Accessibility links

logo-print

باراك أوباما يؤكد التزام واشنطن بحل الدولتين وبنيامين نتانياهو يتجنب الإشارة إلى الدولة الفلسطينية


جدد الرئيس باراك أوباما في ختام محادثاته التي عقدها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض الاثنين التزام الولايات المتحدة بالحل القائم على دولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط الدائر منذ أكثر من 60 عاما ووصف أوباما العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها علاقات تاريخية متينة.

وأكد أوباما في أول اجتماع يعقده مع نتانياهو منذ تولي الرئيسين مهام منصبيهما بداية العام الجاري، أن الولايات المتحدة حريصة على أمن إسرائيل، مشيرا إلى أن بقاءها كدولة يهودية يخدم مصالح الولايات المتحدة، وأن إحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين بإقامة دولة فلسطينية لا يخدم الفلسطينيين فحسب بل يصب في مصلحة إسرائيل والمجتمع الدولي.

فرصة تاريخية

ودعا أوباما إسرائيل وكافة الأطراف ذات العلاقة إلى الالتزام بمسؤولياتها التي نصت عليها خارطة الطريق وأقرها مؤتمر أنابوليس، مشيرا إلى وجود فرصة تاريخية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، طالب الرئيس أوباما إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المتمثلة بوقف الاستيطان، كما طالب الفلسطينيين بضرورة الالتزام بما يضمن توفير الأمن لإسرائيل.

وقال: "ينبغي على جميع الأطراف المعنية أن تأخذ على محمل الجد التعهدات التي التزمت بها، وهي تعهدات نصت عليها خريطة الطريق، وتم بحثها بإسهاب في أنابوليس ولا أرى سببا يمنعنا من اغتنام هذه الفرصة وهذه اللحظة للتعامل مع هذه التعهدات بجدِّية للمضي إلى الأمام على نحو يضمن أمن إسرائيل، ويؤدي إلى وقف الهجمات الإرهابية التي ظلت مصدرا للألم والصعاب، ووقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل، كما يضمن في الوقت ذاته إتاحة الفرصة للفلسطينيين لحكم أنفسهم بأنفسهم في دولة مستقلة تتوفر فيها فرص التنمية الاقتصادية."

وأعرب أوباما عن ثقته في أن نتانياهو لن يضيع الفرصة المتاحة له الآن لتحقيق السلام، وقال: "إنني على يقين بأنه سيغتنم هذه اللحظة، وستبذل الولايات المتحدة قصارى جهدها لتكون شريكا بناء وفعالا في عملية السلام."

حكم مقابل تنازلات

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي استعداد إسرائيل للبدء فورا بمحادثات سلام مع الفلسطينيين وتوسيعها لتشمل دولا عربية أخرى، غير أنه تجنب مجددا الحديث عن قيام دولة فلسطينية مستقلة واكتفى بالقول إنه من الضروري أن يحكم الفلسطينيون أنفسهم بأنفسهم.

وقال نتانياهو إن تحقيق السلام يتطلب تقديم تنازلات من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين، داعيا الفلسطينيين إلى الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية والقيام بخطوات لضمان تحقيق الأمن للإسرائيليين. وأضاف: "إذا تحقق ذلك يمكن أن نتخيل ترتيبا يمكن الإسرائيليين والفلسطينيين من العيش معا في سلام."

تهديد مشترك

وفيما يتعلق بقضية برنامج إيران النووي، قال رئيس وزراء إسرائيل إن التهديد الإيراني لا يشمل إسرائيل فحسب بل الدول العربية والمصالح الأميركية في المنطقة. وقال إن حصول إيران على السلاح النووي يمكن أن يشكل مظلة نووية للإرهابيين تجعل الجميع في خطر داهم.

ولفت نتانياهو إلى وجود رغبة قوية لإحلال السلام بين الدول العربية وإسرائيل أكثر من أي وقت مضى لمواجهة الخطر الإيراني. وقال: "نحن مستعدون للتحرك مع الرئيس أوباما ومع الآخرين في العالم العربي إذا أرادوا ذلك."

موعد نهائي "وهمي"

من جهته، أكد الرئيس الأميركي أن حصول إيران على السلاح النووي سيهدد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وسيحول المنطقة إلى سباق للأسلحة النووية.

وقال أوباما إن الولايات المتحدة تحاول إقناع إيران أنه ليس من مصلحتها الحصول على السلاح النووي وتوقع إحراز تقدم في المفاوضات الخاصة مع إيران بحلول نهاية العام الجاري.

وأضاف أوباما أنه يحتفظ بمجموعة من الخطوات التي يمكن اتخاذها ضد إيران، بما فيها فرض مزيد من العقوبات، إذا استمرت في برنامجها النووي العسكري، غير أنه قال إنه لا يرى مبررا لتحديد موعد نهائي "وهمي" تتوقف بعده الجهود الدبلوماسية.

تصريحات أوباما مشجعة

وقد وصف المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تصريحات الرئيس أوباما خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالمشجعة. وقال إن تجديد الرئيس الأميركي دعمه لتطبيق حل الدولتيْن ووقف النشاط الاستيطاني يبعث على التفاؤل.
XS
SM
MD
LG