Accessibility links

logo-print

حقل الأحدب النفطي في الكوت يتعرض إلى عمليات تخريب


وسط تذمر الأهالي يواصل الجانبان الصيني والعراقي عملهما في حقل الأحدب النفطي في الكوت، في وقت أكد فيه مسؤول محلي تعرض الحقل إلى عمليات تخريب على يد فلاحين غاضبين في المنطقة المجاورة للحقل.

وأشارت مصادر أمنية رفضت كشف عن أسمائها في حديث مع مراسل "راديو سوا" إلى تعرض حقل الأحدب إلى عمليات وصفتها بالتخريبية، مشيرة إلى أنها استهدفت قطع وسرقة الكيبلات الخاصة بعمليات المسح الزلزالي التي تقوم بها شركتا الواحة الصينية ونفط الشمال العراقية في هذا الحقل.

وأكدت تلك المصادر أن هذه العمليات نفذت بشكل عشوائي على أيدي أبناء القرى القاطنة بالقرب من الحقل، دون أن تشير إلى الأسباب الكامنة وراء ذلك.

أهالي هذه القرى الذين يقع الحقل في أراضيهم لم ينفوا أو يؤكدوا حصول هذه العمليات، بيد أنهم اتهموا هاتين الشركتين بالقضاء على أحلامهم في أن تكون لهم منازل وشوارع جميلة على أراضيهم التي تحولت بفعل هذه العمليات إلى أراض مقفرة، حسب تعبيرهم.

وأكد بعضهم في حديث لـ"راديو سوا" أن الشكاوى التي تقدموا بها إلى السلطات الحكومية لم تحل المشكلة، مشيرين إلى أنهم خسروا أرضهم التي امتلأت بالحفريات، دون أن تجد الدولة لهم وظائف بديلة.

من جانبه نفى أحمد الأسدي كبير المهندسين العاملين في الحقل حصول هذه العمليات، إلا أنه أشار في معرض رده على سؤال حول أسباب التعزيزات الأمنية التي شهدها الحقل في الآونة الأخيرة، إلى أن الدولة تولي الحقل النفطي اهتماما كبيرا باعتباره الخطوة الأولى باتجاه جذب الشركات الأجنبية للاستثمار في البلاد.

وحول أسباب عدم الاعتماد على أبناء القرى المجاورة للحقل للقيام ببعض الأعمال فيه ولاسيما في مجال حراسته، أجاب الأسدي أن تعيين الموظفين هو من اختصاص جهات أخرى تقوم بتزويد الحقل بالعاملين.

إلى ذلك، أقر رئيس مجلس محافظة واسط محمود عبد الرضا بحصول عمليات تخريب، واصفا إياها في حديث لـ"راديو سوأ" بـ"غير المقصودة"، عازيا "قطع الكيبلات المعنية بالفحص الزلزالي" إلى وجود حاصدات وآليات زراعية وأغنام قريبا من الحقل النفطي

وحول شكاوى أهالي تلك المنطقة حول انعدام فرص العمل، أكد عبد الرضا أن "هنالك لجنة مؤلفة من نائب رئيس المجلس وعضوية رؤساء المجالس المحلية التي سيشملها المسح الزلزالي ومن ضمن نقاط تحركها هي مسالة التعيينات

وتعد الشركة الصينية الشركة الأجنبية الأولى التي بدأت العمل في العراق بعد انهيار النظام السابق، ويرى المراقبون أن نجاحها سيفتح الباب واسعا أمام العراق لاستقبل الشركات الأجنبية الاستثمارية التي يبحث عنها حسب قولهم.
XS
SM
MD
LG