Accessibility links

الفلسطينيون قد يوافقون على سيادة العالم الإسلامي على الحرم القدسي ضمن اتفاقية سلام شاملة


نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الخميس عن مصادر في السلطة الفلسطينية قولها إن السلطة قد تكون مستعدة للتخلي عن السيادة الفلسطينية على الحرم القدس ضمن اتفاقية سلام شاملة بشرط أن تتولى منظمة المؤتمر الإسلامي السيطرة عليه.

وقد وقعت منظمة المؤتمر الإسلامي (التي تضم 57 دولة بما فيها إيران) على مبادرة السلام العربية. وتدعم المبادرة تسوية تاريخية بين إسرائيل وجميع الدول الإسلامية.

ووفقا للمبادرة فإن الحائط الغربي والقسم اليهودي من القدس القديمة ستكون تحت السيادة الإسرائيلية، أما الأقسام الإسلامية والمسيحية والأرمينية فسوف تكون تحت السيادة الفلسطينية، غير أن إسرائيل تعترض على السيادة الفلسطينية على القسم الأرميني.

كما أن هناك خلافا على الحائط الغربي، فالسلطة الفلسطينية تنوي المطالبة بسيادة إسرائيلية فقط على جزء من الحائط.

مشروع قانون ضد أي تنازل عن القدس في إسرائيل

من جانب آخر، أعلن نواب الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل الخميس طرح مشروع قانون ضد أي تنازل عن القدس واشتراط الحصول على أغلبية خاصة لكل تغيير في حدودها البلدية.

وينص المشروع على أنه للمصادقة على أي تغيير في حدود مدينة القدس يجب جمع "أغلبية 80 نائبا من أصل 120 في الكنيست، بينما يكتفي القانون الحالي بأغلبية 61 نائبا لتعديل "القانون الأساسي" حول المدينة.

وقال النواب إن هدفهم هو "ضمان وحدة المدينة" بما فيها القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد احتلالها في يونيو/حزيران 1967.

الذكرى الـ42 لضم القدس

وتزامن إعلان طرح مشروع القانون مع الاحتفال بالذكرى الـ42 "لإعادة توحيد" المدينة المقدسة في إسرائيل.

وكانت الحكومة الإسرائيلية السابقة قد ألمحت إلى أن إسرائيل قد تتخلى عن السيادة الإسرائيلية في بعض الأحياء العربية من القدس الشرقية التي ينوي الفلسطينيون أن يقيموا فيها عاصمة دولتهم المقبلة.

لكن الحكومة اليمينية الحالية التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والمنبثقة عن انتخابات العاشر من فبراير/ شباط ترفض ذلك الاحتمال.

وقد ضمت إسرائيل القدس الشرقية في 28 يونيو 1967 بعد معارك دامت ثلاثة أسابيع. وصودق على الأمر الواقع بتصويت في 30 يوليو/تموز 1980 عبر "قانون أساسي" يعلن القدس "الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية".

وأدى ذلك التصويت إلى مغادرة السفارات القليلة التي كانت في القدس إلى تل أبيب حيث مقر معظم السفارات. ولم يقبل المجتمع الدولي ضم القدس الشرقية التي تلاها بناء كتل استيطانية كثيفة.

وتعتبر قضية القدس من المسائل التي تتسبب في تعثر المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

تظاهرة عربية إسرائيلية في القدس

هذا، وقد تظاهر نحو 200 فلسطيني وإسرائيلي اليوم الخميس على مدخل مدينة القدس القديمة احتجاجا على مرور 42 عاما على احتلال مدينة القدس الشرقية وإعلان إسرائيل ضمها وتوحيدها مع الشطر الغربي.

وقالت المحامية نسرين عليان من "جمعية حقوق المواطن" في كلمة ألقتها أمام المتظاهرين "أن ثلثي سكان القدس الشرقية العرب يعيشون تحت خط الفقر، وآلاف المقدسيين سحبت وزارة الداخلية الإسرائيلية إقاماتهم من القدس، ومئات العائلات مهددة بيوتهم بالهدم".
XS
SM
MD
LG