Accessibility links

logo-print

إسرائيل تجري أكبر تدريبات عسكرية في تاريخها وترسم سيناريوهات لحرب إقليمية شاملة


من المرتقب أن تطلق إسرائيل في الـ31 من الشهر الجاري تدريبات عسكرية واسعة النطاق تشمل حربا في غزة، تتطور إلى حرب مع حزب الله، وانتفاضة وأعمال شغب يقودها عرب إسرائيل، حسبما ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الاثنين.

وستستمر التدريبات، التي قالت هآرتس إنها الأكبر في تاريخ اسرائيل، خمسة أيام بمشاركة جميع الوزارات وأجهزة الشرطة والسلطات المحلية وصولا إلى المواطنين العاديين.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو طمأن جيران إسرائيل خلال اجتماع حكومته الأسبوعي الأحد بالقول إن التدريبات العسكرية التي أطلق عليها اسم "Turning Point3" روتينية وكانت مقررة منذ عدة أشهر فضلا عن أنها تنظم في كل عام بهدف اختبار التنسيق بين الأجهزة المدنية والعسكرية.

حرب على ثلاث جبهات

وبحسب السيناريو الذي قدم للوزراء الإسرائيليين فإن الحرب تبدأ بتصعيد في غزة يؤدي إلى اجتياح بري للقطاع. وبعد 60 يوما من القتال في غزة، تشتد التوترات على الحدود مع لبنان مما يدفع بالجيش إلى تجنيد قوات الاحتياط وشن حرب في الجبهة الشمالية. وخلال الحرب، ستتعرض إسرائيل لوابل من الصواريخ تزامنا مع وقوع هجمات وأعمال شغب في مختلف أنحاء اسرائيل.

صواريخ وأعمال إرهابية متزامنة

من جهته، قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فلناي إن هناك احتمالا كبيرا بأن تواجه إسرائيل هجمات صاروخية متزامنة مع هجمات إرهابية في حال اندلاع حرب جديدة.

وأضاف أن التدريبات العسكرية التي ستنطلق الأسبوع القادم ستشمل هجوما من هذا القبيل لأنه ليس من صنع الخيال بل مرتبط بالحقيقة إذا كانت هناك حالة حرب، على حد قوله.

حزب الله وتقرير دير شبيغل

من جهة أخرى، رأت هآرتس أنه في حال أكدت الأمم المتحدة المعلومات التي أوردتها مجلة دير شبيغل الألمانية حول وقوف حزب الله وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري فإن ذلك من شأنه أن يكلف الحزب مقاعد في البرلمان خلال الانتخابات المقررة في السابع من الشهر القادم مما قد يدفع به إلى تصعيد نزاعه مع إسرائيل.

وفي حال حدوث ذلك، توقعت الصحيفة أن يتم انتقال بعض الأصوات الشيعية المؤيدة لحزب الله إلى صف حركة أمل خصمه الشيعي فضلا عن إقبال السنة والدروز والمسيحيين على التصويت لصالح الائتلاف المناهض لسوريا بقيادة سعد الحريري، مما سيدفع الحزب إلى تصعيد نزاعه مع إسرائيل في محاولة لتحويل الانتباه عن تورطه في اغتيال الحريري، على حد قولها.

وقالت الصحيفة إن هناك أحداثا في السابق تدعم تكهنها مشيرة إلى أن الحزب وفي ظل تعرضه لضغوط داخلية من أجل التخلي عن سلاحه في ربيع 2006، رد بشن هجوم على الحدود مع إسرائيل واختطاف جنديين إسرائيليين مما أشعل فتيل حرب لبنان الثانية.

وأضافت هآرتس أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية تبحث أيضا ما قد يشكله فوز حزب الله في الانتخابات، مشيرة إلى أنه من جهة سيكون بمثابة إنجاز إيراني، فيما قد يخفف من القيود الدولية حول تحركات الجيش الإسرائيلي إذا أصبحت هناك حاجة ضرورية لشن عملية عسكرية في لبنان.
XS
SM
MD
LG