Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

فيلم عن منع الموسيقى في إيران بمهرجان كان السينمائي


يصور فيلم "القطط الفارسية" واقع الشباب الإيراني ومحاولات تمرده على منع الموسيقى في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية، وفشل المنع في وجود الموسيقى باعتبارها مجالا لتعبير الشباب عن أنفسهم.

وقدم المخرج الإيراني الكردي بهمن قبادي عمله الجديد في الدورة الـ62 لمهرجان كان السينمائي، الذي يصور معاناة صانعي فن الموسيقى وممارسته بشكل سري في الأماكن المنعزلة لتفادي جذب انتباه الشرطة إليهم.

ويتناول "القطط الفارسية" عالم موسيقى الشباب في طهران، وتدور أحداث الفيلم حول قصة واقعية لشابين يحبان الموسيقى ويمارسانها مما أدى إلى دخولها السجن، وعند خروجهما يقرران السفر لإحياء حفلات في الخارج ويصممان على تشكيل فرقة موسيقية لإحياء حفلة سرية بهدف تمويل نفقات السفر.

ويتابع المخرج في سيناريو الفيلم نشاط هذين الشابين في بحثهما عن أعضاء للفرقة، ويتصاعد نبض الفيلم على وتيرة نمو أملهما، ثم فقدانهما الأمل الذي يرادف الحياة.

ويحفل الفيلم بكثير من الطاقة والحيوية اللتين ترتبطان بمحاولات الشباب البحث عن حلول لأوضاعهم لفك الطوق المحكم من حول أعناقهم.

ويلقي المخرج نظرة سوداء على واقع الشباب الإيراني الذي يعاني القمع والمنع والضغط والبطالة وصولا إلى اليأس، وهي نظرة توجه انتقادا شديدا إلى النظام وتتهمه بقمع المجتمع وخنقه.

وفضلا عن كون "القطط الفارسية" أول فيلم للمخرج يتعاطى مع الشأن المدني ويتصدى لمدينة بحجم طهران، نجح قبادي في الاقتراب من إيقاع الحياة وحيويتها وتقلباتها وفي تصوير مناخ العاصمة الإيرانية وحركتها ونبضها وشوارعها وأرصفتها وأسطحها وعماراتها التي تختزن أحلام سكانها المجهضة، ببراعة.

وحاز قبادي جائزة "الكاميرا الذهبية" في مهرجان كان عن فيلمه الأول "وقت لسكر الخيول" الذي فاز أيضا بجائزة النقد الدولي العام 2000.

ويخلص الفيلم إلى أن الموسيقى في إيران تحولت بألوانها المختلفة شكلا للتعبير عن اعتراض الشباب على المنع ومحاولتهم المقاومة والاحتجاج والتمرد على القرارات الرسمية والتعبير عن الاختناق الذي يلف الجميع.

ويتضمن الفيلم مشهدا يظهر مواجهة بين رجل الشرطة والشاب الذي يدافع عن نفسه بجدارة ويفهم الشرطي أنه لو كان وجد عملا لما قام بذلك، وهذا المشهد قريب جدا مما حدث مع المخرج نفسه الذي اعتقلته الشرطة مرتين خلال فترة تصوير الفيلم التي استمرت ثلاثة أسابيع بسبب عدم حصوله على إذن مسبق، وفي كل مرة كان يطلق سراحه لأنه يعطي نسخا من أفلامه السابقة لإفراد الشرطة.

XS
SM
MD
LG