Accessibility links

اتفاق أميركي-إسرائيلي لتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة ببرنامج إيران النووي


قالت مصادر أميركية اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة عالية المستوى لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول إيران وتقييم التقدم المحرز من جانب إدارة الرئيس أوباما في التواصل مع طهران لحثها على وقف برنامجها النووي.

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مصادر إسرائيلية قريبة من المحادثات الجارية لتشكيل المجموعة أن الاتفاق تم التوصل إليه خلال لقاء الرئيس أوباما أمس الأول الاثنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأنه يمنح الولايات المتحدة قناة اتصال مباشرة وواضحة للتواصل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة والسيطرة على أي خطط إسرائيلية بشن عمل عسكري ضد إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الأميركية مع طهران.

خطط طارئة

وقالت المصادر إن مجموعة العمل التي سوف تجتمع مرة واحدة شهريا على الأقل ستبدأ في اختبار بعض الخطط الطارئة التي سيتم تنفيذها في حال مواصلة إيران لبرنامجها النووي على أن تشمل تلك الخطط فرض عقوبات ضد طهران وممارسة بعض وسائل الضغط الأخرى.

وأضافت أن الجانب الأميركي في هذه المجموعة سيكون ممثلا في مستشار الأمن القومي جيمس جونز أو نائبه توماس دونيلون فيما سيمثل الجانب الإسرائيلي مستشار الأمن القومي يوزي أراد.

وأكدت المتخصصة في الشأن الإيراني في مركز SABAN لسياسات الشرق الأوسط بمعهد Brookings أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان دوما حوارا استراتيجيا يركز في جزء كبير منه على إيران.

وقالت إن الاتفاق الجديد قد يهدف إلى وضع إطار مؤسسي لذلك الحوار على نحو يشعر الإسرائيليين بأنهم على دراية بالعملية الدبلوماسية الجارية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا الاتفاق قد يزيد من شكوك إيران في نوايا الولايات المتحدة والدور الإسرائيلي في تشكيل السياسة الخارجية الأميركية.

"تهديد مبالغ فيه"

ومن ناحية أخرى، قللت تقارير صادرة عن مراكز بحثية أميركية من التهديدات التي يشكلها البرنامج النووي الإيراني مؤكدة أن طهران أمامها ست سنوات على الأقل لصناعة سلاح نووي.

وقال تقرير أعدته مجموعة من العلماء والمهندسين الروس والأميركيين في معهد EastWest إنه على الرغم من أن إيران بمقدورها أن تقوم بتصنيع جهاز نووي في غضون عام أو ثلاثة أعوام فإنه لن يكون بمقدورها أن تمتلك سلاحا بقدرات بعيدة المدى قبل سنوات طويلة قد تصل إلى 15 عاما.

وأضاف التقرير أن نظام الدفاع الصاروخي الذي تريد الولايات المتحدة نشره في شرق أوروبا سوف يكون عديم الفائدة أمام السلاح النووي الإيراني.

"نمر من ورق"

ووجد تقرير آخر لمؤسسة Rand Corp يشكل حصاد أبحاث سياسية وعسكرية للقوات الجوية الأميركية بدأت في عام 2007 أن ثمة "حواجز وعوائق كبيرة أمام طموحات إيران ناجمة عن الأوضاع العرقية الإقليمية والسياسات الدينية والقدرات العسكرية التقليدية المحدودة لطهران والعزلة الدبلوماسية التي تعانيها والإخفاقات الإستراتيجية السابقة لها."

ودعا التقرير إلى استغلال ما سماه بالفجوة بين طموحات إيران وقدراتها أثناء الانخراط معها في مجالات تحظى بالاهتمام المشترك بين واشنطن وطهران، مثل أفغانستان.

ووصف إيران بأنها "نمر من ورق" بسبب امتلاكها معدات عسكرية قديمة فضلا عن معاناتها من نقص في الأفراد وتضاؤل سيطرتها على المجموعات المتشددة مثل حزب الله وحماس وكذلك حلفائها في العراق على نحو أكثر مما يعتقد.

وتسعى إدارة الرئيس أوباما إلى إطلاق حوار مباشر مع إيران حول برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه مخصص للأغراض السلمية.

XS
SM
MD
LG