Accessibility links

logo-print

لقاء أوباما ونتانياهو يكشف عن اختلافات أميركية إسرائيلية فيما يخص السلام في الشرق الاوسط


أجمعت الصحف الأميركية والإسرائيلية في أعدادها الصادرة الثلاثاء على أن القمة الأميركية الإسرائيلية، بالرغم توافقها العام حول عملية السلام في الشرق الأوسط، كشفت عن أوجه اختلاف كبيرة في التعاطي معها من حيث المضمون والتطبيق.

فقد أكد الرئيس الأميركي خلال لقاء هو الأول من نوعه جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في العاصمة واشنطن على ضرورة المضي قدما بمساعي السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والحاجة إلى منع إيران من الحصول على السلاح النووي.

وتجنب نتانياهو، رغم اتفاق نظرته العامة مع مساعي الإدارة الأميركية، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده المسؤولان عقب انتهاء اجتماعاتهما التي استمرت أكثر من ساعتين، تجنب التطرق إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وقال نتانياهو انه يدعم إعطاء الفلسطينيين حكما ذاتيا، إلا انه يرفض فكرة إعطائهم حق قيام دولة لها سيادة على مجالها الجوي قادرة على تشكيل جيش نظامي من شأنه تهديد امن إسرائيل القومي، بالرغم من تأكيد أوباما على وقوف إدارته وراء هذا الحل.

صحف اميركية تشير الى أن ثمة اختلافات

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن اللقاء إن دل على شيء فانه يدل على اختلافات صارخة فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى وجود نوع من التوتر بين الزعيمين.

وقالت صحيفة لوس انجلس تايمز انه وبعد اجتماع دام ساعات، بات من الواضح إن أوباما ونتانياهو لم يستطيعا التوافق في الآراء. وعلى سبيل المثال، شدد أوباما على ضرورة ان توقف تل أبيب مشاريعها التوسعية وبناء المستوطنات في الضفة الغربية بغرض التوصل إلى اتفاق سلام، في حين تجنب ضيفه الإسرائيلي التعليق على الأمر.

وألمح نتانياهو لاحقا خلال اجتماع مع الصحافيين الإسرائيليين، إلى أن موقف تل أبيب من قضية المستوطنات يعتمد على مدى التعاون الذي سيبديه الفلسطينيون في قضايا أخرى، وفقا للصحيفة.

وأضافت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن اللقاء الأميركي الإسرائيلي جاء لينم عن لغة مختلفة واستخدام مصطلحات مختلفة، وكشف عن تباين في طرق التعامل مع قضية السلام في المنطقة.

يديعوت احرونوت:اتفقا على الا يتفقا

أما في إسرائيل، فقالت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي "اتفقا على ألا يتفقا" مضيفة "بعد محادثات استمرت ثلاث ساعات، فان نتانياهو وأوباما لم يتفقا على أي شيء عمليا."

وقال اكيفا الدار الخبير السياسي وكاتب الافتتاحية في صحيفة هآرتس "لم نشهد يوما لقاء رسميا في واشنطن تم التعبير علنا في ختامه عن هذا القدر من الخلافات في المواقف."

واعتبر ايتان جيلبوا أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار ايلان في تل أبيب والخبير في الشؤون الأميركية أن أوباما لا يكن لإسرائيل أي مشاعر خاصة، مشيرا إلى أن الأخير يحاول الدفاع عن مصالحه وعن مساعيه الشاملة في الشرق الأوسط القاضية بالتقرب من العالم العربي.

وتابع "اذا ما تعنت نتانياهو في خياراته، فقد تقوم مواجهة ستدفع إسرائيل ثمنها باهظا،" على حد تعبير جيلبوا.

ورأى وزير الدفاع العمالي أيهود باراك ردا على أسئلة إذاعة الجيش الإسرائيلي أن اللقاء في واشنطن "يؤشر إلى بداية حوار."

XS
SM
MD
LG