Accessibility links

logo-print

ردود دولية غاضبة على إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية تحت الأرض وإطلاقها صاروخين


قالت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء في تقرير لم تذكر مصدره إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين آخرين قصيري المدى الاثنين بعد ساعات من إعلان بيونغ يانغ إجراء تجربة نووية ناجحة، وذكرت الوكالة أن كوريا الشمالية أطلقت من قبل صاروخا قصير المدى قبالة ساحلها الشرقي.
وكانت كوريا الشمالية قد أعلنت الاثنين عن إجراء "اختبار نووي ناجح تحت الأرض."

دعوة مجلس الأمن لعقد اجتماع طارئ

فيما توالت ردود الفعل الغاضبة من عواصم دولية حيث دعت طوكيو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بينما عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد وقالت واشنطن إنه ليس بمقدورها التأكد من إجراء هذه التجربة حتى الآن.

اوباما: تجربة بيونغ يانغ النووية تهديد للسلام

وفي واشنطن، وصف الرئيس باراك أوباما الاثنين قيام كوريا الشمالية بإجراء تجربة نووية بأنه "تهديد للسلام والأمن الدوليين" معتبرا أن سلوك بيونغ يانغ يزيد من التوتر ويقوض من الاستقرار في شمال شرق أسيا.

وقال أوباما في بيان أصدره البيت الأبيض إن "هذه الاستفزازات سوف تؤدي فقط إلى تعميق عزلة كوريا الشمالية" معتبرا أن بيونغ يانغ لن تحظى بالقبول الدولي إلا إذا تخلت عن مساعيها لامتلاك أسلحة تدمير شامل أو وسائل إطلاقها.

وأضاف أن بلاده سوف تواصل العمل مع حلفائها وشركائها في المحادثات السداسية وكذلك الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن الدولي للتعامل مع "الخطر الذي تشكله التهديدات الكورية الشمالية."

واعتبر أن الاختبار النووي يشكل انتهاكا للقانون الدولي مشيرا إلى أن كوريا الشمالية قامت كذلك بمحاولة إطلاق صاروخ قصير المدى.

وقال إن التصرفات الكورية الشمالية لم تكن مفاجئة بالنظر إلى تصريحاتها السابقة إلا أنها تشكل قلقا بالغا لجميع الدول معتبرا أن بيونغ يانغ تقوم بتحدي المجتمع الدولي.

الصين تدين التجربة النووية

كما أدانت الصين، حليفة كوريا الشمالية المقربة، بحزم الاثنين التجربة النووية الكورية الشمالية، ودعت بيونغ يانغ إلى "وقف أي عمل قد يسمم الأجواء."

وأفادت الخارجية الصينية في بيان نشر على موقعها "الحكومة الصينية تعارض بحزم تجاهل جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية اعتراض المجتمع الدولي العام وإجرائها تجربة نووية جديدة."

وأضاف النص "تدعو الصين بحزم كوريا الشمالية إلى احترام تعهداتها بتفكيك برنامجها النووي ووقف أي عمل قد يسمم الأجواء."

وكانت بكين قد أدانت التجربة النووية الأولى لكوريا الشمالية في أكتوبر/تشرين الأول 2006 بعبارات شبه مطابقة.

خبراء يعتبرون التجربة تحذيرا لواشنطن

هذا ورأى خبراء أن التجربة النووية الجديدة التي أعلنتها بيونغ يانغ الاثنين قد تكون تعكس نفاد صبر النظام الذي يسعى إلى إرغام الإدارة الأميركية الجديدة على الحوار.

وقال الأستاذ في جامعة دونغوك في صول كيم يونغ-هيو لوكالة الصحافة الفرنسية "إنه تحذير صارم موجه إلى الولايات المتحدة."

وأضاف الخبير أن "ذلك يعكس نفاد صبر كوريا الشمالية المتفاقم" معتبرا أنه يحتمل أن يكون كيم جونغ ايل قد بدأ يشعر بالحاجة إلى التعاطي مع المسألتين الرئيسيتين اللتين يتعلق بهما مستقبل النظام، وهما العلاقات مع واشنطن ومسألة خلفه.

التفاوض من موقع قوة

ويقول الخبراء إن للنظام تاريخا طويلا في تعمد إثارة أزمات دولية للتفاوض من موقع قوة. فبعيد تجربتها النووية الأولى في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2006 التي أثارت ضجة دولية، عادت بيونغ يانغ إلى طاولة الحوار لبحث مسألة تفكيك برنامجها النووي.

وتمكنت كوريا الشمالية عام 2007 من انتزاع مبدأ منحها مساعدات ضخمة في مجال الطاقة مقابل التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأت هذه المفاوضات الشاقة عام 2003 بالإضافة إلى خمسة شركاء - كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة، الصين، اليابان، روسيا- ووصلت حاليا إلى طريق مسدود.

وفي عام 1998 أثارت كوريا الشمالية أزمة دولية عبر إطلاق صاروخ بعيد المدى من طراز تايبودونغ1- الذي حلق فوق جزء من اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادئ. غير أن الحوار استؤنف سريعا مع الولايات المتحدة، وتوجهت وزيرة الخارجية آنذاك مادلين أولبرايت إلى بيونغ يانغ عام 2000 في زيارة تاريخية.

هدف التجربة فتح فرصة للتحاور

بالتالي قد يكون هدف تجربة الاثنين النووية جس نبض الإدارة الأميركية وفتح فرصة للتحاور مع مسؤوليها.

وقال الباحث في المعهد الكوري للدفاع بايك سونغ-جوو إن كوريا الشمالية أرادت من خلال التجربة "توجيه لوم بارز إلى إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما."

واعتبر الباحث في جامعة صول يانغ موو أن الأمر محاولة ضغط للتمكن من التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة. وقال إن "الرئيس كيم يتبع خارطة طريق وحسابات دقيقة. فهو يأمل الاستفادة بالكامل من المفاوضات حول الملف النووي، بعد العقوبات والإدانات."
XS
SM
MD
LG