Accessibility links

logo-print

استمرار المعارك في وادي سوات بباكستان وواشنطن تقدم 100 مليون دولار لمساعدة النازحين


أفادت الحكومة الباكستانية أن قواتها تشتبك في معارك ضارية مع مسلحي طالبان في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد، في الوقت الذي تتهمها جماعات حقوق الإنسان بقتل المدنيين.

وأشارت الحكومة إلى أن قوات الجيش تتقدم على عدة جبهات نحو مينغورا وهي المدينة الرئيسية التي يسيطر عليها المسلحون في وادي سوات، وتعهدت بالقضاء عليهم وسحقهم تماما.

وقال رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني إنه كان لابد من القيام بتلك الحملة العسكرية لأن المسلحين تحدوا سلطة الحكومة ووصفوا النظام الديموقراطي والبرلمان والدستور والقضاء بأنها ليست إسلامية.

وأضاف جيلاني: "إن هذا يمثل دولة داخل الدولة، الأمر الذي لن نسمح باستمراره. ولم يكن أمامنا من خيار سوى إصدار الأمر بالقيام بعمل عسكري."

النازحون وجهود مساعدتهم

هذا وتبذل الحكومة الباكستانية كل ما في وسعها لتلبية مطالب أكثر من مليون ونصف نازح فروا من مناطق القتال في وادي سوات.

وفي لقاء خص به "راديو سوا"، قال الجنرال نديم أحمد، الذي يشرف على عمليات الإغاثة، إن أوضاع اللاجئين سيئة رغم الجهود التي بذلتها الحكومة، وأضاف:

" لقد أدت العمليات إلى تهجير حوالي مليوني شخص، يعيش 150 ألفا منهم في المخيمات بينما إختار غيرهم العيش مع أقاربهم. ولا شك أن الأوضاع هناك مزرية ولا يمكن مقارنتها مع الرفاهية التي كانوا يتمتعون بها في منازلهم التي تركوا فيها ممتلكاتهم".

وأضاف الجنرال:

"قد يتغير الوضع ليصبح كارثة حتى إذا كان المهجرون يعيشون في مخيمات، لأننا نخشى تفشي أي نوع من الأمراض المعدية بسبب إرتفاع حرارة الجو في جنوب المقاطعة، في الوقت الذي يعاني المهجرون من قلة المواد الغذائية في الشمال وهي منطقة أبرد نسبيا، وسنعمل بمساعدة المنظمات الإنسانية الأخرى على توفير إحتياجاتهم."

واشنطن تقدم 100 مليون دولار

في السياق ذاته، تعتزم الولايات المتحدة تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار لباكستان لإغاثة النازحين. وستعلن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تفاصيل تلك المساعدات في وقت لاحق الثلاثاء.

وكان الرئيس أوباما قد تحدث عن الحاجة إلى تحسين حياة المواطنين في باكستان وأفغانستان في إطار الجهود التي تبذلها حكومته للمساعدة في التصدي لطالبان وتنظيم القاعدة.

XS
SM
MD
LG