشجع جميعها، وأن لا نتجه باتجاه واحد أو ننظر بعين واحدة في عملية الاستثمار، إنما نفسح المجال واسعا أمام شركات الاستثمار والقطاع الخاص لكي يأخذ دوره في بيئة استثمارية قانونية آمنة، وكذلك نفتح المجال أمام الاستثمار المختلط بين الشركات والقطاع الخاص وبين شركات الدولة وقطاعاتها".

وكشف المالكي خلال المؤتمر عن مشروع لمجلس الوزراء يقضي بالتعامل مع شركات الاستثمار المحلية والأجنبية بنظام الدفع الآجل، سيقدمه إلى مجلس النواب لاستحصال الموافقة عليه، مشيرا إلى أن أموالا كبيرة خصصت لهذا المشروع:

"خصصت أموال ضخمة ذات طابع استراتيجي لمعالجة مجالات مختلفة. الجانب الزراعي قرر مجلس الوزراء تخصيص 18 مليار دولار لأن الزراعة متضررة، وكذلك بالنسبة للسكن الذي توقف كثيرا خصص مجلس الوزراء 25 مليار دولار لتوفير الوحدات السكنية، وكذلك بالنسبة للكهرباء وللتعليم العالي والتعليم الابتدائي وللحدود ولمختلف المجالات، والدولة تتكفل بتسديد هذه الأموال من عائداتها النفطية أو من الأموال التي ستأتي من خلال تطوير عمليات إنتاج النفط التي بدأت تتحسن بشكل مضطرب".

من جانبه أوضح رئيس هيئة الاستثمار سامي الأعرجي الاستعدادات التي قامت بها الهيئة لتسهيل عمل الشركات المستثمرة في العراق:

"أنجزنا في الهيئة الوطنية للاستثمار الخارطة الاستثمارية للعراق بصيغتها الأولية متضمنة أكثر من 500 فرصة استثمارية في مختلف القطاعات كما اعتمدنا مبدأ النافذة الواحدة لانجاز معاملات المستثمرين وعممنا هذه التجربة على هيئات الاستثمار في المحافظات".

إلى ذلك أكد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال المؤتمر أن الحكومة ستستمر بمحاربة الفساد بشكل لا يضع التعقيدات أمام الشركات المستثمرة.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في بغداد ظافر أحمد:
XS
SM
MD
LG