Accessibility links

logo-print

روسيا تنسحب من الجولة الخامسة من مباحثات جنيف مع جورجيا بسبب غياب ابخازيا


انسحبت روسيا الاثنين من الجولة الخامسة من المباحثات الجارية في جنيف مع جورجيا حول أمن القوقاز، بسبب غياب ابخازيا عن هذه المباحثات التي تقررت بعد حرب أغسطس/آب 2008 بين موسكو وتبيليسي.

وقال مصدر دبلوماسي قريب من المباحثات إن "الروس انسحبوا في منتصف المباحثات وكذلك فعل الاوسيتيون"، مضيفا "لقد اعتبروا انه لا معنى لبحث امن القوقاز من دون مشاركة الابخاز".

وكانت الجولة الخامسة من "المباحثات" بدأت الاثنين بين الروس والجورجيين في غياب ابخازيا، الجمهورية الانفصالية عن جورجيا والواقعة في قلب الأزمة واحد المشاركين الأساسيين في هذه المباحثات التي كان مقررا أن تستمر يومين.

وكان الجانب الابخازي أعلن السبت انه سيقاطع هذه المباحثات، التي تقررت بموجب اتفاقات سبتمبر/أيلول التي أنهت الحرب الخاطفة بين موسكو وتبيليسي، وذلك بسبب خلاف بينه وبين الأمم المتحدة.

وبدأت هذه المباحثات التي يرعاها كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في أكتوبر/ تشرين الأول وهي تضم مندوبين عن روسيا وجورجيا بالإضافة إلى ممثلين عن ابخازيا واوسيتيا الجنوبية، الجمهوريتين الانفصاليتين اللتين اعترفت موسكو باستقلالهما عن جورجيا.

روسيا اشترطت مشاركة ابخازيا واوسيتيا

وكانت روسيا اشترطت لدى بدء العملية التفاوضية مشاركة وفود من ابخازيا واوسيتيا الجنوبية.

غير أن عدم مشاركة الابخاز في هذه الجولة هذه المرة لا يتعلق بالمفاوضات بعينها، على ما أكد مصدر آخر أوضح أن غياب الابخاز سببه "مشكلة تقنية لا علاقة لها بعملية جنيف نفسها".

وفي الواقع تنتظر ابخازيا من الأمم المتحدة تقريرا حول وضعها القانوني، كان مقررا صدوره في 15 مايو/أيار وأرجئ إلى 18 منه اي يوم انطلاق المباحثات، الأمر الذي لم يترك للابخاز الوقت الكافي لدرس التقرير وإبداء موقف منه.

وقال وزير الخارجية الابخازي سيرغي شامبا انه "منذ البدء ربطنا مشاركتنا بمباحثات جنيف حول القوقاز بموقف الأمم المتحدة من وضع جمهوريتنا".

وبالإضافة إلى هذا الغياب، ساهم ارتفاع حدة التوتر بين موسكو وتبيليسي خلال الأسابيع القليلة الفائتة في تعقيد هذه الجولة.

روسيا وجورجيا تبادلتا الاتهام

وكانت السلطات الجورجية اتهمت مطلع مايو/أيار موسكو بالوقوف وراء محاولة انقلاب عسكري فاشلة جرت عشية مناورات عسكرية أجراها حلف شمال الأطلسي في جورجيا، وقد ردت موسكو على هذه الاتهامات بوصف الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بأنه "عنصر مزعزع لاستقرار" القوقاز.

ويواجه ساكاشفيلي موجة تظاهرات احتجاجية في بلاده أطلقتها المعارضة في 9 ابريل/نيسان لإرغامه على الاستقالة بسبب طريقة إدارته للازمة مع روسيا بالدرجة الأولى. وأدت إدارته لهذه الأزمة إلى انفصال ابخازيا واوسيتيا الجنوبية عمليا عن جورجيا.

ويضاف إلى هذه التوترات إعلان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الخميس تعليق المفاوضات الجارية حول تمديد مهمة بعثتها في جورجيا، التي تعارضها موسكو. وتهدف "مباحثات" جنيف إلى تحسين الأمن قرب المنطقتين الانفصاليتين الجورجيتين إضافة إلى بحث مصير النازحين، وهي متعثرة منذ انطلاقها في أكتوبر/تشرين الأول. وكانت جورجيا شنت في أغسطس/آب 2008 هجوما عسكريا في محاولة لاستعادة السيطرة على اوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا ما أدى إلى هجوم معاكس من القوات الروسية التي دخلت جورجيا. واعترفت روسيا اثر ذلك باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.

XS
SM
MD
LG