Accessibility links

logo-print

أوباما يدين التجربة النووية لكوريا الشمالية ويعتبرها عملا طائشا ينتهك القوانين الدولية


أدان الرئيس باراك أوباما بشدة الاثنين التجربة النووية الجديدة التي قالت كوريا الشمالية إنها أجرتها، وأكد ضرورة رد من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، مشيرا إلى أن الأنشطة النووية والبالستية لكوريا الشمالية تمثل تهديدا خطيرا للسلام والأمن العالميين.

وقال أوباما "إن تصرفات كوريا الشمالية تعرض للخطر شعوب شمال شرق آسيا وتشكل انتهاكا فاضحا للقوانين الدولية وتخالف التعهدات المسبقة التي قطعتها كوريا الشمالية نفسها. وأضاف أن على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أن يتحركا الآن.

عمل طائش

ووصف الرئيس أوباما قيام كوريا الشمالية بإطلاق صواريخ قصيرة المدى وإجراء تفجير نووي جديد بأنه عمل طائش وانتهاك للقانون الدولي وقال في بيان من البيت الأبيض إن هذا الانتهاك الصارخ لقرارات مجلس الأمن يمثل تحديا سافرا للمجتمع الدولي. وأضاف الرئيس أوباما قائلا إن هذا الأمر يسبب قلقا عميقا لدى جميع دول العالم.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية:

"نعكف حاليا على تحليل البيانات، وقد أكدت إدارة المسح الجيولوجي الأميركية وقوع اهتزازات مماثلة لتلك التي تحدث عند إجراء تفجير نووي".

وأضاف المسؤول قائلا:

"إننا نشعر بقلق شديد إزاء ادعاءات كوريا الشمالية".

عزلة كوريا الشمالية

وقال الأدميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان المشتركة إن التجربة ستزيد عزلة كوريا الشمالية ، وأشار، في مقابلة مع شبكة CNNإلى أن الأيام القليلة المقبلة ستحدد طبيعة التجربة ومدى قوة الصواريخ، وأضاف:

"إن المهام التي ادعت كوريا الشمالية أنها نفذتها توضح الروح العدائية المتزايدة التي تبديها قيادتها كما تشير إلى العزلة المتزايدة التي تحيط بهذه الدولة.

تجربة متوقعة

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة إذا واصل قادة كوريا الشمالية جهودهم الرامية لتطوير برنامجهم النووي العسكري فإنهم سيشكلون خطرا كبيرا على الولايات المتحدة.

وقلل الأدميرال مايك مولن من أهمية التجربة التي أشار إلى أنها كانت متوقعة، وقال إن على المجتمع الدولي مواصلة الضغط على كوريا الشمالية إلى أن تتخلى عن طموحاتها النووية، وأضاف مولن:

"لم تفاجئنا التجربة لأن القيادة في كوريا الشمالية أعلنت عنها في بيان أصدرته في الآونة الأخيرة، وتعلمون أنها أطلقت تجربة فاشلة على صاروخ عابر للقارات، وهذا يعني أنها أصبحت دولة أكثر عدوانية وعزلت نفسها عن بقية العالم، وقد تستغرق تحقيقاتنا حوالي يومين لمعرفة ما إذا كانت التجربة نووية بالفعل أم لا".

موسكو:التجربة تهديد للأمن الإقليمي

ووصفت موسكو التجربة بأنها انتهاك لقرار مجلس الأمن يهدّد الأمن الإقليمي، وأشارت وزارة الخارجية في بيان صدر عنها إلى إن هذه التجربة ضربة خطيرة لجهود نزع السلاح النووي، لكنها أوضحت أن المحادثات السداسية هي الحل لمعالجة القضية.

وقال سيرغي لافروف وزير الخارجية الذي يزور لبنان حاليا: "لا شك أن القلق يساورنا إزاء الأنباء التي أفادت بتجربة كوريا الشمالية جهازا نوويا ونحن في حاجة إلى التأكد من تلك الأنباء. ويجري حاليا تحليل المعلومات التي ترد إلينا وبعدها نستخلص النتائج."

كوريا الجنوبية تعرب عن القلق البالغ

وقال لي دونغ كوان المتحدث باسم الرئاسة في كوريا الجنوبية إن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية تهدد أمن المنطقة والعالم بأسره، وأضاف:

"من الواضح أن ما فعلته كوريا الشمالية انتهاك للقرار رقم 1718 الصادر عن مجلس الأمن الذي حظر قيامها بتجارب نووية أخرى، وهذا عمل استفزازي لا يحتمل، وستتعاون حكومتنا عن قرب مع الدول المشاركة في المحادثات السداسية والمجتمع الدولي لتتمكن الأمم المتحدة من اتخاذ الإجراءات اللازمة".

بان كي مون منزعج من التجربة

وأبدى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إنزعاجه الشديد من التجربة، وقال في تصريحات أدلى بها في كوبنهاغن إنه يتابع الأوضاع في تلك المنطقة، وأنه يتشاور مع مجلس الأمن الذي يعقد جلسة طارئة في وقت لاحق الإثنين في نيويورك لبحث هذه القضية.

وطالب الأمين العام بيونغ يانغ باحترام قرار مجلس الأمن الذي طلب منها وقف تجاربها النووية.

ألمانيا: استفزازات غير مسؤولة

وندّدت ألمانيا بشدة بتجربة كوريا الشمالية، وطالبتها بالامتناع عن القيام بمثل هذه الأعمال التي وصفتها بأنها تمثل استفزازات غير مسؤولة.

وقال المتحدث باسم الخارجية في بون إن هذه التجربة ستؤدي إلى خلق أوضاع سيئة في منطقة شرق آسيا.

وترى باميلا فولك محللة الشؤون الخارجية في تلفزيون CBS News أن بيونغ يانغ أسلوبا خاطئا لتحقيق مآربها:

"ربما تكون كوريا الشمالية تتطلع إلى الحصول على مزيد من المساعدات والعلاقات الدبلوماسية، بل وربما تتطلع أيضا إلى إنهاء الحرب الكورية بصورة رسمية، ولكن هذه ليست طريقة جيدة لممارسة الضغوط. ومن المرجَّح أن تؤدي التصرفات التي تقوم بها كوريا الشمالية حاليا إلى توحيد المجتمع الدولي في جهوده الرامية لحملها على العودة إلى طاولة المفاوضات والسعي لجعل شبة الجزيرة الكورية منطقة منزوعة السلاح".

وأعرب دانيال بنكستون خبير الشؤون الآسيوية في مجموعة الأزمات الدولية عن دهشته لإجراء هذه التجارب بعد فترة وجيزة من تجربة سابقة قامت فيها كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ بعيد المدى:

"لقد تم إجراء هذه التجارب الجديدة بسرعة تثير الدهشة، ولكنهم يعتقدون أنها تعزز أمنهم، وعليه فقد قاموا بهذه الخطوات".

غير ان جوزيف سيرنسيون رئيس مؤسسة متخصصة في شؤون التسلح النووي وحل النزاعات، يقلل من أهمية التجربة، ويقول:

" لا تعني التجربة أن لدي كوريا الشمالية أسلحة يمكن إطلاقها، كما أنها لا تشكل خطرا وشيكا على الولايات المتحدة أو اليابان أو كوريا الجنوبية، لكنها تؤكد إصرار كوريا الشمالية على أن تصبح قوة نووية".

ويضيف سيرنسيون: "ما يزال الوقت مبكرا جدا أمام كوريا الشمالية قبل أن تمتلك أسلحة نووية يمكن إطلاقها، ويمكن أن تحملها الطائرات أو توضع على رأس صاروخ مثلا".

ويقول يانغ موجين أستاذ الدراسات الخاصة بكوريا الشمالية في جامعة صول: " في رأيي أن كوريا الشمالية أجرت هذه التجربة كي تؤكد أنها دولة نووية وتفرض التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة."

XS
SM
MD
LG