Accessibility links

القوات الدولية: متمردو دارفور يهاجمون قاعدة للجيش السوداني


قالت قوات دولية لحفظ السلام إن مُهاجمين مسلحين يستخدمون قذائف المورتر والمدفعية الثقيلة شنوا هجوما على قاعدة للجيش السوداني قرب الحدود التشادية في دارفور يوم الأحد.

وقالت القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام نه ليس بوسعها تأكيد هوية المقاتلين الذين هاجموا القادة في ام بارو إلا أنها تشك أن يكونوا من متمردي حركة العدل والمساواة الذين تصاعد نشاطهم في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

وقال كمال سايكي مدير الإعلام في القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد) "بدأ الهجوم حوالي الساعة 1600 بتوقيت غرينتش." وأضاف "سمعت قاعدتنا التي تبعد بضعة كيلومترات فقط القصف المكثف، لا يزال القصف مستمرا." وأي ضلوع لحركة العدل والمساواة في الهجوم سيزيد من الاضطراب الحالي في العلاقات بين السودان وتشاد حيث تتهم الخرطوم حكومة نجامينا بدعم قوات المتمردين.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري عن القتال من حركة العدل والمساواة أو من القوات المسلحة السودانية. ويتصاعد التوتر على طول الحدود السودانية النائية مع تشاد منذ أسابيع. وتتبادل الدولتان المنتجتان للنفط الاتهامات منذ فترة طويلة بدعم المتمردين المعادين لكل منهما.

واعترفت تشاد في وقت سابق من الشهر الحالي بقيامها بقصف متمردين داخل أراضي السودان بينما تقول الخرطوم إن نجامينا تساند حركة العدل والمساواة التي يرتبط زعماؤها عرقيا بالرئيس التشادي ادريس ديبي.

وقالت حركة العدل والمساواة في وقت سابق من الشهر الحالي إنها استولت على قاعدة للجيش السوداني في كورنوي البلدة التي تبعد 50 كيلومترا فقط غرب ام بارو على طول الطريق المؤدي إلى نقطة العبور إلى تشاد.

واتهم حاكم ولاية شمال دارفور في وقت لاحق تشاد بإرسال قوات تقاتل إلى جانب حركة العدل والمساواة خلال المعركة التي قال إن قوات الحكومة السودانية انتصرت فيها. وقال القائد البارز في حركة العدل والمساواة سليمان صندل لوكالة رويترز للأنباء عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية في وقت سابق يوم الأحد إن طائرات الحكومة السودانية تقصف مناطق حول كورنوي وام بارو كل يوم منذ هاجمت قواته كورنوي.

والهجمات الجوية محظورة في دارفور بموجب قرارات مجلس الأمن وسلسلة لم تنفذ من قرارات وقف إطلاق النار لكن الخرطوم احتفظت بحقها في الماضي في مهاجمة حركة العدل والمساواة وغيرها من الحركات المتمردة التي لم توقع اتفاق السلام في دارفور لعام 2006. وكان القتال الذي دار يوم الأحد هو الأحدث في الصراع المستمر منذ ستة أعوام والذي تفجر عندما رفع متمردون في دارفور معظمهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة السودانية وهم يتهمونها بإهمال تنمية المنطقة.

وتتراوح تقديرات أعداد القتلى نتيجة هذا الصراع حوالي 300 ألفا وفقا لمساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز إلى 10 آلاف فقط وفقا للخرطوم.

وتدهور القتال في مناطق كثيرة ليتحول إلى اشتباكات قبلية من كل نوع وهجمات عصابات. وقالت القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إن مسلحين أوقفوا سيارة تنقل جنودا نيجيريين لحفظ السلام قرب الجنينة عاصمة غرب دارفور مساء السبت وسرقوا أسلحتهم وهواتفهم وأجهزة اللاسلكي والنقل.

ولم يصب احد في الهجوم. وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن أحد السائقين المتعاقدين معه قتل رميا بالرصاص على أيدي لصوص مشتبه بهم في الدعين بجنوب دارفور يوم الثلاثاء.

وفي أحدث الجهود الدبلوماسية في المنطقة أجرى وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية أحمد بن عبد الله آل محمود محادثات مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير اليوم الأحد.

وتستضيف قطر بالفعل مفاوضات متعثرة بين حركة العدل والمساواة والحكومة السودانية من المقرر استئنافها يوم 27 مايو/أيار. وقالت وسائل إعلام سودانية إن آل محمود يعتزم زيارة الرئيس التشادي ادريس ديبي في محاولة لحل المشاكل المعلقة بين البلدين.

وقال بيان من السفارة الأميركية في الخرطوم إن المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غراتشن شرع في سلسلة من الزيارات إلى الصين وقطر وبريطانيا وفرنسا يوم السبت لحشد التأييد لجهود السلام داخل اكبر الدول الإفريقية من حيث المساحة.

XS
SM
MD
LG