Accessibility links

logo-print

الحكومة الصومالية تقلل من أهمية الحوار مع المتمردين وتعرب عن استعدادها لاستئصالهم


قال رئيس وزراء الصومال عمر عبد الرشيد علي شارمارك الأربعاء إنه لا يتوقع الكثير من التفاوض مع المتمردين الإسلاميين المتشددين، لأنهم يريدون أن تعم الفوضى ليتمكنوا من استخدام البلاد وموقعها الاستراتيجي في القرن الإفريقي كملاذ آمن، وليس لديهم برنامج سياسي.

وأشار شارمارك، الذي عينه أول رئيس إسلامي للصومال في وقت سابق من هذا العام، إلى إنه يتطلع إلى استخدام الحوار لإنهاء العنف الذي يعصف بالبلاد لما يقرب من عقدين مع الجماعات الإسلامية المتشددة، التي تتهم واشنطن بعضها بارتباطها مع القاعدة، وتخوض حربا إلى جانب مقاتلين أجانب ضد قوات الحكومة الصومالية في أعنف اشتباكات يشهدها الصومال منذ شهور.

وأضاف شارمارك أنه لا يعتقد بأن المتشددين لديهم برنامجا سياسيا، ويريدون أن يظل هذا البلد في فوضى كي يتسنى لهم وجود ملاذ آمن ومخبأ.

وشدد شارمارك في مقابلة مع وكالة رويترز على أن الطريقة الوحيدة التي يفهمونها هي القتال والحكومة مستعدة لاستئصالهم، ولا معنى للجلوس معهم لبحث قضايا تهم البلاد.

وتقول الأمم المتحدة إن هناك مئات من المقاتلين الأجانب من إفريقيا وآسيا ومناطق أخرى في صفوف المتمردين. وتخشى الدول المجاورة وقوات الأمن الغربية من أن يتحول الصومال إلى قاعدة لمتشددين إسلاميين مرتبطين بالقاعدة.

ودفع شعب الصومال الذي يقدر عدده بحوالي تسعة ملايين نسمة ثمنا باهظا للفوضى والعنف، حيث يعيش أكثر من مليون نازح صومالي في الداخل وتدفق مئات الآلاف عبر الحدود إلى كينيا وإثيوبيا وجيبوتي جيران الصومال.

وتنتشر القرصنة قبالة ساحل الصومال حيث تم اختطاف ما يقرب من 30 سفينة منذ بداية العام في واحد من أكثر خطوط الملاحة العالمية نشاطا. وتشارك قطع بحرية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى في دوريات قبالة سواحل الصومال.

وقال شارمارك إن القوات الحكومية تسعى لطرد نحو 300 مقاتل أجنبي في صفوف جماعة الشباب المتشددة من مقديشو، لكن أعدادا كثيرة أخرى تتواجد خارج العاصمة، متسائلا كيف يواصل هؤلاء القتال دون أهداف واضحة؟ وموضحا أنهم فشلوا في استغلال الدين كأداة وانتهكوا كل مبادئ الإسلام وما زالوا يزعمون أنهم إسلاميون.

وأنحى شارمارك باللائمة على الرئيس الاريتري اسياس أفورقي لتزويده المتشددين بالأسلحة، ودعت الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا "ايغاد" الأربعاء الأمم المتحدة لفرض عقوبات فورية على اريتريا لزعزعتها استقرار وأمن الصومال.

من جانبها، قالت اريتريا في وقت سابق من الشهر الحالي إنها سئمت اتهامات الصومال المستمرة لها، متهمة بدورها القوى الغربية بالتدخل في الصومال وإذكاء القتال.

وردّ شارمارك على ما ذكرته اريتريا بأن لدى بلاده أدلة كافية تثبت تزوديها لفصائل صومالية بالأسلحة، وأن شحنات كثيرة وصلت بالفعل. واصفا ذلك بأنه "أمر محزن للغاية".
XS
SM
MD
LG