Accessibility links

الأمين العام لحزب الله يصف تقرير دير شبيغل بأنه خطير جدا ويتهم إسرائيل بالوقوف خلفه


وصف الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الاثنين تقرير مجلة "دير شبيغل" الألمانية الذي اتهم حزب الله باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، بأنه تقرير "خطير جدا جدا جدا" ومحاولة لإيقاع الفتنة بين السنة والشيعة في لبنان، متهما إسرائيل بالوقوف وراء التقرير.

وكانت دير شبيغل قد ذكرت السبت أن لدى لجنة التحقيق الدولية خيوطا تقود إلى اتهام حزب الله، مشيرة إلى أنها تستند في ذلك إلى معلومات حصلت عليها من مصادر قريبة من المحكمة وتم التحقق منها عبر الاطلاع على وثائق داخلية.

إتهامات إسرائيلية لحزب الله

وقد أثار تقرير المجلة صدى واسعا في إسرائيل، رغم تأكيد الناطقة باسم المحكمة الخاصة بلبنان أن المحكمة لا تعرف من اين جاءت المجلة بمعلوماتها، وإشارتها إلى أن مكتب المدعي العام لا يصدر أي تعليق على القضايا المتعلقة بمجريات التحقيق.

فقد دعا وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان إلى اعتقال نصر الله ولو بالقوة في حين قال وزير الدفاع أيهود باراك إن التقرير أشار إلى طبيعة ودور حزب الله ليس فقط في معركته مع إسرائيل بل في معركته ضد الوضع الطبيعي للبنان.

رفض ومخاوف لبنانية

أما في لبنان، فقد رفض خصوم حزب الله تبني ما أوردته المجلة الألمانية ، فيما تخوف محللون من عودة العنف مع اقتراب الانتخابات النيابية، في حال ثبوت هذه المعلومات أو استغلالها.

والتزم قادة قوى 14 آذار موقفا حذرا من الموضوع. وقال النائب سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، "صحف كثيرة تنشر أخبارا ... نحن لا نحتكم إلا لقرار المحكمة الدولية التي ناضلنا من اجلها ودفعنا دماء وسقط شهداء في سبيلها".

وقال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في حديث تلفزيوني "لا نعلق على كلام يصدر في الصحف. أولينا المسؤولية والثقة إلى المحكمة الدولية ونحن لا نتدخل في شؤونها. نريد العدالة ولا نعطي وزنا لأي شائعات أو كلام يقال هنا وهناك".

واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية (14 آذار) سمير جعجع "أن الخبر حتى إشعار آخر مجرد خبر في مجلة أجنبية حتى ولو كانت محترمة". وأضاف "احتفظ لنفسي بحق التعليق على أي شيء يصدر رسميا عن المحكمة".

وذهب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، من قادة الأكثرية، إلى حد اتخاذ موقف مشابه لحزب الله وحليفته حركة أمل، مشبها المعلومات التي تقف وراءها إسرائيل، على حد قوله، ب"بوسطة عين الرمانة" التي شكلت صاعق تفجير الحرب الأهلية في الفترة من عام 1975 إلى عام 1990.

وأدان جنبلاط "أي استغلال للخبر من أي طرف أتى"، لافتا إلى أن الانتخابات قد تصبح ثانوية إزاء خطورة ما يحدث.

وأدرج رئيس البرلمان نبيه بري، رئيس حركة أمل، ما ورد في دير شبيغل في إطار "فبركة إعلامية لا ينقصها سوى دمغة صنع في إسرائيل"، معتبرا الاتهام "محاولة جديدة لاستنبات الفتنة بين اللبنانيين".

"وضع خطير"

غير أن بعض المحللين أشاروا إلى خطورة التقرير. حيث رأت المحللة الخبيرة في شؤون حزب الله أمل سعد غريب أن خصوم حزب الله امتنعوا حتى الآن عن "استغلال الادعاءات، إلا ان الامور يمكن أن تنقلب في أي لحظة".

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية "الانعكاسات الخطيرة جدا التي كان يمكن ان تنجم عن ذلك تراجعت خصوصا لان أيا من قادة الأكثرية النيابية لم يضخمها".

وأضافت "لو استخدمت الأكثرية التقرير ضد حزب الله لكنا بالطبع شهدنا زعزعة للاستقرار في أحسن الأحوال".

وقال رئيس معهد كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت بول سالم "إذا أكدت المحكمة الخاصة بلبنان التقرير قد نواجه حربا أهلية شاملة، والا فان التقرير يكون مجرد تقرير ورد في صحيفة".

وطرح المحللون تساؤلات عن توقيت تقرير دير شبيغل قبل نحو أسبوعين من انتخابات السابع من يونيو/ حزيران ومع تواصل الكشف عن شبكات تجسس لحساب إسرائيل في لبنان.

XS
SM
MD
LG